حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
أخذت تلكمه على صدره في ضربات لم تؤثر به صارخة بإهتياج:
– مكنش قصدك!!!! أنت عارف كلامك عمل فيا أيـه!!!!!
حاوط وجهها قائلاً بندم:
– و رحمة أبويا مكنتش أقصد…
نزعت كفيه عن وجهها لتنفي برأسها قائلة بصراخ سمعه من بالقصر بالكامل:
– ســيــبـني!!!!!!
كانت “رهف” في حاله لم يستطيع “باسل” أن يروضها، حتى دلفت والدته للغرفة بقلق قائلة:
– في ايه يا ولاد!!!!!
ألتفتت لها “باسل” الذي قال في إرهاق:
– مافيش حاجة يا أمي…
ابتعدت عنه “رهف” لتتجه للسيدة “رقية” تتوسلها قائلاً:
– عشان خاطري خليه يوديني عند أمي، أعتبريني بنتك وخليه يسيبني في حالي!!!!
تفاجأت “رقية” بإستنجادها بها ليتجه نحوهما “باسل” قائلاً بغضب و هو يجذب “رهف” من ذراعها بقوة نحوه:
– روحي أنتِ يا أمي أنا و هي هنحل مشاكلنا مع بعض…
أنتحبت “رهف” أكثر لتشفق عليها “رقية” جذبتها إليها بعطفٍ أمومي لتقول لإبنها بحزم:
– سيبني أنا يا بني ههديها..
تركها “باسل” بقلة حيلة لتحاوط “رقية” “رهف” من كتفيها ثم دفعتها معاً لتسيرا خارجن من الغرفة، و شهقات “رهف” لا تخفي عليه.. مسح على وجهه بتعب ليهتف بنبرة حادة قبل أن يغادرن الغرفة:
– خليكوا.. أنا اللي همشي!!!
ثم غادر صافعاً الباب وراءه بحدة، انفجرت “رهف” في البكاء لترتمي في أحضان “رقية” التي نظرت له بعطف أمومي، ربتت على خصلاتها لتقول بحنو:
– أهدي يا جلب أمك، مافيش حاجة تستاهل دموعك دي يا ضنايا، صدجيني باسل بيحبك، يمكن أنا كنت معترضة على چوازكوا في الاول بس أنا ميهمنيش غير راحة أبني، و هو بيحبك فعلاً يا بتي، أستهدي بالله..!!!
أهتزت نبرتها وهي تقول ببكاء:
– أنا عارفة أنه بيحبني بس هو وجعني أوي بكلامه، حسسني في نظر نفسي أني رخيصة!!! وأني مستاهلش أبقى مرات باسل سرحان الهلالي!!!!!
رغم أنها لم تعلم ما حدث بينهما إلا انها ربتت على كتفيها تقول بتأنيب:
– متقوليش أكده يا حبيبتي دة أنتِ ست البنات..
ثم تابعت بإبتسامة:
– لما ييجي هخليه يتأسفلك و يحِب على راسك كُمان!!!
مسحت دموعها لتومأ بإبتسامة، ثم أخذا يتسامران و شعرت “رهف” بالطمانينة بوجودها، فهي تذكرها بوالدتها وحنانها، ليدلف “باسل” على حين غرة، تهربت “رهف” من عيناها و هو يقول مثبتاً نظراته عليها بشوقٍ:
– خلصتوا؟!!