حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
تركها بإشمئزاز لتسعل “ملاذ” بقوة تميل بجسدها للأمام لتشهق عدة مرات تحاول إدخال الأكسجين برئتيها، بينما يقف هو يرمقها بتهكمٍ، وصل المصعد الطابق المنشود لينفتح، خرج “ظافر” ساحباً “ملاذ” خلفه بدون رحمة، يجلب الحقائب بذراعه المتحرر، ليدُس المفتاح بالباب لتنفتح الشقة بيُسرٍ، كان يطغي عليها اللون “النبيتي” القاتم و الرُمادي، كان أقل ما يُقال عنها راقية حقاً، الأثاث فخم، الأنوار خافتة بها، واسعة للغاية..
شدد “ظافر” على ذراعها المرتخي بين كفه، ليلقي بالحقائب بقوة أمامه لتصدر صريراً أفزعها حقاً أشفقت على الحقائب، كيف سيكون مصيرها معه إذا، نظرت له بطرف عيناها برعب، تقف خلفه ببضعة خطوات وكفها مقيد بكفه القاسي..
بدون مقدمات صفع الباب بحدة ليجذبها من خصلاتها لتقف أمامه شاهقة بفزع، حاولت نزع قبضته عن خصلاتها إلا أنه شدد أكثر مقرباً وجهها من وجهه، نظرت “ملاذ” إلى وجهه، وكأنها لأول مرة تراه، بملامحه القاسية وفكة المنقبض، عيناه الزيتونية تحيط به شعيرات تكاد تنفجر من الدماء، بحثت عن النظرة الثانية في عيناه، بحثت عن نظرته التي تشع حباً وعشقاً لها، ولكن هيهات.. لم تجد سوى القسوة، الكره، والحقد الذي سيودي بها حتماً!!!!!!!
حافية على جسر عشقي الفصل الخامس عشر:
قبضته القاسية على خصرها، ونظرته التي تمزقها، تحرق روحها حرقاً، أغمضت عيناها.. لا تريد أن ترى هذا الإحتقار ينبع من عيناه، لتشهق عالياً منفجرة بالبكاء تردف بتقطعٍ راجي:
– أديني فرصة أشرحلك!!!!!
تصاعدا كفيه ليقبضا على كتفيها بقسوة يهزها بعنق صارخاً يجنون حقيقي:
– لـــيــه!!!! ردي عليا لـيـه!!!!!!
بكت بقوة لينهرها هو أكثر يجأر بوجها بحدةٍ:
– مراتي أنا طلعت بتنصب على الرجالة عشان تاخد فلوسهم!!!! مراتي طلعت واحدة **** وكانت عايزة تأذيني في شغلي!!!!
نفت برأسها بقوة لتحاوط وجهه في محاولة منها للسيطرة على غضبه قائلة بنبرة باكية:
– لاء والله أنا عمري مـ هفكر أأذيك أبداً، أنا حبيتك والله العظيم حبيتك!!!!
دفع كفيها بعيداً ليقهقه بسُخرية لاذعة، ضحكاته كانت مختلفة عن كل مرة، لم يظهر على وجهه اي نوعٍ من المرح، بل كان يتألم، قلبه يدمي حزناً وعقله سيشُل مما فعلته هي به!!!!، لينظر لها بتهكمٍ :
– حبتيني؟!!!!
