حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
عاد “ظافر”ينظر لطعامه بجمود، بعد دقائق.. مر طيف رائحتها القوية ألتفت لها ليجدها باسمة الوجه، ترتدي ملابس محتشمة، أبتسم لها بعذوبة لتبادله هي بأخرى شغوفة، جلست بعيدة عنه قليلاً لتبدأ طعامها بهدوء.. بينما قالت السيدة “رقية” بحزن:
– ملقتوش مازن بردو؟!!
تحدث “ظافر” قائلاً بسأم:
– دورنا عليه في كل حتة يا أمي بس كأنه فص ملح وداب…
تنهدت “رقية” بضيق:
– هيفضل مشيلنا همه أكده…
مازال يقول لها إحساسها بأنه ليس بخير، إلا أنها تمنت عدم رجوعه، ولكن فقط ليبقى بخير بعيداً عنها…
عادت “رقية” تتحدث بود إلى “ملاذ”:
– مش هتنزلي يا حبيبتي مع فريدة ورهف و ملك عشان تچيبي الحاچات اللي هتحتاچيها عشان فرحك؟!!
وقف الطعام بحلقها لتسعل بقوة، أنتفض”ظافر” واثباً ليقول بقلقٍ:
– أنتِ كويسة؟!!!
– أسم الله عليكي يابتي..
قالت “رقية” بقلق..
سكبت لها “فريدة” كوب من الماء، لترتشف منه “ملاذ” بتوتر..عاد “ظافر” جالساً، ليقول:
– أنزلوا و أنا هبعت السواق و الحُراس معاكوا..
• • • •
صعدت “ملاذ” لغرفتها و قلبها يكاد يخرج من محله، أتجهت نحو فراشها لتجلس عليه بجسد يرتعش من شدة البرودة، أمسكت بهاتفها حتى تهاتف “فتحية” فوجودها بجانبها سيطمئنها، إلا أنها وجدت رسالة مجهولة من رقم غير مسجل، قطبت حاجبيها و هي تقرأ مضمونها:
– هدمرلك حياتك!!!!
أبتسمت بسخرية فهي ليست من ذلك النوع الذي يتأثر بتلك الرسائل المهددة..
هاتفت “فتحية” لتخبرها بميعاد زفافها وبضرورة وجودها بجوارها..
نهضت بعجالة لتبدل ثيابها بتنورة ألتصقت بقدميها يصل طولها لما بعد قدميها، تعلوها حلة رسمية باللون الأسود، بدت أمرأة قوية وجذابة حقاً، رفعت خصلاتها ثم أسقطت بعض الخصلات جعلتها بمظهر طفولي..
يقتحم “ظافر” الغرفة لتنتفض “ملاذ” برعب.. نظرت له بغضب قائلة:
– في حد يدخل اوضة حد كدا يا ظافر؟!!
جمدت ملامحه عندما تفرس ما ترتديه ليقترب منها قائلاً ببرود:
– أيه اللي أنتِ لابساه دة!!!! انتِ متجوزة شوال بطاطس لتكوني فاكرة أني هخليكي تخرجي كدا، دة أنتِ مش هتعتبي باب الأوضة بيه أصلاً!!!!
كتفت ساعديها أمام صدرها لتقول:
– ماله لبسي بقا أنا طول عمري بلبس كدا!!!!
مسح على وجهه بعنف، حتماً سيرتكب جريمة و هي تقف أمامه هكذا، حاول تهدئة نفسه مراراً ليبتسم بإستفزاز:
– أنتِ دلوقتي متجوزة، يعني أنا اللي أشوف تخرجي بأيه و أيه اللبس اللي تلبسيه برا و أيه اللي تلبسيه لما تبقي معايا..
