حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
• • • •
أرتدت “ملاذ” قميصه الأبيض رُغم وجود ملابسها.. إلا أنها أرادت أن ترتدي شئ من رائحته، أبتسمت بحزن عندما وجدت رائحته الرجولية تعلقت بجسدها، لملمت خصلاتها لتعقدهما بكعكة فوضوية جعلتها بمظهر جذاب، ثم جذبت قميصه للأسفل فهو يصل لاعلى ركبتيها بقليل كانت تسير داخل الشقة حافية القدمين ليصدح صوت خلخالها الرقيق الذي يحاوط قدمها، جلست امام التلفاز لتفتحه كي تشاهد شئ لربما يدخل السرور على قلبها، فوجدت قناة الكرتون المفضلة لها لتصفق بفرحٍ، رفعت ساقيها لتسندهما على المنضدة أمامها، مرّ الكثير من الوقت عليها حتى أصبحت الساعة واحدة بعد منتصف الليل، داعب النعاس جفونها ولكنها نهضت سريعاً تعض شفتيها لتقول بقلقٍ:
– هو مرجعش ليه لحد دلوقتي.. يارب يكون كويس ومش حصله حاجة..
ظلت جالسة تعض أظافرها بتوجسٍ، لتسمع صوت الباب ينفتح، رفعت أنظارها بلهفة لتجده يدلف للشقة بوجهه البارد كالعادة، أنتفضت لتتجه نحوه فوقفت أمامه وهي تتفحصه بعيناها كي تتأكد انه بخير، تنهدت براحة عندما تأكدت أن لم يصيبه مكروه، لينظر هو لها بسُخرية، نظرة متفرسة من أعلاها حتى أخمص قدميها .. نظراته أربكتها، وعيناه الزيتونية تتفحصها بنظرات مظلمة،توقعت صراخه عليها لأنها أرتدت قميصه، ولكنه فاجئها ببرودة اللامتناهي و هو يتجاوزها متجهاً إلى غرفته.. تجرأت لتذهب وراءه قائلة بصوتٍ عالٍ:
– ممكن أفهم هنفضل كدا لحد أمتى؟!!
تابعته حتى دلف لغرفته لتدلف وراءه، تنظر له هو يخلع حذائه يتبعه قميصه لتظهر عضلات صدره ، نظرت للأسفل بحرجٍ لتردف بتوتر:
– أنا هستناك برا عشان عايزة أتكلم معاك شوية..
ألتفتت للخلف لتفتح الباب كي تخرج ولكنها وجدت ذراعه تمتد ليغلق الباب بعنف، أمسك بكتفيها ليديرها له بقسوة، أرتطم ظهرها بالباب ليهتاج صدرها بفزعٍ، لفحت وجهها أنفاسه الحارة و هو يحاصرها بذراعيه، وجهه قريب منها لا يفصلهما سوى بعض الإنشات، حاولت بشدة منع نفسها من التحديق بعيناه الزيتونية ، أرادت بشدة إبعاد عيناها عنه ولكن عيناها تأبى أن تترك تلك الحدقتين اللتان أبدع الخالق بها، مازال قربه منها يضعفها ويجعلها تكاد أن يغشى عليها، ينظر لها هو أيضاً يتفحص وجهها الأبيض وعيناها الواسعة السوداء، تزينها أهداب كثيفة، نزل ببصره لشفتيها الوردية والتي ترتجف، ولكنه أبتسم فجأة بقسوة، ليصفعها بكلماته الحادة كنصلٍ مزق روحها:
– أنتِ مش بس طلعتي خاينة وواطية، لاء دة أنتِ كمان غبية ومبتفهميش.. هو أنا مش قولتلك قبل كدة اني مش عايز أسمع صوتك حتى.. أنا بقرف أقعد في المكان اللي أنتِ تبقي فيه!!! بتخنق لما ببقى قريب منك زي دلوقتي.. على أد الحب اللي حبيتهولك بقيت بكرهك.. ومش طايق أسمع سيرتك.. صدقيني هاين عليا اقتلك و أخلص البشر من واحدة زبالة زيك!!!!!