حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث

وقعت كلماته عليها كالصاعقة، جحظت عيناها بصدمة وكلماته كالخناجر المستقرة في جسدها، وبهدوءٍ شديد أغرورقت عيناها بالدموع الحارة، وذراعها التي كادت أن تضعها عل يده لتواسيه أنزلتها بجوارها، ترددت صدى الكلمات بأذنيها تبتسم لنفسها بألمٍ، ألم تمكن منها يتآكلها، لقد مات أبيها من قبل، أصبحت بلا ظهرٍ تستند عليه، أذاقتها الدنيا مرارة الحياة، بل وصفعتها عدة صفعات لا يتحملها بشريٍ، و عندنا شعرت أن الله يعوضها بزوجٍ أحبها بكل جوارحه، طعنها هو الأخر بظهرها دون أن يسمع مبرراتها ليثبت لها بأن الحياة ظالمة، لم تبدي ردة فعل أو هكذا ظنت، فتعبيرات وجهها كانت كالكتاب المفتوح أمامه..

لوهله شعر بتأنيب الضمير عندما نظر لوجهها الذي بُهت، وعيناها التي أختفت الحياة بهما، إلا أنه رفض التنازل عن كبريائه كرجلٍ، ألتفت ليعود على وضعيته مستنداً على السور بكلتا يداه و كأنها لم يحطم قلبها تواً، ألتفتت “رهف” مبتعدة عنه بوجهٍ متحجر، أتجهت نحو خزانتها لتخرج حقيبتها الكبيرة، فتحت سحابها بهدوء لتضع ملابسها بها عاقدة أن لا تبقى بذلك القصر أبداً، ألتفت “باسل” عندما سمع بالضجة التي تحدثها، تصنمت عيناه عندما رآها تنقل جميع ملابسها للحقيبة، أتجه نحوها قائلاً بتساؤل بارد:
– بتعملي أيه..

لم تعيره أهتمام، وكأن سؤاله لم يوجه لها، لتكمل ما تفعله بهدوءٍ تــام

ظهر الغضب على محياه ليصرخ بها بضراوة :
– لما أكلمك تبصيلي و تردي عليا فاهمه!!!!!!

لاحت أبتسامة ساخرة على وجهها لتترك ما تفعله تتقدم نحوه قائلة بنبرة خالية من الحياة:
– بعفيك من الأختيار الغلط، أنا فعلاً مينفعش أشيل أسمك او أبقى ام لأولادك، عشان كدا أنا رايحة لماما وياريت ورقتي توصلني في أقرب وقت!!!!!

صُدم من حديثها، لم يتوقع أن كلماته ستجرحها بذلك الشكل، أمسك بذراعها بعنف قائلاً بتحذير:
– أيه الجنان اللي بتقوليه دة!!!!

أمسكت بكفه لتزيحه بعيداً عن ذراعها قائلة بهدوء مستفز:
– ده مش جنان، دة الحل ليا وليك يا باسل!!!!!

أمسكها من كتفيها ليهزها بقوة صارخاً بها خارجاً عن طوره بالكامل:
– أنتِ فاكرة أني ممكن أطلقك!!!!! ده بُــعـدك يا رهــف، و سيادتك عايزة تروحي تقعدي عند جوز أمك ال**** دة أنا أهد الدنيا عليكي أنتِ وعيلتك كلها، أنتِ مراتي ومِلكي وهتبقي في المكان اللي أنا فيه غير كدة مش عايز أسمع منك أي حاجة تانيه فـاهمة!!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *