حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
نظرت له بصدمة لتصرخ هي الأخرى:
– وانا مالي بقا!!!! أنت اللي آآآ..!!!
قطعت حديثها لتتساقط أنظارها خجلاً، فأبتسم هو بمكر ثم اقترب منها قائلاً و هو يغمز بعيناه اليُمنى:
– أنا اللي أيه يا ملك!!!!
زمت شفتيها بضيق لتضربه على صدره بخفة، ثم نظرت له بحزن لتبرق عيناها بالدموع، ليسرع هو محاوطاً وجهها يهتف بقلق حقيقي:
– بتعيطي ليه طيب دلوقتي!!!!
أمسكت بمعدتها لتبلل شفتيها قائلة بحزنٍ شديد:
– أنا أصلي كنت جعانه أوي!!!!
غرز أسنانه بشفتيه بعنف ليُقرب كفيه من وجهها وكأنه على وشك ضربها، أبتعدت هي تضحك بقوة، ليلتفت للطعام ثم قال بقلة حيلة:
– شكلنا هنقضيها دليڤري!!!!!
• • • •
أجتمع الجميع على طاولة الطعام باليوم التالي عدا “باسل” الذي قضى نهاره جوار “رهف”، جلس “ظافر” في مقدمة الطاولة تجاوره “ملاذ” على الجهة اليسرى ووالدته على اليُمنى جوار “ملك” و زوجها الذين أخذوا يتبادلوا الحديث بخفوت والأبتسامة لا تُخفى من فوق ثغرها ، بينما “فريدة” و أخيها جوار “ملاذ” تُطعمه بإهتمام وهي تُغدغه ليمتلئ القصر بضحكات الصغير، نظرت “ملاذ” إلى “ظافر” لتجده جامد المِحيا، حدقتيه باردة و هو ينظر إلى وعائه، لتقطب حاحبيها بضيق فمن من المفترض أن يحزن من الآخر، نظرت إلى ما ترتديه لتتذكر عندما شدد عليها أن ترتدى تنورة واسعة مليئة بالألوان المبهجة والراقية معاً، تعلوها حِلة جلدية سوداء اللون، و هي تعقص خصلاتها على هيئة ذيل حُصان، متحججاً بوجود “جواد” في القصر، زمت شفتيها من غيرته التي باتت تجثى على صدرها، بل لم يكتفي بتلك الملابس أراد أيضاً أن تضع وشاح على خصلاتها، هُنا أنفجرت هي به صارخة بسأمٍ:
– حجاب أيه يا ظافر الخطوة دي لما أخُدها لازم أبقى مقتنعة جداً بيها مش هتفرضه عليا كمان!!!
تذكرت ردّه الجامد هاتفاً:
– لاء هفرضها عليكي يا ملاذ أنا كُنت سايبك كل دة براحتك لكن الظاهر أني دلعتك زيادة و من هنا ورايح هتسمعي كلامي من غير حرف واحد!!!!
صُدمت من طريقته القاسية في الحديث معها، لتضع خصلة ساقطة على وجهها خلف أذنها وهي تتحدث بإنفعال:
– كفاية بقا يا ظافر أنا عملت عشانك حاجات كتير وضحيت كتير عشان أرضيك لكن لحد هنا وخلاص أنا مش هعمل حاجة بعد كدة غير لما أكون مقتنعة بيها!!!!
