حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس

ألتفتت له “فريدة” بصدمة قائلة بنبرة متثاقلة:
– أنت عرفت أزاي!!!!!

أبتسم بسُخرية على سذاجتها، ليردف ببرودٍ:
– عيلة الهلالي أخبارهم بتنزل على النت أول بأول يا فريدة، يعني سهل أعرف كل حاجة خصوصاً أني دكتور في المستشفى دي، و الغريبة أن مرات مازن الهلالي ممرضة هنا!!!!

نظرت له بضيق لتنتصب واقفة، ثم هتفت بحدة شديدة:
– عن إذنك!!!!

تركها تدلف للغرفة، ليحدق بأثرها و ثغره يلتوي بإبتسامة خبيثة، قائلاً بمكر:
– أهربي يافريدة، هييجي اليوم و مش هسيبك غير و أنتِ ملكي أنا.. و أبقي وريني هتهربي أزاي!!!!!

• • • •

ذهب “ظافر” إلى شركته ليتابع أعماله مع “جواد” الذي سأل بلهفةٍ على زوجته، طمأنه “ظافر” عليها ثم جلس على مقعده ذو الجلد الوثير، ليهتف بصلابة:
– عاملين أيه مع بعض؟!!

أومأ “جواد” و هو ينظر للأوراق أمامه:
– كويسين الحمدلله!!!!

نهض “ظافر” ليجلس على المقعد أمامه، ثم عقد كفيها معاً ليثنى بجزعه العلوي، ينظر له بشرراتٍ تطاير من عيناه، ثم هتف قائلاً:
– أقسم بالله يا جواد لو زعلتها هتشوف مني وش تاني خالص، مش معني أني مشغول ومبسألش كتير عليها يعني أني سايبهالك كدا تعمل فيها اللي أنت عاوزه، أنا عارف أنك عصبي بس لو عصبيتك دي طلعت عليها هتخسرها و هتخسرني!!!!

ترك “جواد” الأوراق جانباً ليوّجه له نظراتٍ باردة، ثم هتف مشدداً على حروف كلماته:
– أنا مش هرد عليك يا ظافر، بس تهديداتك دي متفرقش معايا ملك مراتي ومش هأذيها أبداً عشان هي حبيبتي، مش عشان كلامك دة، أنا مبتهددش ياصاحبي!!!!

حلت على وجهه أبتسامة منتصرة زينت ثغره، فصديقه أثبت له وبجداره أنه يستحق شقيقته الوحيدة، ليعود مستنداً بظهره على المقعد بإرتياح قائلاً بجدية:
– عايزين نخلص من تجارة الس/لاح في أقرب وقت!!!!

دُهش “جواد” من تغير حال صديقة مائة وثمانون درجة في دقيقتين، فهو توقع أن يغضب أو يزمجر لحديثه معه لذلك تأهب لمعركة حديثية بينهما، ولكنه تفاجأ ببروده الشديد، ليضرب كفاً بأخر ثم أخذ يفرك ذهنه بتشتت قائلاً:
– عارف، أديني يومين وكله هيخلص يا ظافر، لأن أنا كمان مش حابب ملك تعرف أن جوزها و أخوها تُجار س/لاح!!!!!

أومأ “ظافر” مؤكداً صدق حديثه، لينظر للأوراق بيده يتفرسها بهدوءٍ بارد!!!

• • • •

خطى خطواتٍ رزينة في ممر المشفى الفارغ، ليتجه لغرفتها، ثم أمسك بالمقبض ليُديره ببطئ، وجدها نائمة على الفراش مُغمضة عيناها غارقة في سُبات عميق، والجميع حولها متجمهرون، دلف ببطئٍ ثم أغلق الباب خلفه بحذر، لينظر لوالدته قائلاً بلُطف:
– أمي أنتِ تعبتي النهاردة أنا هبعت السواق يوديكوا القصر ومعاكي ملك وملاذ وفريدة!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *