حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس

التفتت الأنظار حوله بدهشة ليركض له الطبيب قائلاً بضيق:
– يا فندم أيه اللي حضرتك بتعمله دة!!!!!

ألتفت له “باسل” ليقبض على تلابيبه بقسوة ثم قربه منه بعنف هادراً به بصوت هَز أرجاء المشفى:
– مراتي فين!!!!

قطب الطبيب حاجببه بغرابة ليُبعد كفيه بنزق ثم هتف:
– في أوضتها أكيد!!!!!!

جذبه مرة ثانية ليجعله يدلف للغرفة مرغماً، طالع الطبيب الغرفة الفارغة بدهشة ليلتفت له قائلاً بصدمة:
– هي فين!!!!!

لم يستطيع “باسل” التحكم في أنفاعلاته ليلكمه فوقع الأخير أرضاً، جلس على الأرضية بمستواه ليقبض على عنقه بكلتا كفيه مزمجراً بنظراتٍ مشتعلة:
– ورحمة أبويا مراتي لو مظهرتش دلوقتي هطربق المستشفى على دماغكوا!!!!!!

تحول وجهه للون الأزرق و هو يحاول التخلص من قبضته، لتأتي الممرضة مع الكثير من الأطباء اللذين تجمهروا حولهم ثم أبعدوا “باسل” عنه، ليصرخ بهم بجنون، ثم تركهم ليتجه للمدير، دفع الباب بقدمه بفظاظة لينتفض المدير من مقعده ثم نظر له برعب فمن القليل عندما يزوره أحفاد صاحب المشفى، لذا هتف بقلقٍ:
– باسل بيه!!! أتفضل يا باشا!!!!

مضى نحوه بخطوات حُفرت بالأرضية، ليضرب على المكتب أمامه بعينان مشتعلتان، ثم حدج به بقسوة، لبتخرج نبرته قوية أثارت رعبه:
– ورحمة أبويا أنت راجل ****!!!!!!!

جحظ “مهاب” بعيناه من سبته النابية، ليحمحم متمتماً بإحراج:
– ليه بس كدا يا باسل بيه!!!!

تقلصت تعابير وجه الأخير بإشمئزاز ليجذبه من قميصه نحوه لا يفصلهما سوى المكتب، قائلاً بتوعد شديد:
– يعني أنا مراتي تمشي من المستشفى وانتوا هنا نايمين على ودانكوا، فين الأمن والحراسة!!!!!

صُدم “مهاب” ليهتف بدهشة:
– أزاي بس!!!! أنا متابع حالتها كويس وهي كانت كويسة؟!!

– عارف يا مهاب أنا لو مالقيتهاش هعمل فيك أيه؟!!!!
هتف “باسل” و هو يُضيق عيناه بتوعد، ليردف الأخير بنبرة مهتزة:
– أكيد هنلاقيها يا باشا متقلقش!!!!

نفضه عن كفيه ليلتفت نحو الباب بعد أن ألقى نظرة جامدة عليه، ثم دلف خارج غرفة المكتب صافعاً الباب بشدة أنتفض لها جسد الأخير الذي أستند بكفيه على المكتب مغمضاً عيناه بضيق حانق!!!
• • ••
دلف لغرفتها بخطواتٍ بطيئة، ليُشعل أنوار الغرفة، ثم أقترب منها بهدوءٍ ليجلس على الفراش جوارها واضعاً ذراعه حول رأسها المستند على الوسادة، لازالت تنام بنفس الوضعية مطبقة بكفيها أسفل وجنتيها، وضع رأسها على صدره أسفل ذقنه، سقط بأنظاره يتأمل وجهها، لاحت أبتسامة على ثغره ليمد أنامله يُبعد خصلة متمردة ساقطة على وجهها، ليبدأ بمداعبة وجنتها بحنو، ثم قرّب ثغره لحدقتيها المغمضة بخمول ليقبلهما برقة، لا يصدق أنه بات بهذا القرب حتى بدا أنهما يتشاركان أنفاسهما معاً، حاوط خصرها بحذر مقبلاً مقدمة رأسها ليحتضنها بهدوء حتى لا تفيق، و لأول مرة يتفرس وجهها بتلك الطريقه و بذلك الهدوء، ضم رأسها لصدره ليستند بذقنه على رأسها مبتسماً بخفوت، ثم أغمض عيناه و أخيراً ينام بـ راحة بعد ذلك الإرهاق الذي عاناه بعيداً عنها!!!!
•• • •
بحث عنها في الطُرق بأكملها، لم يترك زقاق إلا وبحث عنها به، كما أنه ذهب لوالدتها لربما أختبأت معها رُغم يقينه أن هذا أخر مكان قد تذهب إليه فـ لو أرادت الذهاب لهُناك لذهبت منذ ثلاثة أشهر، ذهب لها بحجة أنه كان قريباً منها وجاء ليطمأن عليها، و عندما حادثته بودٍ و أمتنان تسأل عن أحوال أبنتها علِم أنها لم تأتي لها، تنهد يشعر بغصة في حلقه و هو يستند برأسه على المقود، يلهث و صدره يعلو ويهبط من فرط غضبه، فـ لو كانت أمامه الأن أقسم على أن يُذيقها من كأس العذاب الذي تجرع هو منه كثيراً، عاد برأسه لمقعده مغمضاً عيناه بإرهاق شديد، ليعود للقصر بتثاقل، فتحت الخادمة الباب له ليجد والدته تركص له بفرحٍ شديد:
– أخوك چه يا باسل!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *