حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس

سارت انامله على وجهها ليقول بنظرات عاشقة:
– حبيبتي أنتِ مقامك قصر، مش شقة..أنتِ ملكة!!!!

ذابت أنظارها لترفع ذراعيها محاوطة عنقه، واضعة رأسها على كتفيه قائلة بو:
– ربنا يخليك ليا يا ظافر!!!

• • • •
دلف لغرفتهم ليجد الأنوار مفتوحة ولكنها مستلقية على الفراش غارقة في سُبات عميق، نزع عن جسده سترته السوداء، ثُم حرر أزرار قميصه ليُلقي به أرضاً بإرهاق، ألقى بجسده على الفراش جوارها لينظر لوجهها المُقابل لوجهه، شفتيها أناملها الصغيرة الموضوع على الوسادة جوارها، و ما ترتديه من منامة ثقيلة، لينظر للأنوار المضيئة، بإنزعاج، فهو لازال لم يعتاد أن ينام والغرفة مضيئة بهذا الشكل، ولكن عندما كان يرى ذعرها عندما يغلقهم كان يُطيح بـ راحته أرضاً ثم يُنيرهم لها مجدداً، حاول معرفة السبب منها ولكنها لم تقول له أي شئ، لينهض عازماً على أن تواجه مخاوفها، و أنه بجانبها لن يترك الظلام يبتلعها، أطفئ الأنوار ليعود هو مستلقياً بجوارها، لاحظ تململها ليرفع حاجبيه بشدة فيبدو أنها ترتعب من الظلام أكثر مما يجب، أمتد ذراعه أسفل رأسها ليأخذها بأحضانه بحذرٍ، لينتفض جسدها برُعب تُزيحه من صدره بعيداً صارخة بإهتياج وبلا وعي:
– لاء لاء النور.. ولع النور!!!!!

أحتضن جسدها بقوة مشدداً عليه كي لا يمكنها التحرك إنشاً مبتعداً عنه، يمسح على خصلاتها بلُطف قائلاً بنبرة هادئة:
– هششش أهدي يا حبيبتي، مافيش حاجة هتجرالك و أنا معاكي، لازم تواجههي الحاجة اللي بتخافي منها وتقفي قدامها، مينفعش يبقى عندك نقطة ضعف!!!!

لم تؤثر بها كلماته لتتشبث بعنقه بقوة تُخبئ وجهها بصدره مطبقة على عيناها بشدة تهتف في رعب:
– لو بتحبني يا جواد أفتح النور عشان خاطري يا جواد أنا خايفة!!!!!

دفن وجهها بصدره أكثر يهتف بحزمٍ رغم تألمه لتوسلاتها التي كادت أن تُضعفه:
– أنا عشان بحبك مش عايزك تبقي خايفة من حاجة، أنتِ بتثقي فيا صح!!!!

أومأت سريعاً وهي لازالت تبكي بأحضانه، لينثنى مقبلاً مقدمة رأسها قائلاً بحنو:
– يبقى لازم تعرفي أن محدش هيأذيكي و أنا معاكي ولا حد يقدر ييجي جنبك أصلاً وأنتِ في حُضني، كل اللي في دماغك دة من عقلك الباطن ومش حقيقي، لازم تواجههي مخاوفك!!!!

حاوطت خصره بأذرعٍ مرتجفة، تستمع إلى حديثه وهي تحاول إدخال الطمأنينة إلى قلبها، فتحت عبناها ببطئ لتطالع نقطة ما في الفراغ، فوجدت أبيها يقف جاحظاً بعيناه المخيفة لها والتي تحولت لجمراتٍ كالنار ينظر لها بنظرات أرعبتها، لتصرخ “ملك” صرخات جعلت من بالقصر ينتفض هلعاً، لتضربه على صدره بعنف صارخة:
– أبعد عني بقا!!!!!
لتقفز “ياسمين” هلعاً من فراشها، و “إيناس” التي صعدت لهما بجزعٍ لتطرق على الباب ثم دلفت وفتحت الأنوار، لترى “ملك” في حالة إنهيار تام و “جواد” يحاول تهدئتها، لتركض لها “إيناس” قائلة بإرتعاد:
– في أيه يا حبيبتي!!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *