حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
أقتربت منه “رقية” على عجل تحاول تهدأته، لتنظر إلى “يزيد” الذي بدأ بالبكاء، ركضت نحوه لتجذبه لأحضانها مربته على ظهره تهدهده، نظر لهم “مازن” بقنوط ثم مسح على وجهه بعنف، ليذهب خارج الغرفة صافعاً الباب خلفه!!!!
• • • •
دفعها لجناحهما بضيق ليغلق الباب، ثم يهدر بعصبية ملوحاً بكفه:
– نازلة فيه بوس و أحضان و أنا أتفلق صح!!!!
نظرت له “ملك” بعدم تصديق قائلة بذهول:
– أنت بتغير عليا من أخويا يا جواد!!!!
أتجه لها ليقبص على كتفيها قائلاً بقنوط:
– مغيرش ليه سيادتك مش هو راجل!!!!
توسعت عيناها بصدمة قائلة بعدم تصديق:
– أيوا بس دة اخويا!!!!
– ملك هُما كلمتين أنا بس اللي تحضنيه وتبوسيه غير كدا مش هيحصل خير!!!!
هتف بتحذير لتلك الواقفة أمامه لا تصدق ما يقوله، لتبتعد عنه بضيق قائلة:
– انت أكيد بتهزر قولي أنك بتهزر معايا!!!! هو في حد عاقل يغير من اخو مراته!!!!
صرخ بها بعنف:
– انا مجنون ياستي و المجنون دة ممكن يعمل حاجات متخطرش على بالك لو دايقتيه!!!!!
ثم تابع بحدة شديدة رافعاً أصبعه بوجهها:
– أنا ماسك نفسي بالعافية ومش عايز أتهور عليكي و اخليكي تشوفي وشي تاني!!!!!
أغرورقت عيناها بالدموع من صراخه عليها، لتجلس على الفراش ضامة ركبتيها لصدرها قائلة بشهقات متتالية:
– أنت فكرتني بـ بابا بما كان بيصرخ فيا كدا!!!!!
صُدم “جواد” من حديثها ليمسح على وجهه بضيق، ليذهب لها جالساً امامها، أمتدت أنامله لترفع وجهها له يُزيل دموعها برفق، ثم جذب جسدها الصغير لأحضانه مقبلاً خصلاتها مربتاً على ظهرها صعوداً وهبوطاً، أغمض عيناه بندمٍ عندما شعر بجسدها المرتجف بين ذراعيه، ليهتف و هو يرفع ذقنها له:
– ملك.. أهدي يا حبيبتي خلاص مافيش حاجة، أنا أسف يا عُمري!!!!
حاولت الإبتعاد من بين ذراعيه ولكنه شدد على جسدها بأحضانهن مقدمة رأسها يتمتم:
– أهدي بقا عشان خاطري!!!!
نظرت له بعيناها الامعة بالدموع، فـ لم يتسطيع مقاومة جمالهما ليميل مقبلاً شفتيها بحنان شديد، سارت شفتيه على كل إنش بوجهها طابعاً قبلات كالورود على بشرتها!!!!
• • • •
أتجه لغرفتها بعد أن دفع جميع مصروفات المشفى ليأخذها معه، فتح الباب بقوة ليتسمر جسده عندما وجد الفراش فارغ، خطى داخل الغرفة ليذهب تجاه المرحاض و هو يكذِب جميع توقعاته، فتحه ببطيء ليجده فارغ أيضاً، جن جنونه ليشدد على خصلاته بقوة، ثم أتجه خارجاً ليصرخ بصوتٍ عالٍ و هو واثباً في الممر:
– رهــــف !!!!!!!