حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
غضب “مازن” من فعلتها لينهض و هو يشعر بلهيب يحترق داخله و لن يُطفيه سواها، أنقض عليها ممسكاً بكتفيها هادراً بصوتٍ عالياً:
– أنت عايزة أيه يا فريدة!!!! عاقبتيني بما فيه الكفاية خلاص بقا انا جاي بتأسفلك وبقولك نبدأ صفحة جديدة وبردو مافيش فايدة فيكي، بحاول أصلح أي قرف عملته زمان حتى و أتغيرت و بردو انتِ لسة مصممة تعاقبيني، عاقبتيني بـ بُعادك عني و ربنا عاقبني على اللي عملته فيكي، كفاية كدا بقا!!!!!!
صُدمت “فريدة” من هجومه عليها بتلك الطريقة، و حديثه الذي لمس قلبها، ولكن عندما هتف بأن الله عاقبه ايضاً جعل قلبها يرتجف و هي تشعر بشئ سئ حدث معه، لتهتف تتغاضى عن بقية حديثه قائلة:
– قصدك أيه أن ربنا عاقبك!!!!!
تركها ليلتفت يُعطيها ظهره مغمضاً عيناه يسُب نفسه لحماقته، فلم يجد حلاً سوى الهروب من أمامها، ليلتفت ثم وضع كفه على مقبض الباب لكي يديره، ولكنها وقفت أمامه تمنعه من التحرك قائلة بحدة:
– تقصد أيه يا مازن بكلام دة!!!!!
– أبعدي يا فريدة من قدامي!!!!!
هتف بجمود ليُزيحها من كتفيها بلطف ثم خرج من الغرفة صافعاً الباب خلفه، لتضغط هي على أسنانها بغضب، ثم أردفت بحسم:
– متأكدة انك مخبي عني حاجة!!!! وهعرفها قريب اوي يا مازن!!!!!
دلفت للمرحاض لتبدل ثيابها بـ تنورة واسعة تعلوها كنزة خفيفة و بزة تُحميها من برودة الشتاء، ثم تركت خصلاتها منسدلة على ظهرها بنعومة، تجاوزت الدرج لتدلف لغرفة “يزيد” فوجدته غارقاً بالنوم، تأكدت من تدثيره بالغطاء جيداً ثم ذهبت للحديقة، فوجدته جالس على أحد المقاعد المُريحة عائداً برأسه للخلف مغمضاً عيناه، تحركت على أطراف أصابعها قبل أن يلمحها، ولكنها سمعت صوته الجهوري خلفها يهتف بغصب:
– بتتسحبي زي الحرامية كدا على فين!!!!!!
أغمضت عيناها تحاول التحكم بأعصابها، لتلتفت له ببرود عاقدة ذراعيها معاً، تقول ببرود:
– حاجة متخصكش!!!!!
أشتعلت عيناه تصدر جمراً كافي بأن يحرق بلدة بأكملها، ليتوجه نحوها بخطوات تطوي الأرضية أسفل قدميه، وقفت أمامها ليجذب ذراعها نحوه يجعلها ترتطم بصدره الصلب، ثم مال نحوها قائلاً بتحذير:
– أعدلي لسانك و أنتِ بتتكلمي معايا!!!!!
أبعدت وجهها عنه لتزيح ذراعه ببساطة قائلة بنبرة أغاظته:
– لساني معدول على فكرة!!!!!
