حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
جحظت عيناه مشتعلة بنيران تأكل أحشائه لينتصب واقفاً ثم ألتفت له، ليقبض على تلابيبه بقوة حتى ينهض، ثم نهره بعنفٍ قائلة بنبرة أرعبة المسكين:
– ج/ثة مين يا روح أمك!!!!
ثم دفعه بعيداً ليسقط الأخير على مقعده مجدداً، ألقى “باسل” نظرات مشمئزة عليه ثم خرج من المكتب و من قسم الشرطة بأكمله، متجهاً نحو سيارته، ثم أستقلها ليلكم المقود بعنف ينفث عن غضبه به!!!!
• • • •
لوت “رقية” شفتيها بسُخرية ممسكة بالهاتف على أذنها من صراخ شقيقتها عليها لِما فعله ولدُها بأبنتها، لتنفلت الأخرى أعصابها تهتف بحدة:
– مش بنيتك هي اللي وجَعت بين ولَدي و مرَته يا حُسنية!!!!و لا هي ماشية بالمثل بتاع ضربني وبكا وسبجني و أشتكى، دي خربت على أبني و هو بيدوّر على رهف زي المچنون، من الأخر إكده بنتك غلطت غلط واعر، ربيها الأول أنتِ و أبوها يا حُسنية وبعدين أتحدتي (أتكلمي) معايا!!!!!!
ثم أغلقت الهاتف بوجهها بضيق، تجلس على الأريكة لا تعلم أتخبره بمكان زوجته أم تتركه يتعذب قليلاً لكي يعلم قيمتها، ولكنها أم بالنهاية يتمزق قلبها لرؤيته معذباً هكذا!!!
ضغطت على أزرار الهاتف بقلة خبرة ثم حاولت الإتصال بـ “رهف” التي لم تُجيبها، عادت الكرة عدة مرات تحاول الوصول لها ولكن لا جدوى ليعتصر قلبها قلقاً خوفاً من أن يكُن مكروهاً أصابها وهي بمفردها في تلك الشقة، أسرعت تهاتف “ملاذ” التي أجابت سريعاً:
– خير يا ماما في حاجة!!!
وثبت “رقية” قائلة برجاء:
– ملاذ يا بنتي سايج عليكي النبي برن على رهف مش بترُد و خايفة يكون حصل فيها حاچة!!!
أنقبض قلبها لتنهض ثم تحركت في الشقة بخطوات سريعة قائلة:
– طب أهدي يا ماما أنا هنزل أروحلها دلوقتي وهي أكيد كويسة إن شاء الله مافيش حاجة!!!!
• • • •
أسرعت “ملاذ” بمغادرة المنزل دون أخبار “ظافر” الذي ذهب لعمله، ثم جذبت هاتفها ومفاتيح سيارتها، أستقلتها لتقودها سريعاً بذهن مشتت، أمسكت بالهاتف ثم هاتفت “ظافر” لتضعه على أذنها، ولكنها وجدت الهاتف مُغلق، لتصُك على أسانها ثم ألقت به على المقعد جوارها هاتفة بقنوط:
– قافل موبايلك ليه يا ظافر!!! ياربي!!!
وقفت بسيارتها أمام البناية لتترجل سريعاً، تجتاز البواب الذي رحّب بها فهي كانت تأتي كثيراً لها طيلة تلك الأشهر العصيبة، صعدت “ملاذ” بالمصعد ثم وثبت أمام الباب، لتطرق بعنف قائلة بنبرة شبه راجية:
– رهف.. رهف أفتحي بسرعة متقلقنيش عليكي!!!!
