حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
أمسكت بذقنه لتجعل وجهه يلتفت لها قائلة بحنو:
– ممكن متخبيش عينك عني!!!! أنا فاهماك أكتر من نفسك!!!!
ظلت تحرك أناملها على وجهه، ثم حاوطته برقة لتميل بثغرها على وجنتيه، تطبع قبلة صغيرة جعلته يرفع حاجبيه إندهاشاً، ليتناوب هو دورها ممسكاً بوجهها ليُلثم ثغرها بلُطفٍ جعلها تذوب رغماً عنها محاوطة عنقه تبادله قبلته بشغفٍ، ليحملها “جواد” بخفة، دفنت وجهها بعنقه متشبثة بقيمصه، قلبها يخفق بعنفٍ، ليضعها على الفراش برقة شديدة، ثم اشرف عليها واضعاً كفيه بجانب رأسها، ينظر إلى وجهها بتمعن متفرساً كل إنشاً بها، لينثنى بثغره نحو عنقها ليطبع عليه قبلاتٍ جعلتها متمسكة بقميصه أكثر مغمضة عيناه، تقول بإرتجافٍ ونبرة خافتة:
– جـواد..!!!!
بدى لم يسمعها، يقبل كل إنشاً بوجهها و عنقها، أمسكت بوجهه بإيدٍ مرتعشة لتجعله ينظر لها قائلة برجاءٍ:
– جواد والنبي بلاش، لما نعمل الفرح الأول!!!!
مسح على خصلاته بضيقٍ ليتنهد ينظر جانباً، نهض عنها بأنفاسٍ لاهثة بعض الشئ، ثم ركل الأرض بقدميه ليخرج من الغرفة بأكملها صافعاً الباب خلفه!!!!
زمت “ملك” شفتيها لتمسك بذهنها تعتصره بحدة، تعلم أن له الكثير من الحقوق عليها وهي لا تريد منعه عنها، ولكنها خائفة، لا بل مرتعبة منه، هي تعلم أنه لن يؤذيها بأي شكلٍ قط، تعلم أنه حنون معها منذ صغرها، ولكن هي فقط تحتاج أن يهدئها، أن يخبرها أن تطمئن، لتنهض جالسة على الفراش، ثم توسعت عيناها عندما تذكرت أن الملائكة ستلعنها لأنها لا تطيعه لتُخفي فمها بكفها من شدة الصدمة، ألتقطت أذنيهاصوت سيارته، لتركض تجاه النافذه تزيح ستائرها سريعاً، لتجد سيارته بالفعل تتحرك مسابقة للرياح، تاركة ورائه غائمة من الدخان الكثيف، لتنهمر العبرات من حدقتيها قائلة بندمٍ:
– أنا غبية..غبية!!!!
ثم ركضت خارج الغرفة تتخطى الدرج بخطواتٍ شبه مهرولة ولم تنتبه لتلك المنامة التي ترتديها، توجهت إلى والدته بالمطبخ قائلة بأنفاسٍ لاهثة وكأنها طوق النجاة لها:
– طنط!!!!!
ألتفتت لها “إيناس” بغرابة قائلة بقلقٍ:
– مالك يا حبيبتي أنتِ كويسة!!!!
أنسابت دموعها من عيناها قائلة ببكاءٍ:
– جـواد!!!!
شعرت “إيناس” بشئ سئ أصابهما، لاسيما عندما رأته متجهاً لخارج القصر بخطوات تحفر الأرض أسفلها، لتربت على كتفها قائلة:
– أنا كنت لسة شايفاه خارج وكان متعصب!!!