حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
• • • •
دلفت “ملاذ” لجناحهما لتُلقي بحقيبتها أرضاً بإرهاق، ثم نزعت الحذاء عن قدميها لتفركهما بألم، أتجهت إلى المرحاض لتغتسل، مضت بعض الدقائق لتخرج هي محاوطة جسدها بمنشفة ثقيلة، وقفت أمام المزينة لتجفف خصلاتها بمنشفة صغيرة دلفت لغرفة الملابس لتنزع عنها المنشفة و أرتدت بنطال خفيف واسع، مع كنزة خفيفة ذات حمالات رفيعة للغاية أظهر كامل ذراعيها باللون الوردي، كادت أن تتجه إلى الفراش ولكن وجدت “فريدة” تقتحم الغرفة لتنتفض “ملاذ” بدهشة وهي تجدها أقتربت منها لتقبض على ذراعها ثم جذبتها خلفها ليخرجا من الغرفة، لازالت”ملاذ” لا تستوعب ما يحدث لتردف بصدمة:
– في أيه يا فريدة ساحباني وراكي كدا ليه!!!
ألتفتت لها “فريدة” قائلة:
– ماما رُقية قررت أننا هنّام معاها النهاردة أنا و أنتِ و ملك وقالتلي أجيبك!!!
قطبت حاجبيها بغرابة قائلة:
– أشمعنا يعني؟!!!
رفعت كتفيها بعدم أهتمام قائلة:
– والله مش عارفة بس هي قالت كدا!!!
أومأت “ملاذ” لتذهب معها، دلفا للغرفة ليجدوا “رقية” تجلس نصف جلسة على الفراش و “ملك” بأحضانها تمسد على خصلاتها، بينما الأخرى مستكينة تماماً بأحضان والدتها التي أشتاقت لها تُخبرها عن حياتها الوردية مع زوجها، و “يزيد” جالس على الأرضية يلعب بألعابٍ كثيرة متناثرة حوله، لتعود بأنظارها إلى “ملك” ووالدتها بشرود، هي منذ زمن حُرمت من ذلك العناق، حُرمت من الحنان المغدق على “ملك”، أبتسمت بسُخرية فقبل موتهما أيضاً لم تشعر بحنانهم سوى إلى “براءة”، اضطرب قلبها قلقاً فهي منذ الرسالة التي أحتوت على كلمات كانت كالسهام المسمومة أصابتها في مق/تل لم تعلم عنها شيئاً، أتجهت “فريدة” نحوهما لتلقي بجسدها على الفراش بجانبهم تحتضن “رقية” أيضاً التي تقبلتها بصدرٍ رحب، وقفت “ملاذ” على أستحياء خائفة من الأقتراب، لتحثها “رقية” قائلة بإبتسامة حنونة:
– تعالي يا ضنايا في حُضني!!!
حمحمت “ملاذ” بتوتر لتهتف وهي تفرك أصابعها قائلة:
– أصل أنا يا ماما كنت هستنى ظافر هو باسل كلمه و قالي أنه كمان شوية وهييجي فـ أنا لازم أروح الجناح دلوقتي!!!
عقدت “رقية” حاجبيها بضيق زائف قائلة:
– إكده يا ملاذ، أنتِ و ظافر شبعانين من بعض لكن أنا يبنتي بجالي زمن مش عشوفك، بس أنا مش هچبرك يا بنتي على حاچة اللي أنتِ رايداه!!!
قالت جملتها الأخيرة بحزن حقيقي لم تصتنعه، لتندفع “ملاذ” متقدمة بخطوة نحوها قائلة سريعاً تبرر ما تفوهت به:
– مش قصدي والله!!!!