حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
أحتضنها “يزيد” مربتاً على ظهرها ببراءة، لتقول “رقية” بشبه حماس:
– عايزة تأدبي باسل يا رهف و تدوخيه!!!!
ألتفتت لها “رهف” وجهة حواسها بالكامل لها تومأ سريعاً، لتنتبه “فريدة” أيضاً لحديثها، لتلتمع حدقتي “رقية” بمكرٍ…!!!!!
• • • •
تفرقت أهدابه لتكشف عن حدقتي أبدع خالقه بخَلقهما، مزيجٍ مُدهش بين الأخضر القاتم والمنير مُحددة من الخارج بدقة، وجد نفسه نائماً بين ذراعيها على الأريكة، هي ملتصقة بظهر الأريكة تفرد ذراعها الأيسر أسفل رأسه، و ذراعها الأيمن موضوعاً على خصلاته ليعلم أنها كانت تعبث بهما قبل نومها، ليُبعد رأسه عن ذراعها فوجده شديد الإحمرار من ثقل رأسه علَيه، أخذ نفساً عميقاً ليجذب هو رأسها بلُطف على ذراعه، ممسداً على خصلاتها من الخلف، وذراعه الأخر حاوط به خصرها، ليُغمض عيناه مستمتعاً بقُربها، فبدأت “ملاذ” بالتملمُل ليُدعي “ظافر” النوم، ليجدها نهضت مستندة بمرفقها على الأريكة، تطالع وجهه بشرودٍ هائمة به، ثم مدت أنامله تعبث بذقنه الخفيفة مغمغمة بإبتسامة مُتيّمة:
– حتى و أنت نايم زي القمر!!!!!
ألتوى طرف ثغره بإبتسامة عابثة ليهتف و هو مغمضاً عيناه:
– م أنا عارف!!!!
أنتفضت “ملاذ” بخضّة لتستند على صدره محاولة النهوض، فوجدته يقبض على خصرها ليلصقها به مجدداً قائلاً بخبث:
– على فين يا هانم!!!!
دفعت صدره برفق محاولة خلق مسافة قائلة بقنوطٍ:
– يعني كنت صاحي وبتضحك عليا!!!! مــاشـي أبعد بقا عشان عايزة أقوم!!!!
أبتسمت عيناه قبل شفتيه، ليجذب كفها الذي تدفعه به مقبلاً إياه بحنو، لتبتسم “ملاذ”مستندة بأذنها على قلبه، لُيمسد هو على خصلاتها الطويلة، قائلاً بنبرة ذات مغزى:
– بعد كدا أنا مستحيل أبعدك عني، هتفضلي في حُضني لحد مـ أموت!!!!!
حاوطت “ملاذ” خصره قائلة سريعاً:
– بعد الشر عليك متجيبش سيرة الموت تاني يا ظافر!!!!
قبّل خصلاتها برقة ليتنهد مبتسماً بعشقٍ، يربت على ظهرها، ليقترب بثغره من أذنها هامساً بها بمكرٍ:
– ملاذ!!!!
رفعت “ملاذ” رأسها منتبهة له، لتجده أمسك بعنقها من الخلف ليجتاح شفتيها يرتوي منها، حاوطت “ملاذ” عنقه تتجاوب معه بحياء يهيم يه!!!!
• • • •
نهضت “ملك” لتجد رأسها يتوسد صدره، محاوطاً جسدها بذراعيه المفتولين، رفعت رأسها له لتجده غارقاً بالنوم، بعضٍ من خصلاته ساقطة على وجهه بمشهدٍ جعلها تكتم أنفاسها من شدة وسامته، ولكن طاف في ذهنها ما حدث البارحة، لتنتفض مبتعدة عنه جالسة على الفراش، لتجده قد أظهر خضراوتيه يرمقها بغرابة قائلاً:
– في أيه يا ملك؟!!!