حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
نظر لها نظرات أخرستها، ليقترب منها فوقفت هي ثابته ترفع أنفها بشموخٍ لا تهتز لها سوى حدقتيها، نظرت لسبابته التي رُفعت بوجهها ليهتف بنبرة جعلت جسدها يرتعش من شدة الخوف:
– أنا هعرّفك أزاي تعلي صوتك وتتكلمي معايا كدا!!!
ثم أطاح بالمزهرية أرضاً ليخرج من الغرفة صافعاً الباب خلفه، رفعت “ملاذ” أنظارها له لتجده لازال على حاله، نهضت عن الطاولة واثبة وهي تردف بهدوءٍ:
– الحمدلله شبعت!!!!
كادت أن تذهب لولا كفه الذي وُضع بقسوة على كفها الموضوع فوق الطاولة، ثم شدد عليه بأنامله بعنف قائلاً بنبرة جامدة و هو ينظر أمامه:
– متعلمتيش قبل كدا أنك متقوميش من على السُفرة إلا لما جوزك يخلص أكله!!!!!
ترقرقت الدموع بعيناها لتجلس مجدداً ببطئ وكفها لازال مُقيد بكفه، لينظر لها “ظافر” بجمود، ولكن عندما وجدها تُخفي دمعاتها العالقة بعيناها شعر كما لو أن قلبه أُعتصر بقسوة، ليترك كفها ثم نهض يلتفت ملتقطاً بذلته من خلف المقعد و مفاتيح سيارته الموضوعة على الطاولة ثم نظر إلى “جواد” قائلاً بهدوءٍ:
– جواد يلا عشان ورانا شغل كتير!!!!
ثم تركه يمضي نحو باب القصر بخطوات تركت صدى بالقصر من شدة الهدوء، لينهض “جواد” مُقبلاً جبين زوجته التي ثُبتت عيناها على “ملاذ” تنظر لها بعطف، ذهب “جواد” خلفه مستأذناً من الجميع، لتنظر “فريدة” إلى “ملاذ” بشفقة، ثم مدت كفها لتُربت على كتفيها بحنان فنظرت لها “ملاذ” بإبتسامة تُخفي خلفها الكثير، نظرت لها “رقية” أيضاً قائلة وهي تحاول نزعها من ذلك الجو المشحون:
– ملاذ أطلعي ياحبيبتي و اجعدي مع ملك وفريدة!!!
أومأت “ملاذ” لتترك الطاولة متجهة إلى غرفتها بخطوات أشبه بالركض، دلفت للغرفة لترتمي على الفراش لتجهش بالبكاء تُكتم شهقاتها بالوسادة، ورائحته العالقة بالفراش تكاد تخنقها، لتجد الباب يُفتح ببطئ ثم دلفا كلاً من “فريدة” و “ملك” للغرفة، لتظل “ملاذ” على حالتها ولم تتحرك، أقتربت منها “فريدة لتجلس جوارها تُربت على كتفيها قائلة بحنو:
– أهدي ياحبيبتي متعمليش في نفسك كدا!!!
هتفت “ملك” و هي تجلس بالقرب منها على الجانب الآخر قائلة بعطف:
– هو أكيد كان مضايق شوية من اللي حصل لباسل ورهف ومكنش قصده!!!
ثم هتفت بمرح وهي تقرص وجنتيها التي أمتلئت بالدموع:
– وبعدين اراهنك انه هييجي يصالحك بليل ويعتذرلك على اللي قاله، والله ظافر مافيش أحن منه!!!