حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
أومأت “فريدة” بتأكيد وهي تمسح على خصلاتها قائلة:
– ملك عندها حق قومي بقا وفرفشي كدا عشان عايزين نروح للبت رهف مش عايزين نسيبها كدا لوحدها!!!!
نهضت “ملاذ” جالسة على الفراش لتكفكف دمعاتها بأناملها، لتضم ساقيها إلى صدرها مستندة بذقنها على ركبتيها، أفترشت خصلاتها جوارها لتترقرق عيناها بالدموع مجدداً، لتبرق عيناها ثم أنتفضت من فوق الفراش هادرة بلا وعي:
– انا هروحله!!!!
نهضت معها “ملك” صارخة بحماس:
– ايوا كدا يلا روحيله!!!
نظرت لهم “فريدة” بصدمة لتنفجر في الضحك ضاربة كفيها ببعضهما ثم هتفت وسط ضحكاتها:
– والله أنتوا مجانين!!!
أتجهت “ملاذ” إلى خزانتها ثم فتحتها سريعاً لتلتفت لهم قائلة بحيرة:
– ألبس أيه؟!!!
• • • •
فتحت حدقتيها ببطئٍ شديد، فشعرت بجسدها مُكبل بأكمله، لتشُخص عيناها وهي ترى كفها متشبث بقميصه الأسود، جزعها العلوي يكاد يدلف لقفصه الصدري من شدة أحتضانه لها، أرتفعت بأنظارها بحذرٍ فوجدته مغمض العينان و انفاسه تخرج بهدوءٍ منتظم، نظرت لذراعه الذي يحاوط خصرها بإحتواء، لتغمض عيناها تُخبر نفسُها بأنها ستنعم قربة لثوانٍ فقط ثم ستدفعه بعيداً عنها، ولكن طالت الثواني والدقائق هي ضامة ذراعيها تدفن أنفها بصدره أكثر، تشتم رائحته التي حُرمت منها، ثم وعت على نفسها بعد وقتٍ ليس بقليل، لتستجمع قواها ثم دفعته من صدره بقسوة، أنتفض “باسل” بهلعٍ مصدوماً، ليمسك كتفيها قائلاً و هو يتفحصها بقلق:
– في أيه حصلك حاجة!!!!!
تلوت بين ذراعيه تحاول نزع ذراعيها من بين كفيه و هي تضربه على صدره عدة ضربات:
– أبعد عني!!!!
جَمِدت ملامح وجهه ليبتعد عنها بالفعل، ثم نهض و هو يفرك عيناه يُزيل عنها بوادر النعاس، لينظر لها بعينان باردتان قائلاً بفتور:
– أعملي حسابك هتطلعي من المستشفى وهتيجي معايا القصر!!!!
نظرت له بهلع لتصرخ به قائلة:
– مستحيل!!!!!
ألقى لها نظرة تهكمية و هو يبتسم ساخراً وكأنه يؤكد لها حتمية الذهاب معه إلى أي مكان يقبع به، ليقترب منها بخطوات بطيئة واضعاً كفيه في جيبة، نظرت هي له بتوجس، وضع كفيه جوار رأسها ليميل برأسها نحوها لايفصلهما سوى إنشات، دست هي رأسها بقوة في الوسادة خلفها تُغمض عيناه بتوترٍ، و انفاسه تصفع وجهها بقوة،ليبتسم هو قائلاً بنبرة جدية متأملاً ملامحها:
– أي مكان هبقى فيه هتبقي أنتِ معايا وفي حضني، بمزاجك أو غصب عنك!!!!
ثم أنثنى نحوها ببطئٍ مُثبتاً أنظاره على شفتيها، ليُقبل شفتيها برقه جحظت “رهف” بعيناها لتضع يدها على صدره محاولة إبعاده عنها ليصعد بنظراته لها ثم مسح بأنامله على مقدمة رأسها هبوطاً بوجنتيها، لتستقر أنامله على شفتيها ، تلمسها بإبهامة يردف بهمسٍ جعل القشعريرة تسرى في جسدها:
– كُل مرة هتبعديني هقرّب أكتر، أنتِ بتاعتي وملكي يارهف، ولازم تقبلي دة!!!!