حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
هتف “مُنير” -المتكلف بمراقبتها- على الطرف الأخر بتأكيد قائلاً بنبرة قوية:
– أكيد يا باشا راقبت المدام زي مـ قولتلي و طول الـ 3 شهور مكانتش بتشُك في حاجة لأني كنت ببعت كل كام يوم واحد مختلف يراقبها، و زي مـ قولت لحضرتك مش بتنزل من البيت غير للمستشفى اللي بتروحلها..
أنحنى بجزعه للأمام ليتنسد بمرفقيه على ركبته، قائلاً بعينان مضيئتان و نبرة مترقبة:
– طيب صوّرتها صح؟!!!
أردف “ُمنير” سريعاً:
– أيوا يا بيه هبعتلك الصورة حالاً!!!
وبالفعل أغلق “مازن” معه ثم أمسك بالهاتف يشعر بالدماء تتدفق في أوردته سريعاً، قلبه يصرخ أشتياقاً لها، و بعد ثوانٍ وجد صورةٍ لها تُنير هاتفه، لتنبعث من عيناه نظرة حانية، عيناه تسير على كل إنش بها، ليتلمس شاشة الهاتف وكأنها حقيقة أمامه، أبتسم و هو يرى تلك الهالة الواثقة المحيطة بها، و عيناها المغطاة بنظارة شمسية، سيرها الواثق و خصلاتها المعقودة كـ ذيل الحصان متطايرة خلفها، نظر جواره يُبعد انظاره عنها، يشعر بجسده يهتز إشتياقاً لها، ليعاود النظر لها بحنوٍ شديد، يريد الدخول بالهاتف ليُحطم ضلوعها في عناقٍ قد تصرخ له ألماً، قبض على الهاتف بشدة لينهض عازماً على العودة لها، لن يتركها بعيدة عنه مجدداً!!!!
• • • •
جلست “ملك” على الفراش تهاتف والدتها، تطمئنها على حالها وكم هي سعيدة معه،ولكن عندما أخبرتها “رُقية” بالرياح التي عصفت بحياة كلا من “رهف” و “باسل” تضايقت بشدة، لتغلق معها وهي تفكر بما سيحدث معهما، ولكنها أبتسمت شاردة قبل تلك الثلاثة أشهر!!!
وقفت أمام المرآة جاحظة العينان، هي تخجل رؤية نفسها بتلك الملابس التي لا تستر شيئاً، فماذا إن ظهرت أمامه هكذا، أرتدت “ملك” قميصاً للنوم باللون الأسود يصل لما قبل ركبتيها، من الامام و الظهر أيضاً، كـ جلدٍ ثاني يلتصق بها بشكلٍ مستفز تركت خصلاتها منسدلة بنعومة على ظهرها ليُخفيه، تراجعت “ملك” سريعاً قائلة:
– لاء مستحيل أطلع قدامه بالمنظر دة بلاش قلة أدب بقا، أنا هغيّر و ألبس بيچامة سبونج بوب تاني و إن كان عاجبه بقا!!!!
ألتفتت لكي تدلف لغرفة الملابس، ولكنها وجدت الباب يُفتح بهدوءٍ ليتخشب جسدها بعينان متوسعتان هالعتان، تعطيه ظهرها و هي تشعر بنظراته تخترقها!!!
أرتفعا حاجبيه معاً و هو ينظر لتلك الحورية التي هبطت على غرفته، ليراها و هي تلتفت رويداً لتقف أمامه سالبه عقله عنوةً، هبطت و أرتفعت أنظاره عليها بتفرسٍ غير مصدقاً أنها “ملك” والتي تركها بإحدى مناماتها التي رُسمت عليها شخصية كرتونية، عيناها التي سقطت أرضاً و هي تُفرك أناملها معاً، لتهبط معها خصلاتها الحريرة تحُجب عن عيناه ذراعيها، ليلتوي ثغره بإبتسامة كانت حانية، لتبرّق عيناه بعشقٍ أحتل كيانه، ليُعيد العبوس على وجهه عندما رفعت أنظارها له و مرارة رفضه من قِبلها لازالت عالقة بجوفه، ليشيح بأنظاره عنها مغمضاً عيناه يحاول عدم النظر لعيناها التي تُضعفه، أخذت “ملك” مئزر القميص لتضعه على جسدها لكي يستره، نظرت له بغرابة عندما لاحظت تضايقه، لتقترب منه بهدوءٍ و خوف، ثم وثبت قبالته، لتُميل برأسها جانباً تراقب وجهه المتقلص و عيناه المغمضتان، ثم هتفت في نبرة حذِرة:
– جواد؟!!