حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
ربتت “رقية” على كتفه لتقول بحنو:
– و الله يابني أنا مش رايدة أتركها لحالها بس أنا عارفة أنك هتراعيها زِين، ولو أحتچت حاچة كلمني!!!!
أومأ “باسل” بإبتسامة صفراء، لتعترض “ملاذ” قائلة:
– أنا بقول أكلم ظافر يروحنا أنا و ملك و أكيد جواد هيبقى معاه!!!!
نظر لها “باسل” قائلاً بهدوءٍ رزين:
– لاء أنا هكلم ظافر وجواد ييجوا على القصر و بكرة اعملوا اللي أنتوا عايزينه!!!!
• • • •
بعث “باسل” السائق لكي يقلهما للقصر بالصعيد، ثم أمر ذلك الطبيب بأن يضع فراش جوارها له، وبالفعل دلف لغرفتها ليجد فراش أبيض صغير ملتصق بفراشها، أغلق الباب بهدوءٍ ليمضي نحوها بتأنٍ، مال نحوها ليمسح على خصلاتها المفترشة جوارها وهو ينظر لشفتيها أبتسم و هو يحمد ربه أنها أخذت منوم من قِبل الممرضة قبل قليل لتسنح له الفرصة في مراقبتها دون ضيق أو تذمر منها، وضع ذراعاً أسفل رأسها والأخر قرب به جسدها منه، ليمسد على ظهرها و هو يدفن وجهها بعنقه، ينعم بقربها و هو يعلم أن تلك اللحظات لن تتكرر مرة أخرى، يسرق معها دقائق جعلته يعود للحياة مجدداً لينثنى مقبلاً كل إنش بوجها بقبلاتٍ رقيقة خفيفة، و يداه تعبث بخصلاتها، ثم قرّب ثغره من شفتيها لينهل منهما في قبلةً بث بها أشتياقه و عشقه لها، سعادته بأنها بقربه بعد أن تعذب ليجدها وبنفس الوقت خوفه من ان تتلاشى من بين ذراعيه، بعد أن سهر الليالي ممسكاً بصورتها، كان يود فقط لمحها لدقيقه ليعانقها، وحلمه تحقق وهي الأن جواره حتى و إن كان بدون وعياً منها، قطع قبلته لشعوره بتململها، لتتشبث بحركة لا إرادية بقميصه مُقربة شفتيها من صدغه، ليُغمض هو عيناه، وشفتيها الناعمه ملتصقة بصدغه بطريقه جعلت قلبه يخفق بعنفٍ، لينظر لها بطرف عيناه فوجدها لازالت نائمة تتمتم بعدة أشياء ليست مفهومة، أبتسم هو ليضع قبلة على خصلاتها الناعمة، حاوط وجهها بكفٍ واحد ليلصف أنفه بأنفها، مستمتعاً بكُل نفس يخرج منها ويدلف لرئتيه، متغلغلاً في خلاياه بأكملها!!!!
• • • •
خرّج “مازن” من المرحاض محاوط جزعه العلوي بمنشفة سوداء، وقطرات المياه تتساقط على جسده هادرةً، بالإضافة إلى خصلاته البُنية الساقطة على وجهه والتي تقطر أيضاً بالمياة، أرتدى بنطال باللون الرصاصي تعلوه كنزة سوداء بحمالات عريضة، ثم أتجه إلى فراشه ليغلق الأنوار، ألقى بجسده فوق الفراش الوثير مغمضاً عيناه، يتمنى أن يزورها في أحلامه، فالواقع لم يجمعها به!!!!!
