حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
• • • •
بعد أن خرج من غرفتها وهو يشعر بتلك النغزة تعود له مجدداً، وقف أعلى الدرج ممسكاً بـ الدرابزين واضعاً يده على قلبه، ليفاجأ بصراخ مرح أتى من الأسفل، نظر لشقيقته المجنونة التي صعدت مهرولة له، ثم أرتمت في أحضانه بقوة ليحاوطها “مازن” بإبتسامة خفيفة، هتفت “ملك” بعدم تصديق وجوده معهم:
– أنا بجد مش قادرة أصدق أنك جيت أخيراً يا مازن، ليه تبعد كل دة حرام عليك ماما و أنا وفريدة!!!
لم يُجيبها لينثنى مقبلاً خصلاتها، لتهتف “ملك” سريعاً وهي تبعد وجهها عنه تاركة ذراعيها تحاوط خصره، لتهتف بدهشة:
– هي شافتك صح؟!!!
أومأ “مازن” بصمت، لتعقد حاجبيها قائلة بمزاح:
– هو أنت راجع من فرنسا أخرس ولا أيه؟!!!
أبتسم لها ليهتف قائلاً بهدوء:
– لاء عندي لسان و هيشتمك دلوقتي!!!!
وقفت على أطراف قدميها لتمسك بوجهه ثم قبلته بقوة على وجنتيه وسط ضحكاته من شقيقته المجنونة، سمعوا صوتٍ حاد ساخر أتى من أسفل الدرج:
– حمدلله ع السلامة يا مازن!!!
جحظت “ملك” بعيناها لتبتعد عن أخيها قم ألتفتت لزوجها، لتسمع صوت “مازن” من خلفها قائلاً بنبرة غير مكترثة:
– الله يسلمك يا جواد!!!!
ثم تابع قائلاً:
– مبروك!!!
أومأ “جواد” بصمت ليصعد لهم ثم أمسك بذراع “ملك” ليهتف بتهكمٍ إلى “مازن”:
– معلش هاخد أختك عشان عايزها في كلمتين!!!!
أشار له “مازن” بكفه لكي يأخذها ليذهبا كلاً منهم، كاد “مازن” أن يذهب أيضاً مروراً بالدرج ولكنه تذكر نسيان مفاتيح سيارته و هاتفه في الحقيبة الصغيرة القابعة في غرفتها، عاد إلى الغرفة ثم وقف أمامها حتى كاد أن يدلف ولكنه أسترق السمع لهمهمات باكية رقيقة، لانت تعابير وجهه ليفتح الباب بحذر شديد فتحة صغيرة تكفي ليراقبها منها، وبالفعل وجدها مستلقية على الفراش تحتضن الوسادة، تبكي بخفوت مع أنتفاضة جسدها المصاحبة لشهقاتها، تمنى لو أن يصفع الباب بعرض الحائط ليدلف لها ثم يحاوطها بذراعيه ويجعلها تبكي للغد كيفما شاءت، لو فقط تستكين على صدره وتترك له فرصة حتى يعوضها عن حماقاته السابقة، ولكنه يعلمها جيداً لن ترضخ له بهذه السهولة، لم يريد أن يدلف لها حتى لا تظهر ضعيفه أمامه في نظرها، ليغلق الباب ببطئ ثم أتجه لوالدته بعد أن سأل الخادمة عليها أتجه إلى غرفة “يزيد” ثم دلف لها فوجد والدته تجلس وعلى قدميها الصغير الذي ذهب في سُبات عميق، أشارت له والدته بالدخول بكفها ثم ربتت على الفراش جوارها، ليجلس هو بجانبها ثم هتف بهدوءٍ:
– أمي لو سمحتي ممكن تقومي تروحي لفريدة في أوضتها، أقعدي معاها شوية وقوللها لو وجودي هيخليها بالحالة دي أنا همشي!!!!