حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس

قاومت “رهف” ملء عيناها بالدموع، ليبتسم هو بحنو مقبلاً حفونها المغمضة، ثم تركها متجهاً إلى الخارج، لتجهش هي بالبكاء تحاوط وجهها بكفيها!!!!

• • • •
ترجلت “ملاذ” من سيارتها والسعادة تشع من وجهها، ممسكة بـ باقة من الورود ذات اللون الأبيض والأحمر، أبتسمت عيناها و هي ترى شركته التي لم تدلف لها منذ زمن، و بدلاً من النظرات الكارهه التي كانت ترمقه بها باتت نظراته تنطق عشقاً له، لتسير بحذائها ذو الكعب العالي، تدلف للشركة بشموخٍ ليسارعوا الحُراس بالإبتسام لها قائلين بإحترام بالغ:
– أتفضلي يا ملاذ هانم!!!!

أكملت سيرها وسط أنظار المتواجدين الذين رمقوها بإعجابٍ، فهم كانوا بالفعل يتمنون رؤية “ملاذ الشافعي” على الحقيقة، وقفت أمام المصعد تنتظر نزوله لها، لترى شخصٍ، يبدو بالثلاثينات يقف جوارها واضعاً كفيه في جيب بنطاله بهيبة، ألتفتت له بغرابة لتقف أمام المصعد الأخر حتى تصعد، فُتح الباب ولكن قبل دلوفها سمعته يهتف بجمودٍ:
– نورتي يا ملاذ!!!!

ألتفتت له بدهشة لتشير إلى نفسها قائلة بغرابة:
– أنت تعرفني!!!!

أبتسم بألم لتشع عيناه ببريقٍ عاشق تعلمه، ليهتف قائلاً ببساطة:
– أطلعي يا ملاذ، أطلعي لجوزك!!!!

صُدمت “ملاذ” من حديثه، لتتركه و هي تفكر إن كانت رأته من قبل، لتدلف للمصعد، ففوجئت به قبل غلقه يدلف له هو الأخر بهدوء، أنتفضت برعب منه لتبتعد لآخر المصعد ونظراته لم تريحها أبداً، ضغط على الطابق الخاص بـ “ظافر” ثم على الطابق الذي يريده، أراد إقالتها هي قبله لكي يتمتع بأكبر قدر من التأمل بها بطرف عيناه الزرقاء، ليبتسم ساخراً و هو يرى توجسها
فهي تظن أنه سيؤذيها، لا تعلم أن قلبه يسقط صريعاً إن أصابها خدش، فُتح الباب لطابق “ظافر” لتهرول هي تخرح من المصعد سريعاً، فتركت رائحتها خلفها ليستنشقها هو كما لو أن روحه عادت له، ليُخرج كفيه من جيب بنطاله عندما تأكد من غلق باب المصعد، ثم وضعهم على وجهه يمسح فوقه بعنف مستنداً على الجدار جواره، يهتف و هو يضرب على الحائط عدة مرات هادراً:
– أطلعي من دماغي بقا!!!!

• • • •

سارت “ملاذ” في ممر الشركة، لتشرُق ملامحها عندما وجدت مكتبه أمامها تحاول تناسي ذلك الرجل لتلتفت إلى سكرتيرته ذات الوجه الذي أمتلأ بمستحضرات تجميل صارخة، وجسد متناسق كـ “ملاذ”، خصلاتها بنية بلونٍ جذاب، تجمدت ملامحها عندما وجدت تلك السكتيرة بهيئة لا توحي سوى بأنها تريد إغراء مديرها، لتخرج كلماتها باردة وهي تقول:
– ظافر موجود!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *