حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
أفاقت من غيبوبتها لتلتفت له، ناظرة له بحقد، ثم دلفت للمطبخ لتأتي بدلو ممتلئ بماء شديد البرودة، نظر لها “باسل” بغرابة قائلاً:
– هتمسحي دلوقتي؟!!!
نظرت له بإستخفاف لترفع الدلو عالياً تجاهه، ثم قذفته به بقوة لينسكب الدلو بأكمله فوقه، تحولت عيناه لأخرى شديدة الأحمرار من فرط غضبه، لتهتف “رهف” بشماته:
– عشان تبقى تبوسني بالعافية!!!!!!
أرتفعت أنظاره الحمراء لها، وخصلاته المبللة الساقطة على وجه، لتركض هي من أمامه تتجنب تهوره، دلفت لغرفتها ثم أوصدت بابها جيداً و هي تضع كفها على قلبها برعب!!!!!
• • • •
كشفّت عن عيناها البندقية ببطئ، لتجد من يُطبق على خصرها بـ كُل ما أوتي من قوة، توقفت عن أخذ أنفاسها لثانتين، فمن دون أن ترفع رأسها لتراه قد أخبرتها رائحته التي داعبت حواسها، رأسها موضوع عند قلبه بالظبط، وذراعيه لا تترك لها الفرصة لكي تبتعد، قطبت حاجبيها بإنزعاج لتقبض على ذراعه تحاول جاهدةً إزاحته بعيداً، و لكن باءت جميع محاولاتها بالفشل الذريع، زفرت حانقة لترفع رأسها له فوجدته نائم كالملاك لا يشعر بشئ، أزدادت حنقاً لتغرس أناملها بكتفه تدفعه قائلة بقنوط:
– أبعد عني يا أستاذ أنت!!!!!
ظلت تحاول إيفاقته من غيبوبته تلك، ليفتح الأخير عيناه بنعاس قائلاً بضيق:
– أتهدي يا فريدة و نامي!!!!
توسعت عيناها لما تفوه به ولذراعيه الذان شُددا أكثر على خصرها، ناهيك عن رأسه التي دُفنت بعنقها بإستمتاع، لتنفجر به محاولة إبعادة عنها:
– سيبني أقوم بقا أنت أزاي تتجرأ وتنام جنبي!!!!!
طبع قبلة على عنقها ثم هتف بنبرة شديدة النعاس:
– نامي بس وبعدين نبقى نتكلم!!!!
حاوطت وجهه محاولة إبعاده عنها ولكنه لم يستجيب، لتردف بتأفف:
– انا بجد مش عارفة ازاي تدخل اوضتي و تنام هنا !!!!
رفع أنظاره لها بخبث قائلاً:
– أنتِ نسيتي ولا أيه، مش انتِ اللي قولتيلي متسيبنبش يا مازن وخليك جنبي يا مازن و نام هنا يا حبيبي، و أنا ضعفت بصراحة مقدرتش!!!!!
شهقت بصدمه لتتمتم بعدم تصديق:
– أنت كداب!!!!
نظر لها بعتاب ليعتدل ثم أسند كفيه جوار رأسها قائلاً و هو يقرب رأسه منها:
– في واحدة تقول لجوزها كداب !!!!
توترت أكثر من قربه لتهتف بتردد:
– عشان انت بتكدب بجد و انا مستحيل اقول كدا اصلاً!!!
– أنا بردو أتصدمت لما قولتيلي كدا!!!
هتف ببراءة زائفة لتطالعه هي بحيرة، وجدته يقترب منها رويداً حتى كاد ثغره أن يلتمس ثغرها، لتدفعه هي من صدره بعيداً فسقط فوق الفراش لتسرع هي بالنهوض من أمامه واثبة على الأرضية، تقول بحزم وهي تشير نحو الباب:
– اطلع برا لو سمحت!!!!!