حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس

أومأت بحماس كفولي لتبتسم بشدة تضم كفيها معاً لصدرها، أبتسم هو ثم مدّ سبابته ليصفع أرنبة أنفها بخفة، أنحنى لها قليلاً ليطبع قبلة على وجنتيها قائلاً بنظرات حانية:
– بحبك!!!
تحرّك في أرجاء المطبخ الواسع يطهى قطع من اللحم جوار معكرونة بالصوص الأبيض، لتتربع هي بقدميها تضع كفيها أسفل ذقنها تراقبه بعشقٍ خالصاً، تشكلّت على ثغرها نصف أبتسامة لا تستطيع منع نظراتها عنه، بقميصه الأسود مشمراً عن ذراعيه حتى لا يُعيقه، أنامله التي تتلاعب بالس/كين بإحترافية دُهشت هي منها، خِفته وهو ينتقل من مكان لأخر، و نظراته التي يُلقيها عليها بين الحين والأخر مبتسماً لتزداد أبتسامتها أتساعاً، أستيقظت من شرودها لتنهض حتى تساعده في عمل السلطة، وبدون قصدِ منها همت رأسها بالإرتطام في ضلفة مفتوحة على آخرها، ليهرع هو نحوها واضعاً كفه على مقدمة رأسها قبل أن ترتطم بالضلفة ليجذبها من خصرها يحاوطه بقلقٍ ثم هتف بنظرات متوجسة و هو يتفحص جبينها بأنامله قائلاً:
– حصلك حاجة؟!!!!

نظرت “ملك” للقلق الذي أحتل عيناه، لتنفي برأسها سريعاً مبتسمة لينظر لها بحدة قائلاً بعتاب صارم:
– بتضحكي على أيه يا ملك أنتِ أتهبلتي!!!، قولتلك متقوميش من مكانك و راسك كانت هتورّم دلوقتي!!!!

أرتمت في أحضانه بدون مقدمات محاوطة خصره بقوة لتدفن وجهها في صدره، ورائحة عطره تتغلغل في روحها، ليبادلها هو العناق بآخر أكثر شدة محاوطاً خصرها بذراعٍ والأخر ربت على خصلاتها بحنان، مقبلاً جبينها الذي أستقر أسفل ذقنه برقة، لتبتسم هي بعذوبة، ثم نزعت نفسها من بين أحضانه لتشير له بالأقتراب و السقوط لمستواها، ففعل هو بغرابة لتحاوط وجهه مُقبلة وجنتيه بقوة فضحك هو على أفعالها الطفولية، ليبدّل هو الأدوار يطبع قبلة تعمد أن تكُن عنيفة على وجنتيها يُريد قضم تلك الفراولتان القابعتان بخديها الأحمر، منتقلاٌ إلى شفتيها ، و كفه يضم جسدها له أكثر بينما هي تكاد أن تذوب من رقة قبلاته، بادلته هي بعد قليل بحياء ثم فتحت عيناها لتقع نظراتها على الطعام الذي تصاعد منه أدخنه كثيفة، شهقت بعنف لتدفعه من صدره صارخة وهي تضع كفيها على فمها هادرة:
– الأكل!!!!!

توسعت عيناه ليلتفت ثم أسرع يغلق المُشعل ليمسك بالغطاء الساخن غير عابئاً بأنامله الملتهبة يزيحه و هو يرى المعكرونه قد تحولت للون الاسود، أغمض عيناه يسُب حاله فقد نُثر تعبه على هبائاً، ليلتفت إلى “ملك” التي أطبقت على عيناها رافعة كفيها على ثغرها، توزع أنظارها على الطعام و عليه، ليصرخ بها “جواد” بشدة:
– أنتِ السبب!!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *