حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس

لانت عيناه عندما رأى عيناها الجميلتان ليهتف بلا وعي:
– طبعاً!!!!

– أنا مش عابزة حد يعرف أني لسة حامل!!!! أرجوك حضرتك هتخدمني أوي أنا عابزة جوزي بالذات يكون عارف أن أبني مات و أني سقطت!!!!

نظر لها الطبيب بدهشة ليرمقها بتوترٍ:
– بس آآآآ..!!!

قاطعته “رهف” وهي تضم كفيها إلى صدرها تردف برجاء شديد:
– أرجوك لو سمحت أعتبرني زي أختك أنا جوزي لو عرف أني لسة حامل هيضربني لحد م أسقّط و أنا عايزة أبني، أرجوك أنت كدا هتنقذ حياة طفل ملهوش ذنب في كل دة!!!!

أومأ الطبيب بأقتناع لتبتسم له “رهف” بشُكرٍ، لتنظر لمعدتها شبه المنتفخة قليلاً لتقول بقلقٍ:
– بس هو ممكن يلاحظ أن بطني يعني كبيرة شوية يا دكتور!!!!

نفى الطبيب سريعاً قائلاً يطمئنها:
– لاء متقلقيش البطن في الشهر التالت مش بتبقى كبيرة فـ حضرتك ممكن تداريها باللبس، لكن هو ممكن يعرف في حالة واحدة.. آآآ يعني آآ!!!

قاطعته “رهف” متفهمة لتردف بسُخرية:
– فهمتك يا دكتور..

ثم تابعت قائلة بودٍ:
– متشكرة أوي ليك، حضرتك ممكن تخرج تقولهم و كمان ياريت تقولهم أني نايمة..!!!!!

نظرت “رهف” إلى “باسل” الذي يرمقها بنظرات حانية، ليهتف بصوتٍ متحشرج أجش:
– أخيراً يا رهف رجعتي تاني، أنا كُنت بموت و أنتِ بعيدة عني!!!!

أستشعرت “رهف” الحنو بصوته، لتزداد دموعها أنهماراً، تُريد أن تُمتع عيناها برؤيته، فهي ستكون أخر مرة تراه بها!!!!
أسرع بمسح دموعها ليحاوط وجنتيها و هو يُميل عليها برأسه قائلاً بقلقٍ و رجاء معاً:
– لاء لاء متعيطيش أبداً مش عايز أشوف دموعك دي، أوعدك أني مش هخليكي تعيطي من هنا و رايح مهما حصل هعوضك عن كل حاجة!!!

نظرت لكفيه الدافئان على وجنتيها لتُغمض عيناها بألمٍ، تمنت لو بإستطاعتها أن تُلقي بجسدها في أحضانه وبين ذراعيه، تخبره كم أشتاقت له، كم تألمت عندما أبتعدت عنه، تخبره أن حياتها كالجحيم و هو بعيد عنها، تخبره عن بكائها طيلة الليالي على وسادتها تتمنى لتلك الأنامل الحنونة أن تمسح دموعها، لكي تخبره أنها كانت خائفة أن ترحل عن تلك الدنيا دون أن تراه لأخر مرة، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، لازالت تتذكر صفعاته التي هبطت على وجنتيها كجمرٍ أودى بقلبها، لازالت تتذكر كلماته القاسية والتي كانت كالقنابل ألقاها بوجهها، حتى نظراته القاسية التي حُفرت بذهنها ولا تريد الخروج!!! كل شئ تتذكره بتفاصيلٍ دقيقة، لترفع أنظاره لها لا تجد سوى معاني الحب والعشق بأكملها متجسدة داخل مقلتيه، لتتجمد ملامحها رويداً، ثم وضعت كفيها على كفه لتُزيحه بحدة!!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *