حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس

ظل يجذبها خلفه وسط صرخاتها وجسدها بأكمله يرتطم بدرجات السلم، وخصلاتها التي كادت أن تُقتلع من جذورها، ليشدد عليهما أكثر ليجعلها تنهض ثم دفعها على الأرضية أمامه، تدخلت العمة و “رقية” يحتضنوها صارخين به ولكنه لم يبالي بهم، بل أنهال عليها بصفعات مهلكة!!!، يردد بهيستيرية:
– عملت فيكي أيه عشان تعملي معاها كدا!!! م ترُدي يا ***** يا ****

حاولت والدته إيقافه صارخه به:
– يابني قولي عملت أيه!!!!!!

بصق “باسل” في وجهها يرمقها بإشمئزاز، ليلتفت لوالدته صارخاً و هو يشير على جسدها الذي أصبح كالج/ثة الهامدة:
– بنت ال***** هي اللي أتفقت مع سليم خطيب مراتي القديم ومسكت موبايلها وبعتت رسايل على أساس أنها رهف، بس و رحمة أبويا م أنا سايبك!!!!

شهقت “رقية” بصدمة واضعة كفها على فمها، وكان نفس الحال مع “فريدة” التي سقطت على الدرج متمسكة بالدرابزين بصدمة شديدة متجهة نحوهم، و كذلك “سُمية” التي عقدت حاحبيها بدهشة، لجذب “باسل” خصلاتها مرة أخرى ثم أتجه بها إلى بوابة القصر ليدفعها على الارضية خارجه، أرتطم جسدها بالأسفلت بقسوة ليصرخ بها “باسل”:
– أحمدي ربنا أني مقت/لتكيش!!!! مش عايز أشوف وشك هنا ولا في أي مكان أنا فيه!!!!

• • • •

حافية على جسر عشقي العشرون:
أستند برأسه على ظهر الأريكة خلفه مطبقاً بشدة على عيناه، ضربات قلبه تتسارع و تتسارع، جسده ينتفض بين الحين والأخر يشعر بأنه في أي لحظة سيسقط صريعاً ج/ثة هامدة ولن يعلم أحد عنه، تصاعدت أنامله الرخوية لتُحرر أزرار قميصه ببطئ و هو لازال يغمض عيناه، لتظهر عضلات صدره ومعدته الصلبة والتي أزدادت ضخامة على ضخامتها، مسح وجهه بعنفه يزيح عنه حبات العرق التي تكونت على جبهته، أبتسم بسُخرية يكشف عن حدقتيه السمراء، لا يصدق أن وبعد أن كانت تتهافت النساء عليه، تُلقين بنفسهن أسفل قدميه لـ ِنيل رضائه، تأتي هي لتبعثره بتلك الطريقة، تجعله بتلك الحالة الأن وهي بعيده عنه، فما آل إليه حاله يُثير الشفقة، ولكنه أشتاق لها، لضحكاتها و عبوسها، أشتاق لتمردها و لِينها، عيناها الجميتان وخصلاتها التي تجعله يحترق للعبث بهما، رائحتها التي تجعله مخموراً، أشتاق لها للحد الذي لا حد له، عُقد حاجبيه عندما شعر بوغز في قلبه، ليضع كفه عليه يشعر به و كأنه هو الأخر يصرخ أشتياقاً لها، تسارعت أنفاسه لبعضٍ من الدقائق لشدة ذلك الألم، ولكنه هدأ بعد قليل عند زوال تلك النغزات رويداً، يعلم أن نهايته باتت قريبة، ولكنه يريد أن ينعم بما تبقّى من حياته جوارها، يريد أن يُلقى حتفه و هو بأحضانها، رُغم أن الطبيب المختص بحالته أخبره أنه لازال أمامه وقت لكي يُجري عملية جراحية لينتهي من ذلك العذاب، ولكنه يرفض أي شئ يُبقيه على قيد الحياة، فلماذا سـ يحيى، تلك الحياة لا تستحق المعافرة لنحيا بها، أغمض عيناه متذكراً ما فعله من إنجازات في تلك الثلاثة أشهر، فقد اصبح اسمه يلمع في سوق رجال الأعمال، وشركته التي أصبحت في قائمة أكبر الشركات في فرنسا وفي وقت قصير، فهو كان بالفعل يخطط لذلك الشئ منذ أن رأى “فريدة”، لم يعُد ذلك الشاب الغير مسؤل، بل أصبح رجلاً يُعتمد عليه في كل شئ، تبدل حاله تماماً في تلك الثلاثة أشهر، لا ينقصه سوى رؤيتها، بعد الكثير من الشرود ألتقط هاتفه ثم عبث بأزراره، ليضعه على أذنه، ثم بعد ثوانٍ هتف في لهفة أعترته:
– مُنير عملت زي مـ قولتلك أمبارح؟!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *