حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الخامس
• • • •
وقفت على الفراش وصوت الموسيقى تصدح في الشقة، تتمايل بخصرها بإحترافية شديدة، مطلقة خصلاتها للعنان ترتدي ما يُشابه بذلة للرقص، لترفع ذراعيها تقفز على الفراش عدة مرات بجنون تستغل وجوده بالعمل، تحمد ربها أنه أخبرها بعودته متأخراً لوجود الكثير من الاعمال المتراكمة عليه، ظلت “ملاذ” ترقُص ما يقارب ثلاثة سويعات دون توقف، فلم تسمع باب الشقة الذي أنفتح، ليُصدم “ظافر” صوت الموسيقى التي تكاد تصم أذنيه، ليتجه لغرفتهم ثم فتح الباب بهدوء شديد، كانت “ملاذ” مغمضة عيناها فـ لم تنتبه له، ليقف “ظافر” مستنداً برأسه على إطار الباب مكتفاً ساعديه يطالعها بإبتسامة لأفعالها الجنونية، تُحرك خصرها يميناً ويساراً ترقص على أغنية مشهورة لـ “أصالة” *بنت أكابر*، أطلق ضحكة رجولية عالية عندما فتحت عيناه تطالعه بذعرٍ شديد، واضعة كفها على ثغرها بصدمة، ليتجه هو إلى مُشغل الموسيقى ثم ضغط على زر الإيقاف، تصاعدت حُمرات الخجل إلى وجنتبها و هي تراه يقف واضعاً كلتا كفيه في جيب بنطاله الأسود، بإبتسامة عابثة مرتسمة على ثغره، لتُغمض عيناها تلعن غبائها، أقترب من الفراش ثم مد كفه لها قائلاً بإبتسامة:
– أنزلي يا هبلة تعالي!!!
وضعت كفها في كفه الضخم ثم سقطت واقفة قبالته بخجلٍ، لتمسك بخصلة سقطت على وجهها واضعة إياها خلف أذنها، رفعت عيناها تنظر له قائلة بإرتباك:
– أنت مش قولت أنك هتتأخر جيت بدري يعني!!!
حاوط خصرها ليعقد كفيه معاً خلف ظهرها ثم هتف بخبثٍ:
– الساعة دلوقتي 12 و أنتِ طبعاً مش واخدة بالك!!!
جحظت عيناها لتضع كفيها على ذراعيه تحاول إبعادهما عن خصرها، قائلة برجاءٍ:
– طب سيبني يا ظافر!!!
اقترب بوجهه منها ثم نظر لها بعيناه الزيتونية قائلاً بمكرٍ:
– قوليلي سبب واحد دلوقتي يخليني أسيبك!!!!!
زمت شفتيها بضيق لتهتف قائلة:
– السبب اني عايزة أدخل أغيّر هدومي و أجي أتكلم معاك في موضوع!!!
نظر لها و بؤبؤ عيناه يتسع ليهتف:
– أي موضوع يتأجل النهاردة يا ملاذ!!!
إزدادت نبرتها حدة وجدية معاً قائلة:
– إلا دة!!!!
تأفف “ظافر” بقنوط ليبتعد عنها متمتماً:
– تمام يا ملاذ!!!
تركته لتدلف لغرفة الملابس لكي تُبدل ملابسها، ليجلس “ظافر” على الفراش يُدخن لُفافة تبغه بشرودٍ، لتخرج “ملاذ” بـ مناميتها الشتوية، ضحك “ظافر” قائلاً:
– كان ممكن تتكلمي معايا في الموضوع بـ بدلة الرقص عادي!!!!