أنا الذي أحبك الجزء الأول
البارت الأول
آسيا: أحمد يلا عشان تاكل
أحمد: مش جعان
آسيا: بس أنت مأكلتش حاجة من الصبح
أحمد بزعيق: قولتلك مش عايز أكل حاجة هي شغلانة
آسيا بحزن: تمام اللي يريحك
أحمد: متزعليش بس أنتي اللي زنانة
آسيا بحزن: حقك عليا مش هزن تاني
وخرج وسابلها البيت كله وهي فضلت قاعدة على الكنبة حزينة ودموعها بتعبر عن وجعها. أحمد من ساعة ما اتجوزوا وهو بيعاملها وحش مش عارفة لي مع أنه كان بيحبها بدليل الجوابات الغرامية اللي كان بيبعتهالها وهي وقعدت في غرامه بسببها، كانت كل كلمة فيها بتوديها لعالم تاني وقد أي حبه كان جميل. كانت بتحس بالأمان وهي بتقرأ الجوابات كانت بتستناها بفارغ الصبر، كانت لما يوصلها جواب منه تحضن الجواب وتشم ريحة البرفيوم اللي عليها كانت بتحس بأنوثتها وأنها مرغوب فيها ومحبوبة، دا كان حتى بيكتبلها أبيات من الشعر يتغزل فيها زي ما هي بتحب. طب لي معاملته بقت جافة كدا وبقى صعب ومش طايقها؟ حياتها اللي كانت متخيلاها هتبقى جنة بعد الجواز بقت عذاب وقهر.
فاقت آسيا من ذكرياتها الأليمة على صوت بنتها أسيل اللي لسه عندها سنة وشهرين، راحت وشلتها وفضلت تغنيلها لحد ما نامت تاني في حضنها وهي رجعت لذكرياتها تاني يوم ما عرفت أنها حامل وقد أي كانت فرحانة بس فرحتها اتقلبت حزن بسبب حبيبها أحمد.
آسيا بفرحة: أحمد أحمد
أحمد ببرود: نعم أي بتزعقي لي كدا
آسيا بفرحة: عندي ليك خبر جميل اووي
أحمد بلامبالاة: وأي هو بقى أي قررتي تروحي بيت أهلك
آسيا بحزن: وهو لما أروح بيت أهلي دا هيفرحك للدرجادي يا أحمد مش طايقني!
أحمد بزهق: أخلصي يا آسيا في أي مش فاضي للصداع دا
آسيا بلعت الغصة اللي في قلبها وحاولت ترسم الإبتسامة تاني وقالت: أنا حامل يا أحمد أخيرا هكون أم وأنت أب أنا شايلة جوايا حتة منك مش مصدقة نفسي
أحمد بصدمة: أي إزاي دا حصل
آسيا بعدم فهم: يعني أي إزاي في أي يا أحمد
أحمد بتهرب: أقصد أنا قايلك إني مش عايز أطفال دلوقتي مسمعتيش الكلام لي
آسيا بدموع: هي دي فرحتك يا أحمد دا أنا قولت أنك هتتنطط من الفرحة
أحمد بزعيق: أفرح على أي قولتلك مش عايز أطفال دلوقتي أي مش بتفهمي خلاص
آسيا بعياط: لي كدا يا أحمد أنا عملتلك أي عشان تعمل فيا كدا ولي مش عايز طفل مني للدرجادي بتكرهني طب فين حبك ليا قبل الجواز فين
أحمد بزعيق وعصبية: أيوا مش عايز أطفال منك مش عايز وبعدين أنا عمري ما حبيتك افهمي بقى
آسيا بصدمة: أنت بتقول أي أمال الجوابات بتاعتك دي أي دا أنت اللي جيت وخطبتني وقولتلي أنك عايزني دا كان اي
أحمد بتهرب: أنا أنا
آسيا: أنت أي يا أحمد كمل
قام من مكانة وراح ناحية الباب وفتحه وقال: أنا سايبلك البيت كله أشبعي بيه واعملي حسابك مش هرجع النهاردة.
فاقت من ذكرياتها تاني على رنة الجرس مسحت دموعها بسرعة وقامت فتحته وهي شايله أسيل لاقتها حماتها إبتسمت لها وقالت: اتفضلي يا ماما
دخلت حماتها وهي بتققول: مش قولتلك بلاش ماما دي أنا مش أمك قولي يا طنط أو أي حاجة تانية غير ماما مش حلوة منك
آسيا بحزن: حاضر يا طنط
سماح بغل وهي بتشد البنت منها: هاتي البنت أشيلها شوية وبعدين منزلتيش بيها لي
آسيا: والله يا طنط كنت بعمل اللي ورايا هنا وهي كانت نايمة قولت أخلص على ما تصحى وأنزلها لحضرتك
سماح: هو أنتي بتعرفي تعملي حاجة أصلا
سكتت آسيا وهي حزينة دايما حماتها بتعاملها بطريقة وحشة وطريقتها دي زادت بعد وفاة أحمد ودايما محملاها ذنب موته.
سماح بقرف: طب يلا قومي البسي عشان تيجي معايا عند الدكتور عشان ياسمين في الجامعة ومش هعرف أروح لوحدي
آسيا: حاضر هدخل ألبس اهو
سماح بقرف: ألبسي أسود أنتي سامعة ما هو مش ابني يموت وأنتي تتهني وتلبس ألوان
آسيا بحزن ودموع محبوسة في عيونها: أكيد يا طنط هلبس الأسود كدا كدا مش فارقة
سماح بغضب: تقصدي أي يا بنت أحلام
آسيا: مقصدشي يا طنط بعد إذنك هدخل ألبس
دخلت الأوضة وأول ما دخلت فضلت تعيط وتكتم في صوتها عشان متسمعهاش، من يوم ما مات أحمد بقاله سنة وهي بتعاملها كدا وحكمه عليها تلبس الأسود دايما وكأن الحزن في اللبس وكأنها عايزة تدفنها بالحيا، دي حتى مش بتخليها تخرج خالص عشان محدش يشوفها لأنها حلوة اووي خايفة تتجوز وتاخد أسيل معاها. متعرفشي أن أحمد كرهها في كل الرجالة وخلاها تفقد ثقتها في نفسها وطبعا هي بتستمتع في ذلها واللي بيخليها تزود هو سكوت آسيا، متعرفشي أنها ساكتة إحتراما مش ضعف. آسيا مش عارفة هي ليه بتكرهها كدا وبتعاملها بالطريقة دي مفيش غير ياسمين أخت أحمد الصغيرة هي الوحيدة اللي بتحبها وبتواسيها وبتخفف عنها معاملة أمها وهي صاحبتها الوحيدة وياسمين مش بتخبي عنها حاجة وبتتمنى أنها تعيش سعيدة ومامتها تخف عنها شوية.
آسيا لبست فستان أسود بسيط وخالي من أي تطريز ومع ذلك كان جميل اووي عليها وربطت شعرها بطريقة عشوائية زادها جمال وطبعا بدون مكياج لأنها جميلة مش محتاجة حاجة ولبست الهيلز وخرجت، وسماح أول ما شافتها أتغاظت اووي من جمالها وقالت: أي اللي أنتي لابساه دا يا هانم
آسيا ببراءة: فستان أسود اهو يا طنط
سماح: أنتي راحة فرح يا أختي أي قلة الأدب دي
آسيا بحزن: لي كدا يا طنط والله ما حاطه حاجة وبعدين الفستان طويل وأسود اهو وكمان سادة مفيهوش أي حاجة طب أي اللي مدايقك طيب
سماح بغل: مفيش اخلصي فاكرة نفسك سندريلا
آسيا بحزن: طب أغيره لو عايزة
سماح: تغيري أي أتأخرنا اخلصي يلا امشي قدامي
جات آسيا تاخد منها أسيل عشان تشلها عنها عشان متتعبشي راحت سماح زقة إيدها جامد وقالت: اوعي أنا هشيلها أنتي عايزة تاخديها مني دي حفيدتي
آسيا بتسرع: لا والله يا طنط دا أنا هشيلها عنك عشان متتعبكيش
سماح: مفيش حد تعبني هنا غيرك يا بنت أحلام
سكتت آسيا وخرجت لاقت عصام أخو جوزها واقف جنب العربية مستنيهم وأول ما شافها بصلها نظرات جريئة ووحشة، هو دايما بيدايقها بالكلام من يوم ما مات أحمد وكأنها مش مرات أخوه ولا حتى عامل حساب لأخوه ولا لمراته، وأول ما شافها قرب منها وهو بمد إيده ليها وبيقول: أزيك يا آسيا
آسيا بصت لإيده بقرف وقالت بخنقة: الحمدلله (من غير ما تمد إيدها)
عصام قرب منها وقال: مش شايفة إيدي الممدودة
سابته آسيا وفتحت باب العربية الخلفي وقعدت وهو اتغاظ جدا وسماح ركبت جنبه وهي شايله أسيل وكان كل شوية عصام يبصلها من المراية وهي اتخنقت جدا منه ومن تصرفاته الفظيعة وعاتبة حظها من أول حبيبها اللي طلع مش بيحبها لحماتها وأخو جوزها بس هتعمل أي هي ملهاش حد تروحله هي وحيدة في الدنيا.
وصلوا المستشفى وآسيا أخدت أسيل منها وطلعت معاها وهي كشفت وخلصوا وهم راجعين في العربية جي لعصام إتصال ورد عليه واتكلم بفرحة وبعدين قفل وبص لأمه وقال: آدم راجع يا أمي بكرا إن شاء الله
سماح فرحت اووي وقالت: يا حبيبي يا ابني أخيرا بعد غياب ٣ سنين
آسيا: يوصل بالسلامة إن شاء الله يا طنط
سماح بغيظ: إن شاء الله (وكملت بصوت واطي) ما هو كله بسببك أنتي
المهم وصلوا البيت وآسيا دخلت بس جات وراها سماح ومسكتها من إيدها جامد ولفتها ليها وآسيا أتأوهت من مسكتها وسماح قالت بأمر: بقولك أي آدم جاي بكرا إن شاء الله زي ما سمعتي فمش عايزة ألمح طيفك ولا تنزلي طول ما هو هنا ولا تخليه يلمحك
آسيا: لي يا طنط هو أنا عملت حاجة وبعدين دا آدم أخويا الصغير ومن الواجب أسلم عليه ويشوف أسيل بنت أخوه
سماح وهي بتمسك إيدها جامد: بقولك أي أنتي تسمعي الكلام وبطلي شغل السهوكة دا
آسيا بحزن: حاضر يا طنط اللي تشوفيه
سماح: طب يلا غوري من قدامي
طلعت آسيا لشقتها وغيرت هدومها وقعدت مع بنتها شوية تلاعبها وبعدين سمعت صوت جرس الباب قامت تفتح لاقت ياسمين أخدتها في حضنها.
ياسمين: وحشتيني اوي يا آسيا
آسيا: أنتي أكتر يا حبيبتي
ياسمين مسكت دراع آسيا وقالت: دراعك أحمر كدا لي يا آسيا أنتي كويسة
آسيا بتهرب: ايوا يا حبيبتي كويسة طبعا
ياسمين: أمال لي محمر كدا
آسيا: دا دا أنا اتخبطت
ياسمين بشك: والله! آسيا بتكدبي لي دي أكيد ماما صح
آسيا دموعها نزلت وفضلت تعيط جامد وياسمين أخدتها في حضنها وفضلت تملس على ضهرها ومن عياطها أسيل عيطت فحاولت تهدي أسيل بس دموعها مش راضية تقف.
ياسمين: خلاص يا حبيبتي كفاية كفاية حقك عليا أنا أنا هكلمها
آسيا بتسرع: لا لا ياسمين بلاش مشاكل مع مامتك وبعدين هتفتكر إني بقومك عليها والله
ياسمين: أنا مش عارفة أي اللي مصبرك على كدا يا آسيا والله
آسيا: عشان مليش حد يا ياسمين واليتيم كله بيجي عليه ومش بيعملوا بوصية رسول الله صل الله عليه وسلم
ياسمين: عليه أفضل الصلاة وأذكى السلام خلاص متزعليش نفسك بس بطلي تبيني للكل أنك ضعيفة كدا
آسيا: أنا مش لاقية حد أتسند عليه وقلبي يقوى بوجوده أنا مكسورة حتى لما أخوكي كان عايش أنا عمري في حياتي ما شوفت حنية ولا حد طبطب عليا لا بالعكس الكل بيدوس عليا وكأني مش بنأدمة بتحس وبتوجع زيهم
ياسمين: أنا موجودة اهو يا حبيبتي وأنتي أختي وحقك عليا من اللي ماما بتعمله معاكي أنا مش عارفة هي لي كدا مع أنها حنينة خالص معانا
آسيا: عشان أنتم عيالها إنما أنا غريبة ووالله ما أنا عارفة لي بقعد أراجع نفسي يمكن غلطت في حاجة بس مش بلاقي والله طب لو أنا غلطت قوليلي يا ياسمين يمكن أنا شايفة نفسي ملاك
ياسمين: لا يا حبيبتي أنتي فعلا ملاك وعمرك ما أذيتي حد ولا زعقتي حتى لحد
آسيا: أمال لي كدا حتى أخوكي عمره ما حبني وظلمني من يوم ما اتجوزني لحد آخر يوم في عمره
ياسمين: سامحيه يا آسيا عشان خاطري
آسيا بحزن: مسامحاه من زمان لأني حبيته بجد مسامحاه عشان خاطر أسيل
ياسمين عايزة تغير الموضوع وقالت: تعرفي إن آدم نازل بكرا إن شاء الله
آسيا: ايوا عصام قال النهاردة واحنا في العربية
ياسمين: أنا مش مصدقة إني هشوفه أخيرا بقاله ٣ سنين من يوم فرحك أنتي وأحمد ورجع نزل يوم الجنازة بتاعة أحمد ومشي تاني
آسيا: أكيد شغله حاكم عليه معلشي أعذريه يا حبيبتي
ياسمين: أكيد المهم احنا لازم نعمله حفلة صغيرة عشان نحتفل بيه ونستقبله سوا وأسيل معانا
آسيا بزعل: ما أنا مش هينفع أستقبله ولا أحضر حتى الحفلة
ياسمين بذهول: لي يا بنتي
آسيا: عادي مفيش
ياسمين: آسيا اخلصي قولي في أي
آسيا: أصل طنط طلبت مني مظهرشي خالص ولا أخلي آدم يلمحني حتى
ياسمين بصدمة: ودا لي إن شاء الله
آسيا: والله ما أعرف يا ياسمين بس لازم أسمع كلامها عشان متتعصبشي عليا
ياسمين: أنا مش عارفة ماما بتفكر إزاي وعايزة أي حقيقي وبعدين كدا كدا أكيد آدم هيطلب يشوفك أنتي وأسيل
آسيا: ما هي قالت هتيجي تاخد مني أسيل يشوفها وخلاص
ياسمين: لا دا كدا كتير اووي
آسيا: خلاص يا ياسمين فكك آدم أخويا الصغير وبتمناله الخير والحمدلله أنه هيرجع ويعيش وسط أهله
اليوم عدى وجي اليوم اللي هيوصل فيه آدم وعصام أخوه راح يستقبله في المطار ورجع معاه وأول ما آدم وصل فضل يبص للبيت بحب كبير بس مغمور بالحزن الشديد، مكنشي متخيل أنه يسافر برا ويسيب أهله وبيته والمكان اللي أتولد وتربى فيه واللي موجود فيه حب عمره اللي الدنيا حلفت لتفرقه عنها واستكترتها عليه.
آدم شاب وسيم جدا والكل يشهد بكدا وراجل بمعنى الكلمة والوحيد في أخواته اللي بيراعي ربنا وبيراعي مشاعر اللي حواليه وهو أصغر واحد في أخواته عنده دلوقتي ٢٥ سنة.
دخل البيت وأول ما سماح شافته جريت عليه وحضنته وقالت: يا حبيبي يا ابني وحشتني اووي كدا أهون عليك تغيب الغيبة دي كلها يا حبيبي
آدم: لا ميهونشي يا أمي بس غصب عني والله وخلاص أنا رجعتلك أهو
سماح بفرحة: يعني مش هتسافر تاني
آدم بهدوء: مضطر أسافر يا أمي بس هقعد معاكم هنا شهرين متقلقيش
سماح بحزن: لي كدا يا ابني تسافر تاني هتعيش شبابك كله هناك دا أنا نفسي أفرح بيك وأجوزك وأشوف عيالك
آدم بإبتسامة: مش بفكر في الموضوع دا دلوقتي يا أمي
سماح: لي بقى يا قلب أمك هو أنت ناقصك حاجة دا أنت سيد الرجالة جمال ورجولة وشهامة ومال وتعليم الله أكبر
آدم بتهرب: أي يا أمي هتوقفيني على الباب كدا كتير أنا جاي تعبان وعايز أستريح
سماح: معلشي يا حبيبي تعالا أدخل
دخل آدم ولاقى الكل جوا منتظرينه أخته ومرات أخوه عصام وعياله وكمان عصام جي من وراه وقعد بس آدم عينه فضلت تدور على حد معين بس للأسف مش موجود الشخص دا، فقربت منه ياسمين وحضنته وقالت: حمدالله على سلامتك يا حبيبي
آدم: الله يسلمك يا حبيبتي وحشتيني اووي والله وكبرتي وحلويتي
ياسمين بضحكة: أمال يا ابني دا احنا نعجبك اووي
آدم ضحك وقال: لسه لمضة زي ما أنتي
وفضل يسلم على الكل وبعدين قعد وعينه على الباب فياسمين لاحظت وقربت منه وقالت: مش هتيجي
آدم بإستعباط: تقصدي مين
ياسمين ضحكت وقالت: آسيا مرات أخوك مش هتيجي عشان أمك منعتها تنزل
آدم: لي تمنها
ياسمين: والله ما عارفة أمك بتعاملها وحش اووي وقالتلها متنزلشي طول ما أنت هنا
آدم بحزن: لسه زي ما هي مش هتتغير
ياسمين: ربنا يهديها دي مبهدلة آسيا خالص ومش عارفة أساعدها إزاي
آدم بحزن: أنا هدخل أرتاح جوا شوية يا ياسمين
ياسمين: تمام يا حبيبى
دخل آدم الأوضة وأول ما دخلها ذكرياته كلها رجعتله وعيونه دمعت وراح ناحية الدولاب بتاعة وفتحه ولاقى الخزنة بتاعته زي ما هي فتحها بالرقم السري وطلع منها ظرف شكله قديم شوية ومكتوب عليه تاريخ 1/1/2022 فتحه وطلع منه ورقة وصورة، فتح الورقة واللي كانت مكتوب في أولها “إلي حب عمري وأمنيتي الوحيدة آسيا”.
ومسك الصورة واللي كانت عبارة عن صورة آسيا وهي لابسة فستان أزرق جميل اووي وشعرها مفروض على ضهرها وبتضحك وإيدها على وشها كدا بطريقة تخطف القلب وعيونها جميلة اووي والصورة كان باين عليها أنها التقطت على غفلة منها وطبعا آدم اللي كان لاقط الصورة دي في لحظة كانت آسيا بتضحك فيها ومن غير ما تاخد بالها، قلب الصورة وقرأ الكلام اللي مكتوب عليها من ورا:
“أحبك منذ زمن لم أظهر لك حبي لكنني لم أكف عن حبك يوما ما وستبقين أمنيتي حتى آخر أنفاسي”
بص تاني على الصورة ودموعه نزلت وقال: يا ريتك يا آسيا تعرفي إني.. سكت واتنهد وبعدين كمل كلامه وقال: أنا الذي أحبك.
البارت الثاني
سكت واتنهد وبعدين كمل وقال: أنا الذي أحبك.
وبعدين فضل يعيط زي الطفل الصغير اللي ضيع أمه وبعدين قرب الصورة من شفايفه وباسها وبعدين رجع لوعيه ورجع الصورة مكانها وفضل ينهر في نفسه وقال: لا يا آدم مينفعشي مينفعشي دي مرات أخوك وحبيبته وأم بنته مينفعشي تفكر فيها كدا دوس على قلبك بس متفكرشي فيها تاني أنتي كدا بتخون أخوك يا آدم.
وبعدين كمل بقهر وقال: أنا أي اللي رجعني تاني ما أنت كنت هربت زمان يا آدم هربت وكنت فاكر إن بهروبك عذاب قلبك هيهرب معاك بس للأسف مهربشي زيك يا آدم، راجع لي فاكر نفسك هتكون قوي ومش هتضعف لما تشوفها وعيونك تقابل عيونها اللي أسرتك زمان.
وبعدين ضرب بإيده على قلبه وقال: كفاية بقى بطل تدق ليها انساها بقى وعيش حياتك كفاية تعذبني معاك وتكسرني كفاية حرام عليك.
وبعدين وقع على الأرض وفضل يعيط بقهر على حاله وعلى قلبه اللي لسه لحد دلوقتي بيدق بإسمها، اسمها هي وبس آسيا. وقال من وسط عياطه: بس لازم احميها لازم.
طلع الصبح وآسيا صحيت بدري زي ما هي متعودة وقربت من سرير أسيل وباستها وسبتها نايمة لحد ما تخلص اللي وراها، وبعد ما خلصت عملت لنفسها سندوتش وكوباية الشاي بلبن ولمت شعرها بطريقة عشوائية وكان نازل منها كام خصلة زادتها جمال وقعدت في البلكونة ومسكت الكتاب بتاعها وفضلت تقرأ فيه كعادتها لحد ما سمعت صوت أسيل بتعيط، دخلتلها وشالتها وفضلت تغنيلها شوية لحد ما هديت وبدأت تضحك وآسيا تضحك معاها.
آسيا: حبيبت مامي بتضحك لمامي طب يلا عشان ناخد شور صغنون شبه حبيبتي وبعدين ناكل عشان تيته هتيجي تاخدك من مامي
أسيل عبست بوشها وكأنها فهماها فآسيا ضحكت وقالت: أنتي كمان مش بتحبي تسيبي مامي يا قلبي معلشي يا قلبي يلا عشان ناخد الشور ونخلص بسرعة عشان ترجعي لمامي بسرعة.
وخلصت ولبست أسيل لبس حلو وفضلت تضحك معاها وسمعت صوت جرس الباب فراحت تفتح وهي شايلة أسيل، فتحت لاقت عصام قدامها وبيبصلها بخبث فنفخت في وشه وقالت بضيق: نعم عايز حاجة يا عصام
عصام ببرود: كنت جاي أصبح عليكي وعلى أسيل أي مينفعشي
آسيا بضيق: لا مينفعشي حضرتك ولو سمحت اتفضل عشان مينفعشي وقفتنا دي
عصام وهو بيقرب منها وزق الباب: جرى أي يا آسيا هو أنتي شايفة نفسك علينا كدا لي هو آها أنتي حلوة وحقك تدلعي بس زودتيها اووي
آسيا وهي بتبعد: أي قلة الأدب دي وبعدين بتقرب كدا لي اتفضل أطلع برا بدل ما أنادي لطنط
عصام بضحك: وأنتي فكرك هتصدقك أنتي وتكدب ابنها حبيبها دا أنتي عارفة أنها بتكرهك
آسيا: أنت فعلا مش محترم دا أنت حتى مش محترم أخوك اللي مات وإني مراته وكمان مش محترم مراتك
عصام: أخويا ومات وأنا أولى بمراته وبنته ولو على مراتي عادي الشرع محللي أربعة وأنا طالبك في الحلال
آسيا ضربته قلم على وشه واتكلمت بزعيق: أنت واحد حيوان إزاي تفكر فيا كدا أنت أكيد اتجننت.
وهنا بقى عصام اتعصب ومسك إيدها جامد وأسيل فضلت تعيط وآسيا اترعبت وهو قال: أنتي بتضربيني أنا دا أنتي يومك مش فايت (وقرب منها وهي بتبعد).
ومرات عصام جات وقالت: في أي يا عصام وبعدين ماسك إيدها كدا لي
عصام: قليلة الأدب دي جاي بقولها هاتي أسيل تقعد معايا أنا ومرفت شوية لقيتها بتقرب مني وبتقولي كلام ميصحش فأنا زعقتلها راحت قالتلي إني لو مسمعتش كلامها واتجوزتها هتتبلى عليا وتقول إني بدايقها بالكلام فزعقتلها راحت ضرباني بالقلم
مرفت اتجننت وقالت لآسيا بغل: أنتي اتجننتي إزاي تعملي كدا دا أنا هفضحك وألم عليكي البيت كله يا خطافة الرجالة ما أنتي ملقتيش أهل يربوكي ويعلموكي أن مينفعشي تبص لراجل متجوز
آسيا فضلت تعيط وتقول: والله دا كداب أنا معملتش كدا دا هو اللي بيدايقني و..
مرفت: اخرسي يا زبالة (وفضلت تعلي صوتها وتزعق وتقول) يا ماما الحقيني تعالي بسرعة
في الوقت دا آدم كان قاعد مع والدته وأخته ياسمين وسمعوا صوت مرفت العالي فطلعوا فوق بسرعة ومامته راحت لمرفت وقالت: في أي يا مرفت صوتك عالي لي
مرفت: تعالي يا ماما أشهدي الست آسيا بتدلع على جوزي وعايزة تتجوزه خطافة الرجالة لا وكمان ضربته قلم
كل دا وآدم كان لسه طالع ومش شايف آسيا لأنهم كلهم كانوا حواليها فمقدرشي يشوفها وهو بيقرب وبيطلع، مامته كانت بدأت تزعق مع آسيا.
سماح: أي الكلام دا صحيح متربتيش فعلا وكمان بتمدي إيدك على ابني الكبير دا أنتي اتجننت فعلا (ومدتهاش فرصة تدافع عن نفسها وبترفع إيدها عشان تضربها بس لاقت إيد مسكت إيدها).
بتبص لقته آدم واللي كان باصص على آسيا وبيبص في عيونها جامد وكأنه بيحضن عيونها بين عيونه، وفضل يبصلها قد أي أشتاق لها ولجمال عيونها وبرائتها وملامحها اللي تجذب أي حد، بس وجع قلبه اووي دموعها اللي على خدها وانهيارها وانهيار أسيل اللي شيلاها على إيدها.
سماح: سيب إيدي يا آدم لازم أربيها بنت أحلام
آدم: أمي ميصحش تمدي إيدك عليها
سماح: دا أنا أمد ونص دي اتجننت وضربت أخوك بالقلم
آدم بص لآسيا عايزها تتكلم بس هي صوت شهقاتها كان عالي ومش قادرة تاخد نفسها، آدم ساب إيد أمه وقرب منها وشال منها أسيل وأداها لياسمين أخته وقالها: خلي بالك منها وهديها.
وبعدين قرب من آسيا وحط إيديه الإتنين على أكتافها وقال: اهدي يا آسيا وخدي زفير وشهيق براحة (ودا لأنه عارف إن الحالة دي بتيجي لآسيا لما تعيط وتكون مظلومة ومش قادرة تدافع عن نفسها وهي لسه مش قادرة تاخد نفسها فقربها أكتر وقال) بصيلي يا آسيا واعملي زي وركزي مع صوتي أنا عارف إن الحالة دي بتجيلك لما تعيطي بالشكل دا اهدي وبصيلي.
كل دا وكلهم متابعين ومصدومين من تصرف آدم، وعصام غيران لما شاف إيده عليها كدا وبيتعامل معاها كدا كأنه يعرف عنها كل حاجة، ومرفت هتولع وكله مش فاهم إلا سماح هي اللي عارفة كل حاجة ودا زود كرهها لآسيا. كل دا وآدم مركز مع آسيا.
آدم: آسيا ركزي معايا زفير شهيق يلا.
لحد فعلا ما هديت آسيا وبقت كويسة وآدم مسك إيدها وفضل يفرك فيهم بحيث إنها تهدى وبالفعل نجح، بس كان لسه ماسك إيدها كأنه مصدق يمسكها وآسيا بصتله وعيطت وقالت: والله العظيم كدب دول بيفتروا عليا وأنا عارفة إن محدش هيصدقني بس والله مظلومة
آدم بهدوء وهو بيضغط على إيدها عشان يحسسها بالأمان: بس أنا هصدقك يا آسيا احكيلي كل حاجة بالتفصيل ومتخافيش
الكل انصدم وسماح اتكلمت وقالت: جرى أي يا ابن بطني أنتي هتصدق البت دي وتكدب أخوك اللي من لحمك ودمك
آدم: يا أمي أنتم زي ما سمعتوا لعصام ومراته يبقى لازم نسمع للطرف التاني لازم نسمع آسيا عشان نعرف الحقيقة
عصام بعصبية: حقيقة أي يا آدم أنا أخوك وبقولك إنها بتفرض نفسها عليا في الرايحة والجاية
آدم بعصبية: أخرس مسمحلكشي تقول عليها كدا آسيا مش كدا وعمرها ما كانت كدا
آسيا انصدمت إن آدم بيدافع عنها وبصتله بدموع وقالت: آدم.
أول ما قالت اسمه من شفايفها اتهدت كل حصون آدم وغمض عيونه بقوة بسبب تأثير صوتها عليه وفتحهم تاني وبصلها وهي كملت لما ملقتشي منه رد وقالت: أنت بجد هتصدقني لو حكيت!
آدم حاول يجمع شتات نفسه من تاني وقال بصوت مبحوح: ايوا هصدقك يا آسيا أحكي أنا سامعك بس أهم حاجة تهدي
آسيا بعياط: والله يا آدم معملتش حاجة أنا كنت بلبس أسيل وبجهزها عشان طنط هتطلع تاخدها عشان أنت تشوفها وسمعت جرس الباب وفتحت لقيت عصام وبدأ يقول كلام مش كويس وفجأة بدأ يقرب مني ويقولي أنا أولى بمرات أخويا وأنا هتجوزك فأنا زعقتله وضربته قلم وقولتله إن كدا عيب ويعمل حساب لأخوه أو حتى لمراته فمسك إيدي جامد وكان هيضربني ومراته جات وقلها كلام تاني وهي طبعا صدقته لأنه جوزها وهتقف جنبه حتى لو عايز تتأكد بص إيدي معلمه إزاي من مسكته
وفعلا بص آدم ولاقى صوابعه معلمه واتعصب جدا واتجنن من فكرة أنه لمس إيد آسيا وجرحها كدا، فبص آدم لعصام أخوه اللي بان عليه التوتر ودا كان واضح جدا لآدم لأن آدم عنده قدرة يعرف يميز الكداب من الصادق من حركاته وعرف إن أخوه بيكدب واتبلى فعلا عليها فقرب منه وقال: عصام أنت عارف لولا أنك أخويا كنت دفنتك مكانك
سماح بشهقة: آدم أنت بتقول أي دا أخوك أنتي هتصدق بنت أحلام وتكدبه!
آدم بزعيق: يا أمي أنتي عارفة إني مبحبش الظلم وبقف مع الحق وابنك غلطان وفعلا مش عامل حساب لأخوه اللي مات
سماح بمغزى من كلامها: وأنت بقى اللي عامل لأخوك اللي مات يا آدم
آدم انصدم من كلام أمه واللي مصرة تجرحه وقال بحزن ووجع: عامل يا أمي عامل.
وبعدين بص لأخوه وقال: متتعرضلهاش تاني عشان لو حصلت أنا اللي هقفلك يا عصام وهنسى إنك أخويا الكبير.
وبعدين بص على أمه وقال: أمي أنا عمري ما راجعتك في حاجة بس عايزك تعرفي إن الظلم أخرته وحشة يا أمي وآسيا بنت ناس مش جيباها من الشارع عشان تعملي كدا وتسمحي لأبنك المصون يعمل كدا، ومتنسيش إنك عندك بنت واللي هي أختي واللي مقبلشي حد يتعامل معاها كدا
سماح بتمثيل: أنا ظالمة يا آدم أخص عليك
آدم: مقصدشي يا أمي بس بفتح عينك على حاجات يمكن أنتي مش واخدة بالك منها.
وبص لياسمين وقالها: ياسمين ادخلي مع آسيا وخليها تغسيل وشها وخلي بالك من أسيل واقفلوا الباب عليكم ولو عايزة تنامي معاها النهادر يكون أفضل
ياسمين: حاضر يا آدم
آدم: مرفت خلي عينك على جوزك ومتحاسبيش غيرك على غلط جوزك وتقصيرك معاه
مرفت بغل: أنا مقصرتش وهي اللي خطافة رجالة
آدم بزعيق: لم مراتك يا عصام عشان ميكونشي ليا تصرف تاني مش هيعجب حد.
