المتورطة بقلم شروق مصطفى الجزء الخامس
الفصل الخامس عشر والأخير
غفوتها طالت كثيرا، لم يراها فمنامه بعد ذلك اليوم التي تركته وحيدا…
لم يمل ولا ييأس من مرور تلك الفترة بتحمله ومثابرته فقط من أجلها، فتمرينات العلاج الطبيعي تؤلمه بشدة لكنه يسرح بخياله بها فينسى اي ألم، ينتهي من جلسته ثم يرجع إليها سريعا يقص لها عن سرعة أيقاظها ليتحدا معا ولم يتفرقا ابدا: حرام عليكي يا سيلا سايباني كل دا لوحدي عارف إني غلط من الأول بس كفاية عقابك صعب اوي…
استمع لصوت طرقات خارجا توجه للطارق وجدها صديقتها وأخيه عاداتها يوميا لم تمل هي الأخرى يبدوا صداقتهم قوية وصادقة هتفت مي: مفيش اخبار جديدة يا عاصم تفرحنا.
رد عليها بأبتسامة لم تصل الى عينيه: ادعي لها انتي بس.
– طيب ممكن اشوفها.
فتح ذراعيه لتدخل الغرفة: اه طبعا اتفضلي..
دخلت عندها بينما هو استقبل أخيه يجلسون يتحدثون عن العمل…
اما الأخرى مجرد دخولها بمرحها وضحكاتها التي تعطي أمل كأنها تتحدث معها: سولي حبيبتي وحشتيني اوي…
وضعت قبلة على جبينها: ها عاملة ايه انهاردة حلمت بيكي انهاردة وقولت لازم أشوفك…
انتي عارفة بقالك اد ايه نايمة قربتي تبقي شبه كائن الباندا الكسول يابنتي أاستني كدة.
حسبت بعقلها وهي تعد على اصابعها: يعني داخله على عشرين يوم كدة تقريبا يااااه كفاية كدة يابنتي عايزة اتوحم عليكي قبل شهور الوحم يخلصوا يرضيكي يعني يطلع الواد بشعري الأكرت دا انا عايزاه زي شعرك الناعم ولون عينيكي وأبيض وحلو شبهك كل يوم اجي اتوحم فيكي فاضلي بس لون عينيكي يابت مصيري هيضيع خلاص…
نتكلم جد بقا على فكرة عاصم حس بندمه وحقيقي مع الحادث الأخير ورجله مابقتش زي الأول بيعمل مجهود كبير كلنا منتظرينك ماتغيبيش علينا…
بقلم شروق مصطفى
دخل عاصم لها بعد مغادرة صديقتها يجلس جوارها بالفراش المجاور لها فهو قام بضم فراشه ليظل بالقرب منها.
أمسك كفيها بحنان محدثا لها وقد أختنق صوته: بعترفلك إني كنت أناني لما قررت وباعد عنك من غير أعطي لزواجنا فرصة تانية بجد أنا ندمان، وأستحق العقاب دا بس طول اوي أرجوكي كفاية كدة بس خلينا نتجمع ونبدأ حياتنا، أمسكي أيدي يا سيلا مستحيل أسيبها المرة دي بوعدك اللي هيفرقنا هو الموت بجد…
أختنق صوته بسيرة الأخيرة لم يتصور عقله بعد انه ممكن أحتمال خسارتها لم يسامح نفسه ابدا…