حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير
– صاحي يا حبيبتي..
هتف وهو ينظر لها، لتجلس أمامه تتفقد حرارته مرة أخرى، ليردف هو يمسد على إحدى وجنتيها بكفٍ واحد قائلاً بحنان:
– أنا كويس متخافيش..
ذبلت عيناها لتحتضن وجهه بكفيها قائلة وهي تميل نحوه:
– بجد؟!!
أومأ لها بتأكيد، فـ قبلت وجنته قائلة بحنان:
– طيب انا هجهزلك الحمام تاخد شاور دافي اتفقنا؟!
جذبها نحوه برقة ليحاوطها بذراعيه المفتولين، قائلاً بإبتسامة خفيفة ليغمز بوقاحة:
– موافق بس تبقي معايا..!!!
رفعت حاجبيها من تغير مزاجه فجأة، لتضرب كفاً على آخر قائلة بقلة حيلة:
– والله أنت فايق ورايق!!!
ضمها لصدره لتحاوط خصره هي بدورها، ربت على خصلاتها هامساً:
– حد يبقى متجوز القمر دة وميبقاش رايق!!!
أبتسمت لترفع رأسها له ثم قبلت فكه الحاد، لتعود تدفن رأسها في صدره، فـ عبث بخصلاتها هكذا دقائق، ثم قال بجدية:
– ملك.. عايز أعرف كل اللي حصل!!!!
أغمضت عيناها تعُض على شفتيها، فهي كانت خائفة من هذا السؤال، لتنهض جالسة أمامه، ففعل هو المثل بعد أن أبعد قطعة القماشة عن جبهته، ينصت لها بإهتمام شديد، لتبدأ “ملك” بقّص ما حدث على مسامعه، تراقب تغبيرات وجهه خائفة من أن يعود ويغضب مرة، ولكنها تفاجأت به يقول بجمود:
– و هي عاملة أيه دلوقتي؟!!
أبتسمت داخلها على سؤاله عليها، لتقول بعقلانية:
– كنت هطمن عليك وهروح أشوفها، بس أنا عارفة انها مش كويسة، والله يا جواد ياسمين بتحبك اوي، عشان خاطري يا حبيبي إديها فُرصة تانية..!!!
نظر لها بسُخرية قائلاً:
– فرصة تانية؟! دة عشم ابليس في الجنة، خلاص يا ملك الثقة اللي كانت بينا أتكسرت وهي المسئولة عن دة، انا ورحمة ابويا هخليها متشوفش الشارع، حتى الجامعة هتروحها على الأمتحانات بس وأنا بنفسي هوديها وهجيبها!!!
زفرت بقلة حيلة، ثم قالت تحاول أن تستميله لشقيقته:
– طيب مش عايز تشوفها؟! عايز تشوف تهورك و ضربك اللي معلمين في جسمها يا جواد، لو شوفتها قلبك هيتقطع عليها، وهتقول أن مستحيل أن أنا عملت فيها كدا
وبالفعل كلماتها جعلت الألم يمتلك قلبه حتى وإن لم يظهر ذلك عليه، لم يُجيبها لينهض من فوق الفراش ثم دلف للمرحاض يصفع الباب خلفه، لتنظر “ملك” في الفراغ مسندة وجنتها على إحدى كفيها!!!
• • • •
وقفت “رهف” تُحضر الطعام في المطبخ بعد خروج “باسل” للشركة، فـ هو طيلة تلك الفترة كان جانبها يرفُض تركها وحدها، دندنت بكلمات أغنية مصرية تُطهي بمهارة أكتسبتها من على الأنترنت، مرتدية منامة شتوية ثقيلة لتحميها من الطقس البارد، سمعت طرقات على الباب، عقدت حاجبيها بإستغراب فـ من الذي سيأتيهم الأن، تركت الملعقة التي كان تُقلِّب بها، ثم أتجهت إلى الباب واقفة خلفة تقول بحذر:
– مين؟!!