حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير
ساد الصمت، ولم يُسمع سوى صوت بكاء “ياسمين” و صوت أنفاسه العالية، وكأنه على وشك أن ينقض على فريسته ويوسعها ضرباً، اقترب منهم لينحني ممسكاً بخصلات شقيقته يشدد عليهم فحاولت “ملك” أن تبعده ولكن لم تستطيع، ليردف هو بتحذير:
– أوعي تفتكري أنها هترحمك مني، أنتِ متعرفيش انا هعمل فيكي أيه لسة!!!
نظرت له “ياسمين” بإنكسار ذبحه، لتبتعد عن “ملك” المصدومة قائلة بخفوت وصوت مشنج متقطع:
– سيبيني.. سيبيني يا ملك أنا أستاهل اللي هيحصلي!!!
نظرت لها “ملك” بشفقة، لتوجه نظرات نارية إلى “جواد” قائلة:
– سيبها يا جواد!!! لو هتعاقبها يبقى عاقبني أنا كمان، عشان أنا كنت عارفة و مقولتلكش!!!!
وكأن الصدمات قاصدة إياه وحده، شعر بالصقيع داخله وكأن هُناك من ألقى بـ دلواً بارد عليه، ليبتعد “عن ياسمين” التي شهقت بصدمة وهي ترى غضب أخيها الذي سيودي بالجميع، تراجع “جواد” خطوتان بعيداً عنهم، فـ حتى “ملك” خانت ثقته بها، حتى هي جعلته أحمق أمام نفسه، أنتفضت “ملك” تقترب منه و قد هزّها تلك النظرة التي بعيناه، وكأنه يقول لها: حتى أنتِ!!!!
حاوطت وجهه بكفيها قائلة بتوسل:
– أسمعني يا جواد عشان خاطري، أديني فُرصة أشرحلك اللي حصل!!!!
أبعد يداها، ثم نظر لها ببرود ثلجي، ليُبعدها من طريقه متجهاً إلى “ياسمين” المنبطحة أرضاً، ليمسكها من ذراعيها ثم سار بها لأعلى، صرخت “ملك” برعب لتركض خلفه ولكنه دفعها بعيداً فسقطت على الأرض، دلف “جواد” لغؤفة “ياسمين” المستسلمة بيداه، ليغلق الباب بالمفتاح، وقفت الأخيرة خلف الباب تطرقه وهي تبكي صارخه بهذا الذي من المُحال أن يكون نفس الشخص الذي عشقته هي:
– جواد أفتح الباب، سيبها والنبي يا جواد حرام عليك، جـواد!!!!
لم يجيبها سوى صوت صرخات “ياسمين” و صوت حزامه و هو يسقط على جسد المسكينة، وكأنه يجلدها هي، لتتوالى الذكريات أمام عينان “ملك” عندما كانت هي في نفس موضع “ياسمين” و أبيها ينهال عليها ضرباً بالحزام لمجرد أنها تدافع هي و أخوتها عن أمها من ضربه لها، كان ينهال عليهم بأكملهم جلداً حتى تنزف أجسادهم، لم تتحمل “ملك” الوضع، فـ صوت صرخات “ياسمين” يُذكرها بصرخاتها، أنهارت “ملك” صارخة بقوة وكأنها هي من تُضرب ليغشي عليها فـ أرتطم جسدها بقوة في الأرض!!!!!