حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير
– حاضر حاضر!!!
هتفت برعب ليغلق بوجهها، ثم أنطلق بسيارته ينافس الرياح في سرعته، يشعر بلكمة قاسية وُجِهت لقلبه، و طعنات متتالية مزقت روحه، و الأسوأ أنها تأتي من أقرب الناس له!!!!
• • • •
سار في بهو الشقة لتقابله والدته التي أرتعبت من حالته المريبة، لم ينظر لها حتى ليصعد إلى الدرج ثم أتجه لغرفتها، فتح الباب ليجدها مستلقية على الفراش في ثُبات عميق، دنى لها ليجذب خصلاتها بقبضة فولاذية، صرخت “ياسمين” بخضة وهي ترى أخيها يسحبها من خصلاتها على الأرض و ينزل بها الدرج غير عابئاً بمنحنيات الدرج التي ترتطم بأجزاء متفرقة من جسدها، دفعها من يده بعد أن أنهى سلالم الدرج، لتسقط في بهو القصر، لطمت “إيناس” على وجنتيها بعدم تصديق لما يفعله أبنها، حاولت مناجاة صغيرتها ولكنه صرخ بصوته الجهوري:
– سيبيها يا أمي متلمسيهاش!!!!
بكت “ياسمين” بشدة و جسدها بأكمله يرتجف، اقترب منها وهو يشمر قميصه الأسود، ثم أنحنى نحوها ليخرج الظرف من جيبه، أخذ الصور منه منه ثم ألقاهم عليها هادراً بإستحقار:
– بقا الوساخة دي تطلع منك إنتِ، تطلع من أختي اللي مربيها بنفسي و عارف أخلاقها، دي لو واحدة جاية من الشارع مش هتبقى رخيصة كدا!!!
صُدمت “ياسمين” من الصور ومن كلماته التي كانت كالسهام السامة تغرز بقلبها، بينما أنحنت الأم لترى الصور بعينان جاحظتان، لتجلس على المقعد تبكي بصمت، لا تصدق ما تراه بعيناها!!!!
أنهالت الصفعات على “ياسمين” من قِبله لترُج صرخاتها المتألمة القصر!!!
أستفاقت “ملك” من نومها، لتفرك عيناها بنعاس، ولكن صوته الذي زلزل القصر وصرخات “ياسمين” المستنجدة جعلتها تقفز من فوق الفراش لتخرج من الغرفة ثم نزلت من فوق الدرج صارخة بإرتعاب من حالة زوجها الهيستيرية:
– في أيـــه!!! جــواد!!!!
ذهبت نحوه ثم وقفت أمامه تحاول إبعاده عن تلك المسكينة ولكنه كان كالثور الهائج لم يراها بالأساس، لتجلس “ملك” جوارها تحتضنها بقوة لتُحميها من بطشه، قائلة ببكاء:
– لو هتضربها أضربني معاها!!!
صرخ بها “جواد”:
– أطلعي فوق يا ملك!!!!
هزت راسها نفياً تشدد على “ياسمين” التي خبئت نفسها بأحضانها تنظر لها برجاء ألا تتركها، أمسك جواد ذراع “ملك” ليسحبها بقوة بعيداً عن “ياسمين” ولكنه لم ينتبه أنه شدد على ذراعها حتى شعرت ملك بأنه سيتحطم بيداه، ورغم الألم الذي شعرت به لم تترك “ياسمين” التي تشبثت بها، فـ صرخ “جواد” بقوة ليضرب بقدمه إحدى المقاعد هادراً بزوجته:
– أنا بقول أطلعي فوق، حالاً!!!
لم تهتز “ملك” لتصرخ به أيضاً:
– أنت أتجننت!!!، عايزني أطلع واسيبك تموتها!!! أنت فاكر أن كل حاجة لازم تمشي هنا بأمرك، عايزنا نشوف الغلط ونسكت عليه!!!