حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير
أتت “ملاذ” غاضبة وهي لازالت مُمسكة بالطبق، قائلة بصوتٍ عالي:
– شوف حل في بنتك يا ظافر أنا أتخنقت منها واعصابي تعبت!!!
نظرت لها “ليال” ببراءة قائلة:
– أنا عملت حاجة يا مامي؟!!!
ضحك “ظافر” برجولية ثم ضم “ملاذ” التي تنظر لـ “ليال” بضيق، مطوقاً خصرها ثم سرق قُبلة من إحدى وجنتيها، ليلتفت إلى “ليال” قائلاً بتحذير:
– لو زعلتي ماما تاني هزعل منك يا ليال..!!
كتفت الصغيرة ذراعيها وهي تزُم شفتيها بحُزن قائلة:
– هي عايزة تأكلني كُل الكوين فييكس (كورن فلكس) وانا سبعت!!!
تنهدت “ملاذ” قائلة بحنان:
– عشان تكبري يا حبيبتي!!!
نظرت أرضاً بضيق، ليُقبل “ظافر” وجنتيها الحمراوتين قائلاً:
– متزعليش يا لي لي..!!
– والله؟! وانا أتفلق يعني؟!!!
هتفت “ملاذ” مبتعدة عنه تُطالعه بغيرة، ليجذبها “ظافر” نحوه مجدداً يُقبل وجنتيها بعُمق قائلاً برومانسية:
– و أنا أقدر يا قمر!!!
ثم تابع بلؤم:
– أنا بس مستني لما نبقى لوحدنا عشان بوسة الاخوات دي متنفعش معايا!!!
أبتسمت له لتضربه على صدره بخجل، ضحك وهو يضُم الأثنين ليتوسدوا صدره..
• • • •
جالساً أمام التلفاز واضعاً قدميه على الطاولة أمامه، على قدميه طبق كبير للغاية مملوء بحبات الفشار، يحاوطه من اليمين صغيرُه “أوس” ممسك بخصره، و جواره “يزيد” ينظُر للفيلم بتركيز و هو يأخذ حبات الفشار يلوكها بفمه، صرخ “يزيد” بفزع عندما أتى مشهدا مُرعب فأنتفض “مازن” ليقع الطبق على الأرض مفترشاً السجادة، فشهق الثلاثة بصدمة جلية، وكأن “فريدة” شعرت بما حدث، لتأتي قائلة:
– في أيـه!!!
شهقت بحدة وعينان متوسعتان وهي ترى حبات الفشار منثورة على السجادة النظيفة، و الوسادات على الأرض أختبأ “اوس” و “يزيد” في حُضن “مازن” صارخين بفزع مما ستفعل بهم “فريدة”، بينما إزدرد الأخير ريقه يُردف وهو يشير لها لكي تهدأ:
– هنلمُه حالاً، أبوس إيدك أهدي يا فريدة!!!!
صكت على أسنانها بعنف صارخة بهم وهي تضرب الأرض بقدميها:
– حرام عليكوا بقا هو أنا كل شوية هنضف!!!!
نهض “مازن” ممسكاً بأذنيهم صارخاً بهم بغضب زائف:
– لموا الفشار اللي وقعتوه منك ليه يالا، لو شوفت واحدة بس في الارض هعلقكوا في المروحة!!!
مال الأثنين ليجمعوا الفشار، فغمز لها قائلاً بغرور:
– أي خدمة، خليتهم يلموه زي الكلاب!!!