حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير
• • • •
أمسكت بإختبار الحمل بسعادة شديدة بعد أن ظهر عليه علامتان باللون الأخضر، لتضع يدها على قلبها تُهدأ نبضاته الفرحة، وأخيراً ستكون أُم، وقفت أمام مرآة المرحاض، تنظر لعيناها اللتان يلمعان بفرحة ثم ألقت بالإختبار في السلة لتخرج من المرحاض تبحث بعينيها عن “مازن” في الغرفة ولكن لم تجده، لتخرج فوجدته يجلس مع أمام التلفاز، فعلِمت أن “يزيد” نائم، بغرفتها، أقتربت منه لتجلس جواره، تنظر له بغبطة شديدة، ليلتفت لها قائلاً بإستغراب:
– بتضحكي كدا ليه يا فريدة أتهبلتي ولا أيه؟!!!
أزدادت أبتسامتها أتساعاً فضرب هو كفاً بأخر يضحك عليها، ثم كاد أن يتحدث ولكنها أمسكت بذراعه لتجعله يقف، وقفا بالفعل في مواجهة بعض، لتمسك “فريدة” بكف “مازن” الغليظ، ثم وضعتها على معدتها ببطئ، فـ نظر لها بصدمة، أزدادت عندما قالت بفرحة شديدة:
– هتبقى أب يا مازن!!!
توسعت عيناه بسعادة، ليبتسم تلقائياً ثم حملها من خصرها ليدور بها صارخاً بفرحٍ، حاوطت”فريدة” عنقه بقوة وصدحت ضحكاتهم الشقة بأكملها، ثم أنزلها قائلاً بسُرعة:
– لاء مينفعش أشيلك و أدوخك كدا، أنتِ تقعدي ترتاحي وأنا هعمل كل حاجة، أنا بجد مش مصدق يا فريدة!!!
كادت أن تقفز من فرحتها، ليوقفها هو يصرخ بها:
– يخربيتك أنتِ هتتنطتي!!! أثبتي كدا!!!
ضحكت بشدة قائلة:
– أنا فرحانة أوي بجد!!!
ضمها له يُقبل جبينها بعشق، لتعانقه هي الأخرى بإبتسامة زينت ثغرها..!!!
• • • •
جالس على الأريكة واضعاً رأسه بين كفيه، بينما الطبيبة أمامه تفحصها بدقة، ليرفع هو عيناه ينظر لشحوب وجهها، ليزداد شعور تأنيب الضمير لديه، ألتفتت له الطبيبة ثم هتفت بعملية:
– واضح أن المدام هنا أتعرضت لصدمة أدت لفقدان الوعي، أنا أدتها منوم عشان جسمها يرتاح..
نهض قائلاً بهدوء:
– هتفوق منه أمتى؟!
أسترسلت الطبيبة بجدية:
– مش قبل 3 ساعات..
أومأ لها لينادي على الدادة لكي تصلها إلى باب الشقة ففعلت مُسرعة، أقترب من الفراش ليجلس جوارها ثم أمسك بكفها ليُقبله بعُمق، نظر إلى أثار الجروح التي تركها في ذراعيها، فأغمض عيناه يسُب نفسه على حماقته، مكوراً قبضتيه بغضب، ولكن أرتخت فور رؤية “عُمر” يركض نحوه قائلاً بصوتٍ شبه باكي:
– بابي هي مامي مالها!!!
حمله ليجلسه بأحضانه قائلاً برفق:
– متخافش يا حبيبي مامي كويسة، هي بس محتاجة ترتاح شوية، أيه رأيك نسيبها تنام؟!!
