حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير
لم تجيبه فقط تبكي بخفوت، ألقى بسترته بالسيارة ليقودها بسرعة قائلاً وهو يضرب على المقود بعصبية من سماع صوت بكائها الذي يمزق قلبه:
– أسكتي يا رهف متعيطيش خايفة من أيه ميقدرش يقرب منك دة أنا كنت طلعت روحه في إيدي!!!!!
إرتجف جسدها من صراخه، لتصمت سوى من شهقاتها الخافتة، مسح على وجهه يهدأ نفسه ثم هتف بحنان مسترسلاً:
– ششش بس يا حبيبتي إهدي، طيب أنتِ في الأوضة؟!!
غمغمت وهي تُزيل دموعها:
– لاء في المطبخ
– تمام خليكي فيه ومتطلعيش وانا خلاص دقيقتين وأبقى عندك، أنا معاكي أهو ع الفون مش هقفل لحد م أوصل تمام يا حبيبي؟!
قال محاولاً طمأنتها، لتُردف بخفوت:
– تمام!!!!
حاول أن يُنسيها الأمر رغم صدره الذي يحترق، ورغم عيناه المُتقدة بشُحنة من الغضب سيُفرغها به فورما يراه، فتلك هي فُرصته للفتاك به، فقال بمرح زائف:
– بس تصدقي الساعة اللي غبت عنك فيها دي وحشتيني فيها جداً!!!
أبتسمت بتوتر قائلة وأطرافها ثُلجت:
– اممم..
صف السيارة بعشوائية قائلاً وقد عاد لهدوءه، بنبرة لا تبشر بالخير أبداً:
– أنا تحت خلاص..!!
أغلق معها ثم صعد على الدرج بخطوات سريعة متفادياً المصعد، دفع باب شقته الذي كان شبه مفتوح، فوجده يقبع على أريكة بيته، وبمنتهى البرود، ألقى “باسل”بمفاتيحه، لتظهر أبتسامة ليس بها ذرة من المرح، ثم شمّر عن ساعديه مقترباً منه بهدوء، ليقف الأخير مذعوراً، لتقف “سميرة” أيضاً بإبتسامة طيبة، نظر له “باسل” موجههاً له نظراته لو كانت تقتل لجعلته يسقط ج\ثة هامدة، ليمسك بتلابيب قميصه، قائلاً بصوتٍ عنيف، ونبرة كالجحيم:
– جيت بـ رجليك، دة أنا كنت مستنيك من زمان!!!!
خرجت “رهف” لتجذب والدتها المندهشة نحوها، فـ كوّر “باسل” كفيه، وبغل شديد وجه له ضربة قاسية كادت أن تحطم فكه، وجعلته يسقط أرضاً في لمح البصر، ليزحف للخلف وسط بكاء “رهف” و لهفة “سميرة” التي أبعدت أبنتها عنها بقسوة ممسكة بثياب “باسل” تصرخ به:
– أنت مجنون بتضربه ليه!!!
نظر لها بجمود قائلاً بسُخرية:
– ضرب؟! الضري لسة جاي!!!
نظرت له بصدمة لتلتفت إلى “رهف” تقول بحدة:
– أتكلمي يا رهف في أيه، هو احنا جايين عشان نتبهدل هنا!!!
أقتربت “رهف” منه ممسكة ذراعيه قائلة برجاء:
– خلاص يا باسل سيبُه!!!
أزاحها بلُطف خلفه وهو ينظر لذلك القذر القابع أسفل أقدامه، لتهرع “سميرة” نحو زوجها قائلة بغضب شديد:
– قوم يا ناصر أنا أسفة إني جيبتك هنا، وانتِ يا هانم مش عايزة اشوف وشك تاني فاهمة!!!!
