حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير
ركض نحوهم “يزيد” قائلاً بإنبهار:
– الله أنتِ جميلة أوي يا ديدا، شبه الأمييات (الاميرات) اللي بييجوا في الكايتون (الكارتون)!!!
قاطعه “مازن” بنرفزة:
– ما خلاص أنت مـ صدقت!!!!
أطلقت “فريدة” ضحكة انثوية، لتتعلق بذراع “مازن” ممسكة بيد “يزيد” قائلة:
– يلا بقا!!!
نظر “مازن” لـ “يزيد” ليمد يده له قائلاً:
– تعالي أمسك إيدي أنا وسيبها!!!
ضحك “يزيد” ببراءة ليمسك بيده، ذهبوا ليستقلوا السيارة، متجهين لأحد أفخم المطاعم في باريس!!!
• • • •
دلفا للمطعم الذي يطغى عليه الرُقي، ليشير لهم النادل الذي تعلقت عيناه بجمال “فريدة” إلى إحدى الطاولات، حاول “مازن” التحكم في أعصابه ليلتفت حوله فوجد المطعم ليس مزدحماً بكثير من الناس، حمد ربه ثم جلسوا على الطاولة، فجلست “فريدة” أمامه، طلبوا الطعام ليبدأوا بالأكل، ولم تُخفي عن أنظار “مازن” نظرات النادل، ليوجهه له نظرة وكأنه يقول: سأقتلع عيناكَ إن جاءت عليها مرة أخرى!!!
وسريعاً أنزل النادل عيناه ليذهب من أمامهم رعباً منه!!!
تأمل “مازن” طريقة “فريدة” بالأكل، لم يستطيع إزاحة عيناه عنها لشدة جمالها، فـ رفعت عيناها به قائلة:
– مش هتاكل؟!!!
اسند وجهه على ذقنه، اشار لها لتقترب، ف أقتربت بوجهه ليهمس هو قائلاً بخبث وهو يغمز لها:
– أنا مستني لما أروح البيت عشان أكلك، أصلي مبحبش النواشف دي!!!!
جحظت عيناها من وقاحته لتضربه على كتفه قائلة بهمس:
– في احلامك يا مازن!!!، قلة الأدب بتاعتك دي متنفعش و يزيد موجود!!!
أمسك بكفها ليُقبله قائلاً بمكر:
– يزيد هينام يا حبيبتي، و محدش هيرحمك مني، وساعتها هتشوفي قلة الأدب على أصولها!!!!
عادت للخلف لتنظر لـ “يزيد” فوجدته يأكل ولا يهتم بهم، ولكنه سرعان ما رفع رأسه إلى “فريدة” ليردف ببراءة:
– ديدا أكليني أنتِ!!!
نظر “مازن” له قائلاً بدهشة:
– وتأكلك ليه م أنت بتعرف تاكل!!!
نفى برأسه قائلاً بمكر طفولي:
– لاء مس بعرف!!!
أمسكه من تلابيبه قائلاً بعصبية ولكن صوته خافت:
– وحياة أمك أومال مين اللي كان حاطط وشه في الطبق دلوقتي وبياكل!!!
أبعدت “فريدة” أخيها عن زوجها المجنون قائلة بضيق:
– أنتوا مش هتبطلوا خناق بقا!! تعالى يا يزيد هأكلك!!!
أخرج “يزيد” طرف لسانه إلى “مازن” ليغيظه، وبالفعل أغتاظ الأخير لينظر إلى “فريدة” التي كانت تطعمه بفمه، أراد لو ينهض ويمسك بـ “يزيد” ليلقي به لأخر مكان في فرنسا باكملها، عندما شعرت “فريدة” بغضب “مازن” أمسكت بمعلقتها لتملئها بحبات الأرز، ثم وضعتها امام فمه، قائلة بحنان:
– كُل يا حبيبي..!!!
نظر لها بجمود قائلاً:
– لاء مش عايز!!!