حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير
نظرت لملامحه الجامدة بعض الشئ، فقطبت حاجبيها قائلة بقلق وهي تضع يدها على كتفه:
– في حاجة ياحبيبي؟!!!
أطفأ على الطعام الموضوع على الموقد، ثم أخذها من يدها بلُطف ليجلسها على الأريكة، جلس على مقعد أمامها لتردف هي بتوجس:
– في أيه؟!!!
قصّ لها ما حدث بهدوء تام، فهو متيقناً أنها لن تفعل شئ كهذا، ولكنه فقط يريد أن يفهم من الذي أستخدم أسمها في شئ وضيع كهذا!!!
صُدمت “ملاذ” من الأمر برمته، لتستعيد حديث “براءة” في ذهنها، لتلتفت إلى “ظافر” قائلة بعينان دامعتان:
– براءة، براءة هي اللي عملت معايا كدا، بعتت واحد لبيته عشان يخطف أبنه ويقول أن انا السبب!!!
توسعت عيناه “بعدم تصديق لحقارة شقيقتها، لتُكمل وهي تنفجر في البكاء:
– تخيل أختي تعمل فيا كدا!!، كل مرة بتتفنن في تعذيبي اكتر!!!
نهض ليجلس جوارها، جذبها لصدره يُهدأها، فتشبثت هي بقميصه قائلة بحُزن:
– أنا بقيت بكرهها أوي يا ظافر!!! مش طايقة أسمع سيرتها والله!!!
قبّل خصلاتها بحنو، فـ حاوطت خصرها لترفع عيناها له، ثم هتفت:
– طيب قول لريان على الحقيقة، عشان ميفتكرش أن انا اللي عملت كدا!!!
لم تنتبه لعيناه التي أظلمت فجأة، فـ هو حتى بمجرد ذكر أسمه من بين شفتيها يجعله كالنيران المشتعلة، حاول تهدأة نفسه حتى لا يُخيفها، ثم هتف بهدوء:
– مش فارق معايا أبررله حاجة أساساً، بس أنا هقوله عشان يعرف أن مش مرات ظافر الهلالي اللي تعمل كدا!!!
عانقته أكثر تُغمض عيناها بوهن، مستسلمة ليده التي بدأت تعبث في خصلاتها، لتغفى بأحضانه، حملها “ظافر” ليضعها على الفراش برفق، ثم دثرها جيداً ليخرج من الغرفة، أمسك بهاتفه ليُهاتف “ريان”، وقبل أن ينطق الأخير بكلمة اردف “ظافر” بنبرة نارية:
– اللي بعتلك الواد دة براءة مش مراتي، ابقى أتأكد الأول قبل م تتهم حد أتهامات ****!!!!
ألقى “ريان”بالهاتف على الأرض لتنفصل أجزاءه، ثم جلس على الأريكة قدماه يهتزا من شدة الغضب، لتأتي “هنا” راكضة عندما سمعت صوت تحطيمه لهاتفه، لتردف بقلق:
– في أيه ياريان!!!
هتف الأخير بنزق:
– أطلعي برا يا هنا!!!
رفعت حاجبيها بدهشة لتقترب منه تنحني نحوه لتربت على كتفه قائلة برفق:
– أيه اللي حصل؟!!
أبعد يداها صارخاً بوجهها:
– قولت أطلعي برا!!! مبتفهميش!!!
أرتدت للخلف بصدمة من صراخه، أغرورقت عيناها بالدموع، لتلتفت مغادرة الغرفة لتذهب إلى غرفة “عمر” النائم ثم أستلقت جواره على الفراش الصغير، حاولت كبح دموعها ولكن لم تستطيع، لتبكي بخفوت شديد!!!!