حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير
على الجانب الأخر، خرجت “ملاذ” من غرفة المشفى لترد على “فتحية”، ثم وقفت بممر المشفى تُجيب بهدوء:
– أزيك يا دادة؟!!
أجابت الدادة بصوتٍ مهزوز:
– ملاذ براءة محتاجاكي!!!
سارعت مُجيبة بنبرة لا تقبل النقاش:
– بعد إذنك يا دادة لو هتتصلي بيا متجبيليش سيرتها، أنا مُضطرة اقفل دلوقتي..!!!
أغلقت معها “ملاذ” بأسف، لتجلس على أحد المقاعد مُحاوطة كتفيها بذراعيها، تتنهد بعُمق، لتنتفص فزعاً عندما وضع “ظافر” كفه على كتفها، فهدأها وهو يجلس جوارها:
– متخافيش يا حبيبتي دة أنا..!!
اسندت رأسها على كتفه، فنظر لها قائلاً بهدوء:
– كُنتي بتكلمي مين؟!!
هتفت بشرود وهي تنظر للأمام:
– دادة فتحية!!!
زفر بضيق قائلاً بعصبية:
– عايزة أيه تاني..!!!
لم تنتبه لنبرته الغاضبة، لتحاوط ذراعه تُردف:
– قالتلي براءة محتاجاكي ، بس أنا قولتلها إني مش عايزاها تجيب سيرتها معايا!!!
وضع كفه على كفها قائلاً بحدة طفيفة:
– ياريت متروديش عليها تاني اصلاً..
نظرت له قائلة مستندة بذقنه على كتفه:
– مش هينفع يا حبيبي، انا بحب دادة فتحية جداً وبعتبرها زي ماما..!!
حدق بها يقول بهدوء:
– أعملي اللي يريحك يا ملاذ…
• • • •
– هتسموها أيه؟!!
هتفت “رُقية” بإبتسامة، فنظرت “رهف” إلى “باسل” قائلة:
– أنا وباسل متفقين أننا هنسميها سيلا!!!
أبتسمت “ملاذ” بعذوبية قائلة:
– حلو أوي!!!
ضمت “رهف” إبنتها إلى صدرها بحنان، تنظر لملامحها الطفولية، وحاجبيها المقطبان بإنزعاج فأستند “باسل” على كتفها قائلاً بمزاح:
– شكلها هتطلع نكدية زيك يا حبيبتي!!!
ضربته على صدره ليضحك الجميع عليهم، ثم خرج “باسل” مع “مازن” ليشتروا طعام جاهز، فـ أقتربت “ملاذ” من رهف” قائلة بإستحياء:
– ممكن أشيلها؟!!!
أومأت لها “رهف” قائلة:
– طبعاً يا حبيبتي..
مالت “ملاذ” لتلتقط الصغير بين ذراعيها بحذر شديد، ليرتعش جسدها ما إن حملتها، أعتدلت بوقفتها لتنظر لها بإبتسامة ملئت ثغرها وقلبها يخفق بقوة، هل ستعيش تلك اللحظة وهي تحمل قطعة منها بين ذراعيها تُطعمها و تُدللها، إزدردت ريقها بعينان بارقتان لتنثنى بثغرها نحوها تُقبل وجنتيها الناعمة جداً، لم ينتبه أحد إلى دمعاتها التي سقطت على وجنتيها، فـ هُم كانوا يتسامروا دون أن ينتبهوا لها، سواه فقط، هو من كان ينظر لها، لتقترب “ملاذ” منه وهي تحملها قائلة بعاطفة أمومية:
– شايف يا ظافر أد أيه حلوة؟! أنا فرحانة أوي و أنا شايلاها كدا!!.
