حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير
انهارت باكية فأسرع نحوها “جواد” يضمها لأحضانه، يُقبل خصلاتها قائلاً بحنان:
– أهدي يا حبيبتي، ششش أهدي!!!!
أبعدته عنها قائلة وهي تحاوط جسدها بذراعيها:
– ملكش دعوة بيا، سيبني!!!!
هدر “جواد” بألم نبع من صوته:
– أنتِ متعرفيش انا حسيت بأيه لما شوفت الصور دي، كأن حد ضربني بالقلم، وأنا شايف أختي متصورة صور قذرة بلبس زبالة وجيالي على مكتبي، عايزاني أعمل أيه يعني، اجي اطبطب عليها و اقولها متعمليش كدا تاني، ملك انتِ مجربتيش قبل كدا أحساس الطعنة من أقرب حد ليكي، و في الأخر جاية تقوليلي إني شبه أبوكي، بتقارنيني بواحد معندوش ضمير ولا قلب عشان يعمل كدا في أطفال، أنا اللي عملته دة ردة فعل للي هي عملته، و أنتِ غصب عنك دلوقتي هتقومي وهتقوليلي ايه اللي حصل بالظبط!!!!
صوته المتألم و نبرته المجروحه جعلتها تقترب منه لتحاوط خصره تحاول أن تهدأ من روعه، سمعت هدير أنفاسه لتحاوط لتربت على ظهره بيداها الرقيقتان، تمنع بكائها على حالته، قائلة برفق:
– طيب ممكن ترتاح دلوقتي وبكرة نتكلم!!!
حاوط خصرها قائلاً وهو يدفن أنفه بعنقها، وبصوت لخّص ألمه:
– أنا مش مكتوبلي الراحة أبداً!!!
ابتعدت عنه لتكوّب وجهه قائلة بصوتٍ على مشارف البكاء:
– متقولش كدا يا جواد عشان خاطري.. تعالى يا حبيبي!!!
أخذته من يده وجعلته يستلقى على الفراش، ثم نزعت عنه حذاءه، وحررت بعض ازرار قميصه لكي يستطيع ان يتنفس، مالت نحوه لتمسح حبات العرق من فوق جبينه، فـ أمسك بيداها قائلاً و هو مغمض العينان :
– ملك!!!
اسرعت قائلة بحنان:
– أنا جنبك يا حبيبي!!!
أستلقت جواره ثم ضمت رأسه لأحضانها لتدثره جيداً مقبلة خصلاته تعبث بهم حتى غفى، ولكن للأسف لم يزور النوم عيناها خوفاً عليه، وظلت مستيقظة طوال الليل جواره!!!!
• • • •
جلست “رهف” على الأريكة في شقتهما، جوارها العديد من الحلويات المتنوعة، وبيدها قطعة كبيرة الحجم من الشيكولاتة، تشاهد إحدى الأفلام الأجنبية الكوميدية لتنفجر بالضحك تصفق بكفيها، سمعت صوت “باسل” خلفها يقول بخوف زائف:
– والله أنا خايف تقومي تاكليني!!!!
نظرت له “رهف” و فمها ملطخ بالشيكولاتة تقول وهي تشير للفيلم:
– الفيلم دة حلو اوي يا بسلة تعالى أتفرج معايا!!!!
نظر لمظهرها المضحك ليضرب كفاً بآخر ثم تحرك نحوها ليجلس جوارها، اخذ قطعة من الحلوى ليلوكها بفمه، فهتفت “رهف” وهي تنظر له بقلق:
– باسل انا بؤي متلحوس صح؟!!!