حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير

أتاه صوت يبدو عليه الكبر يقول بلهجة صعيدية:
– أهلاً يا ظافر باشا، أنت أيه أحوالك!!!

نظر داخل عينان “ملاذ” يُردف بجمود:
– أنا كويس، بس واضح أن بنتك مش عايزة تجيبها البرّ!!!

أتاه صوت الرجل مفزوعاً يقول:
– مريم!! عملت أيه تاني!!!

نظرت له تفرك أصابعها ببعض عندما قال وهو يزال ينظر لها:
– جات لمراتي النهاردة وجايبالها ورقة مزورة على أساس أنها قسيمة جوازنا الجديدة، وقالتلها أن أنا رديتها لعصمتي!!!!!

أرتعد صوت الأخير قالاً بعدم تصديق:
– معجول (معقول)!!! هي حُصلُت!!!!

أبتسم ساخراً وهو يقول مشدداً نظراته على “ملاذ”:
– بس طبعاً مراتي مصدقتهاش، هي واثقة فيا وعارفة إني مستحيل أعمل كدا!!!!

أنهمرت الدموع من عيناها تُغمضهما رافضة مواجهة عيناه التي تؤنبها، غارسة أسنانها في شفتيها، تمنع شهقاتها من الخروج!!!

أكمل الرجل قائلاً بخجل:
– أنا أسف يابني على اللي بنتي جالتُه، صدجني أنا مش هسكُت على الي حُصُل!!!

هتف “ظافر” قائلاً بتحذير:
– لولا أني عارف أنك راجل مُحترم و صاحب أبويا الله يرحمه من زمان، صدقني كنت هتعامل معاها بطريقتي، لأن مش ظافر الهلالي اللي يسكت عن حقُه!!!

هتف الأخير مُسرعاً خوفاً على أبنته وأفعالها من “ظافر”
– لاء يابني متتعبش نفسك إنت خليك چنب مرَتك وأنا هتصرف!!!

أغلق معه بعد أن ودعُه بإحترام فهو ليس له ذنب بأفعال إبنته، ليلقي بالهاتف على المكتب، ينظر للندم الذي تشكل على عيناها، ونظراتها التي كانت تتهرب منه، إزدردت ريقها لترفع عيناها نحوه، فوجدته ينظر لها بجمود شديد، حاولت التحدث ولكن لسانها مربوط بسلاسل حديدية، فـ أبتعد “ظافر” عنها يقف أمام النافذة التي تطُل على مناظر طبيعية خلابة تُحبس الأنفاس، يوليها ظهره واضعاً كِلتا يداه في جيبه، ليردف بهدوء:
– أخرجي يا ملاذ!!!

أغمضت عيناها وقلبها يُعتصر بقسوة، ثم فتحت عيناها تنظر له قائلة بتلعثُم:
– ظافر أنا.. أنا مقدرتش أفكر وقتها، حُط نفسك مكاني!!!

ألتفت نحوها ليتقدم منها بسرعه كهبوب العاصفة، ثم دفعها من ظهرها للحائط خلفها لتتآوه بألم لم يؤثر به صارخاً بوجهها وهو يُشدد على ذراعيها:
– لو كنت مكانك وواحد جه قالي مراتك بتخونك مكنتش هصدقه، كنت هخلي حياته جحيم لأنه فكر أنه يخوض في شرفك، أنا بثق فيكي لأبعد حد ممكن تتخيليه، و بأمِنك على كل حاجة رغم كُل اللي عملتيه زمان واللي أنا أصلاً نسيتُه خلاص!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *