عاد ليعاقبني بقلم امونة الجزء الثالث

ف الصباح إستيقظ سيف بهدوء وأخذ ينظر حوله فلم يجد هدي بجانبه ولكنه نظر أمامه قليلا. ثم إبتسم
سيف بصوت أجش: صباح الخير يا روحي
فإضطربت هدي قليلا ولكن سرعان ما ابتسمت وقالت بخفوت: صباح النور.
اما مريم فقد ركضت بسرعه ف إتجاه سيف وهي تهتف بسعاده ف احتضنها سيف بسعاده بالغه
سيف بمرح: موزتي الثغنونه
ف ضحكت هدي كثيرا ع هذا اللقب. وعيون سيف عليها تتأملانها.
سيف بمرح: كنتوا بتعملوا ايه بقا
مريم بمرح ‘: أودي كانت بتحطيي يوج زييها (هدي كانت بتحطلي روج زيها).
سيف بمزاح: اخص عليها أودي وحشه. تحط يوج ليه
ف ضحكت هدي ضحكه أنثويه ف إنتبه سيف لذلك. وظل ينظر لها بنظرات أربكتها. فجأه رن جرس الباب.
هدي بهدوء: هروح افتح الباب يا سيف
سيف بصوت رجولي: متتأخريش وغمزلها
ف اندهشت هدي من تصرفه وابتسمت بداخلها وظل سيف يلاعب مريم ويضحك بسعاده
فجأه سمع صوت دوشه كبيره برا وسمع هدي وهي بتقول بصوت عالي: بعني ايه جنا حسين يعني؟
ف اتصعق سيف وتسمر مكانه.
سيف قاعد ف الاوضه مصدوم. وزادت صدمته اكتر اول ما شاف جنا بتدخل الاوضه عليه وهدي وراها بتحاول تمسك فيها.
سيف بيبص بدهشه وصدمه ل جنا الواقفه امام السرير وعيناها ف قمه الحزن وتزرفان الدموع بشده
جنا بإنهيار: انت اتجوزت من ورايا؟
سيف وسط صدمته مش قادر يتكلم. ف جنا تسلقت السرير وهجمت ع سيف تهاجمه بضعف وصراخ
جنا بصوت باكي: يا خاين يا جبان
ف امسكها سيف من معصمها بقوه. وسرحت عيناه ف عيونها الباكيه. أخذ يتأملها بإشتياق ولهفه. وعيونها حمرا كثير من شده البكاء
جنا بصوت مختنق وباكي: اتجوزتها امبارح؟ من ورايا؟ مقولتليش
جنا بنبره بكاء ووجع وعتاب وخفوت: ونمت معاها
و انهارت ف البكاء بشده وسمحت ل ثقل جسدها ان يسقط للأمام ع كتفيه. ف التقطها سيف بحنان وملس عليها بحنان وأخذت هي تبكي ف حضنه ويديها الصغيره تخدش ملابسه بضعف.
سيف بهدوء: ششسش كفايه
ف استعادت جنا قوتها وابتعدت عن حضنه وبدأت تهاجمه مره أخري وهي تصرخ وتهتف به قائله يا خاين. كنت عارفه انك هتعملها. فين حبك اللي دايما كنت تعاتبني عليه فين؟ رميته ف حضنها! دوست عليه انت وهي؟
جنا بصراخ: رد علياااا يا سيييف
و ترك العنان لىشهقاتها تنفض جسدها انتفاضات متتابعه.
سيف بهدوء وثبات: انا منمتش معاها وحط ايده ع شعرها وجذبها ف حضنه. ف استسلمت جنا للمساته واستلقت ف حضنه بهدوء. سيف بيبص حواليه. لقي هدي واقفه ع باب الاوضه وماسكه بنتها مريم وبتضحكله بهدوء ونقاء. ولكن ابتسامتها هذه لن تخدعه. هو يشعر بها جيدا جدا. فقد مر بكل هذا ف حبه ل جنا.
ف بعد جنا عنه بهدوء
سيف بحنان: انتي كويسه
جنا بهدوء وعيونها ف عيونه وايدها ع كتفه: ايوه
سيف قام من ع السرير ونزل ع الارض امام انظار جنا وهدي
جنا نزلت هي كمان وبتبص ع سيف لقت عيونه بتبص وراها ف نظرت جنا خلفها وجدت هدي واقفه. ونظرات سيف علي هدي.
جنا بغضب وحزن: طلقها يا سيف. طلقهااااا
سيف بخشونه: اهدي يا جنا
جنا بإعتراض وحزن: لا لا طلقها الاول. طلقها ونتجوز انا وانت تاني
لقيته بيمشي ناحيه هدي وعاوز يروحلها ف مسكته من ايده وقالتله بصراخ: انت رايح فين. بقولك طلقهاااا. سيف علشان خاطري طلقها
سيف مسك ايد جنا وقال برزانه: دي مراتي.
جنا بغضب: يعني ايه مراتك. دي خطافه رجاله. بقولك طلقها. وارجعلي انا.
سيف بصرامه: اسكتي يا جنا. مش عاوز اسمع صوتك
جنا بخفوت: سيف طلقها انا بحبك
تجمد سيف مكانه.
جنا بفرحه وخفوت: ايوه انا بحبك. انا طلعت بحبك من غير ما اعرف. مكنتش اعرف اني بحبك اوي كده لدرجه اني اتجننت اول ما عرفت انك اتجوزت.
اتصدم سيف بشده. لدرجه لم يكن يعرف اعليه ان يفرح ام يحزن.
جنا حست ب أيد سيف وهي بتفلت بقوه من ايدها واتحرك بسرعه من قدامها وجري بعيد عنها. جري ناحيه هدي
سيف مسك هدي بإحكام وقال: انتي رايحه فين يا هدي
هدي بهدوء وثبات: طلقني
سيف بعتاب: ايه اللي بتقوليه دا
هدي بنفاذ صبر وحزن: بقولك طلقني يلا ودلوقتي حالا
سيف بنفي وهو يهز رأسه بالنفي: لا. مش هعمل كده.
ف وجد نفسه يندفع بقوه من ظهره ف نظر خلفه وجد جنا تدفعه بقوه وتصرخ به قائله: طلقها
سيف بصوت رجولي قوي ‘: مش هطلقها
ف ساد صمت عارم بينهم.
جنا بصوت باكي خافت: يعني ايه مش هتطلقها؟
سيف أمسك جنا من ايدها بإحكام ونظر ل هدي وقال بصلابه: هدي انا عاوز اجي القيكي هنا والا والله هزعل اوي منك. وكده كده مش هتعرفي تهربي مني.
و نظر ل جنا وقالها وانتي اتحركي قدامي يلا اما اوصلك ع بيتك وانتي بالمنظر دا اخاف عليكي تعملي حادثه.
جنا بهجوم: لا لا مش همشي من هنا من غيرك ومن غير ما تطلقها
سيف بصلابه: مش هطلقها. انسي. انجري قدامي يلا
و جذب جنا بعنف تجاه باب شقته ونظر ع هدي الواقفه بهدوء وحزن نظره طويله يعدها بأنه سيرجع لها بعد قليل ويترجاها بعيونه ان تنتظره.
و بالفعل أخذ جنا من يدها وجذبها بالإجبار ورائه وهي تتذمر تاره وتشتم تاره. نزلها تحت وهي بتقاومه وبتترجاه ف نفس الوقت وصلوا عربيته تحت. ركبها فيها بالإجبار ووضعها ع الكرسي وهي ظلت تتلوي وتتذمر وركب هو ايضا ولكن لم يتحرك من مكانه. كان يجب ان يهديها اولا حتي لا تحصل مناشبه قد تتسبب ف حادث بسبب اهمالها وانانيتها.
سيف بهدوء: اهدي بقا
جنا بصراخ باكي: انا ازاي هونت عليك تعمل فيا كده؟ تتجوز يا سيف؟ دا معداش شهر ع طلاقنا او حتي جوازنا
سيف بصوت رجولي قوي: وبردو مكنش عدي اسبوع ع طلاقنا وشوفتك خارجه مع واحد
جنا بدفاع: دا باسم واميره دول صحابي وكانوا عازمني
سيف بغضب: بس خلاص مش عاوز اتكلم ف الموضوع دا
جنا بدموع ومدت ايدها ولمست ايديه وقالت برجاء: انت نمت معاها امبارح يا سيف؟
سيف بخشونه وعيونه بعيده عنها: هي مرضتش ومحبتش اجبرها.
جنا بغضب وجنان: يعني انت كنت عاوز وهي اللي رفضت؟ فين حبك ليا يا سيف؟ هي عملت فيك خليتك تتجنن كده وتتجوزك قولي.
سيف بخشونه: اتكلمي عنها كويس. دي مراتي
جنا بإنهيار وغضب: لا. دي مجرد نزوه. انت بتحبني انا.
انحنت تجاهه وقربت منه ومسكت دقنه بإيدها وقالت بصوت باكي: مش انت لسه بتحبني انا يا سيف؟
تجاهل كلامها وشعر بغصه ف حلقه وحرك محرك السياره وملامح جامده ولم ينظر لها.
جنا بتوسل وبكاء: سيف رد عليا
سيف!
عندما نظرت ل ملامحه الصلبه والقاسيه. صمتت ودفنت حزنها بداخلها وجلست تبكي بصمت وخفوت.
ف مكان اخر هدي قاعده ع السرير وبتملس ع شعر مريم بحنان وعيونها شارده ف اللي حصل.
مريم ببراءه: تيف فين يا ماما (سيف فين يا ماما).
هدي بصوت حزين: زمانه جاي يا مريم. هو قال انه هيجي. اكيد هيرجعلنا تاني.
ف مكان اخر سيف نزل من العربيه وراح فتح ل جنا الباب وقال بصلابه: انزلي يلا. وصلنا.
نزلت جنا بإنكسار وحزن ومشيت قدامه بعدم إتزان وهو يتبعها. حتي وصلوا ل شقتها
سيف بهدوء: ابوكي جوا؟
جنا بصوت باكي وعيونها ف الارض: لا. ف الشغل
سيف وعيونه ف عيونها اللي منخفضه لأسفل: معاكي المفتاح
اخرجته جنا من حقيبتها واعطته لها ففتح الباب وعيونه عليها.
سيف بخشونه: إدخلي
ف رفعت رأسها إليه بسرعه وقالت بصوت موجوع: هتمشي وتسيبني؟
سيف بخشونه: ادخلي يا جنا
جنا بصوت باكي: هترجعلها؟
سيف بصلابه: انا بقولك ادخلي ومد ايده علشان يدخلها ولكنها إبتعدت عن يديه بإنكسار وزعل ودخلت جوا. وجريت ع اوضتها تبكي.
إحتار سيف وبدأ الألم يظهر ع عينيه. بعد ان غزو قلبه. أيدخل لها ام يتركها وحيده؟ لم يشعر بنفسه الا وخطواته تأخذه عندها دخل الاوضه وجدها مستلقيه بوهن ع السرير تبكي بشده.
سيف بحزن عميق: بتعيطي ليه دلوقتي؟
إضطربت وقشعر بدنها من وجودها ف غرفتها ولكن قالت له بصراخ وعتاب: يهمك ف ايه؟ روح ارجعلها
سيف بهدوء: انتي اللي وصلتينا ل كده
فما كان منها الا ان زادت ف البكاء ف اتحرك بخطواته استعداد للخروج ف أتاه صوتها الباكي قائلا: انت اللي طلقتني
نظر لها بغضب وقال بثوره: ما انتي اللي وصلتينا ل كده
جنا بعيون منكسره: انت اللي مدتنيش وقت كافي
قربت منه وقالت بصوت موجوع: سيف انا حسيت اني كنت بحبك بس مكنتش اعرف كده. وكنت بتمرد عليك وعلي نفسي بسبب الاحساس دا
جنا وقد امسكت بإحكام ف ملابسه وعيناه تترجاه بشده: سيف انا بحبك وعاوزاك.
سيف بعيون حزينه: أتأخرتي اوي يا جنا
جنا ببكاء: لا متأخرتش. مفيش حاجه مستحيله. بس بس انت شكلك انت عاوز تخسرني. انت مبقتش عاوزني يا سيف
سيف بصلابه: انا عمري ما هبقي اناني زيك يا جنا واللي انا شفته معاكي مش هوريه ل هدي. علشان انا وهي مختلفين عنك اوي هي كانت كرهاني وشاكه فيا وخايفه ع بنتها مني بس اول يوم جوازنا شفت منها احلي ضحكات وقبول وعمرها ما عاملتني بإزدراء عاملتني ك بني ادم وخافت ع زعلي. كل دا ف اول ساعات ليا معاها. جيتي انتي كسرتي قلبها زي ما عملتي معايا. جنا انتي بجد انانيه اوي
جنا بحسره وألم: لا. انا بحبك
سيف بصلابه: جيتي متأخر
و سابها ومشي وركب عربيته ف طريقه ل زوجته هدي وابنتها مريم. سيف كان مشي بعربيته واتجه ل بيته. وبالفعل وصل ونزل من عربيته. وطلع ع السلالم بسرعه وهو بيجري وصل للشقه بسرعه طلع مفتاح الشقه وفتح الباب. ومصبرش انه يدخل الاوضه لسه. ف نادي عليها
سيف بقلق: هدي؟ هدي؟
وصل ل اوضته ف وقف فجأه ثم تنفس الصعداء. سيف بإرتياح: كنت عارف انك هتسمعي كلامي.
قامت هدي من ع السرير وغطت مريم النائمه بهدوء. وراحت ناحيه سيف ووقفت قدامه. ظلت عيونهم تتلاقي
هدي بهدوء: انا لسه هنا اهو. ممكن تفهمني ايه اللي هيحصل
سيف بهدوء: مفيش حاجه هتتغير.
هدي بدهشه: بس بس اللي حصل
مد ايده وحطها ع بوءها وقالها: ششششش
هدي بصاله بحيره ودهشه. ف مسكها من ايدها بحنان وراح خرج من الاوضه اللي مريم نايمه فيها قفلها بهدوء وراح الصاله قعد ع الكرسي وقعد هدي جمبه. وايده لسه ماسكه ايدها
سيف بصوت دافء: بصي يا هدي. انا هفهمك حاجه
هدي بقلق وخوف: قول. سمعاك
سيف بصوت رجولي هادئ: احنا مش أطفال. إحنا نقدر نتأقلم كويس أوي مع أي حد.ف الاول انتي مكنتيش عاوزاني وشاكه فيا بس اما اتجوزنا عاملتيني كويس وعمرك ما زعلتيني او جرحتيني بكلمه. علي عكسها هي. هدي! متبعدنيش عنك. انا ايوه بحبها هي ولسه بحبها. بس بس ف حاجه جذباني ليكي.
و مد إيده بحنان وملس ع شعرها وقال بحيره ودفء: فيكي حاجات كتير أوي. مفتقدها اوي.
هدي بحيره وغصه ف حلقها من اعترافه بحب جنا: حاجه ايه!
سيف بعيون حائره وصوت دافء وإبتسامه ع شفتيه: حاسك زيها
هدي بتعجب: زي مين؟
سيف بإبتسامه واسعه وفرح طفولي: زي هناء
هدي بحيره وتذمر: هناء مين
سيف بإبتسامه هادئه: اجمل هناء ف الدنيا.
ثم دمعت عيناه وقال بحزن: هناء دي تبقي أمي.
ف إابتسمت هدي بحنان وضغطت ع يده برفق.
هدي بنعومه: دا شرف ليا يا سيف
ف إبتسم بهدوء واقترب منها واحتضنها بشده. وما كان من هدي إلا انها حاوطته اكثر بيداها وظلت تملس بحنان ع ظهره. وأنارت ابتسامه رضا شفاه كل منهما.
ف شقه جنا قاعده ف اوضتها حزينه وساكته. عمرها ما هتلاقي حد ف حنان وهدوء سيف وما يغيظها بشده هي ان زوجته الاخري هي التي ستتمتع بكل ذلك. ولا شك غ انهم يعيشون الان اجمل اللحظات ويعيشون سعداء. فجأه موبايلها رن
جنا بملل: عاوزه ايه يا اميره
اميره: مبتجيش المحاضرات ليه يابنتي
جنا بغضب: مش عاوزه اجي ومش هاجي
اميره: ليه كده يا مجنونه. هتسقطي كده
جنا قفلت الفون ف وشها ورمت الفون بإزدراء
ف شقه سيف
سيف قاعد ف الصاله بيسمع التلفزيون وهدي ف المطبخ بتعمله حلوي. نوع خاص من الحلوي كانت والدته تعمله منه دايما. سيف رمي الريمود بملل وقام راح المطبخ ع هدي
سيف بطفوليه: خلصتي ولا لسه
هدي بإبتسامه: قربت اهو
سيف بتذمر: انا زهقت من التلفزيون وقرب منها واحتضنها من الخلف.
هدي بخجل وتلعثم: روح صحي مريم علشان تاكل معانا
سيف بضحكه عابسه: لا. انتي عاوزه تبعديني عنك وخلاص
هدي بخجل: روح بقا يا سيف
إقترب منها اكثر وقال بصوت رجولي: انا مطيع اهو ومش بدايقك. مش بوستك ولا اي حاجه. انا حاضنك بهدوء اهو.
احمرت وجنتاها بشده وحاولت ان تركز فيما بيدها.
فجأه مريم كانت صحيت وجاتلهم المطبخ
مريم: بتعملوا ايه
اتخضت هدي ومعرفتش تقول ايه
سيف بإبتسامه: ببوس أودي
ضحكت مريم بطفوليه وقالت: طب وميم!
ف ضحكت هدي بهدوء أما سيف ف ابتعد عن هدي وذهب ل مريم حملها بين يديه وباسها من خدودها.
هدي بسعاده: خلصت.
سيف بطفوليه: هيييه اخيرا
هدي بهدوء: هروح اودي ل ماما فاطمه طبق وجايه حالا.
سيف بحزن طفولي: طب وانا ومريم
هدي بحنان أنثوي: أهو والله. الطبق دا بتاعكوا اصلا بس هحطهولكم ف الصاله تاكلوها هناك ع ما اجي
مريم بطفوليه: هيييييه
ف ضحك سيف. ثم نظر ل هدي وقال لها: متتأخريش يا هدي
هدي بطاعه: حاضر
ف شقه فاطمه
هدي بحنان: خدي يا ماما
فاطمه بضحك: بمناسبه ايه بقا

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *