حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير
عيناها اللامعة ببريق عاشق، تنظر له بعدم أستيعاب، فأثر كلماتها على قلبها وروحها ووجدانها كان كبيراً، وقفت على أطراف أصباعها لتحاوط وجهه بأصابعها النحيلة، ثم وبرقة شديدة أطبقت بشفتيها على شفتيه، تُقبله بحنان مغمضة عيناها، صُدم “مازن” مما فعلته، ليبادلها قبلتها بشوق، يضُمها له أكثر، ولكن صوت “يزيد” قطع لحظاتهم الرومانسية تلك عندما قال بغضب ناري:
– ديـــدا!!!!
أنتفضت “فريدة” مبتعدة عنه لتزيل أثار قبلته من فوق شفتيها قائلة بصوت مهزوز و أنفاس عالية:
– يزيد!!!!
أغمض “مازن” عيناه وفكه ينبض من شدة الغضب، لازال يعطيهم ظهره العريض ليخرج إحدى سجائره من جيب بنطاله ثم أشعلها يحاول تنفيث غضبه بها، لتذهب “فريدة” نحو أخيها ذو القامة القصيرة لتنحني نحوه قائلة بإبتسامة متوترة:
– عايز حاجة يا حبيبي؟!!!
كتف ذراعيه بغضب قائلاً و هو ينظر لها بغيظ:
– عايز أنام جنبك النهايدة (النهاردة)!!!!
قاومت ضحكة كادت أن تفلت منها وهي تجزم أنها ستشم الأن رائحة أحتراق “مازن” وليست السيجارة التي بيده، وبالفعل ألتفت الأخير بصدمة، لتتحول عيناه إلى أخرى حادة وهو يهتف بـ “يزيد” بغضب:
– نام في أوضتك يا يزيد!!!!
تشبث الصغير بأقدام “فريدة” قائلاً وهو يخرج لسانه له:
– لاء هنام جنب ديدا وأنت هتنام برا يا عمو مازن!!!!
لم تستطيع “فريدة” مقاومة ضحكاتها، فـ نظر لها “مازن” بحدة لتضع كفها على فمها سريعاً تمنع ضحكاتها البلهاء، ليهتف الأخير بنبرة مُغتاظة:
– فريدة هتنام جنبي أنا يا أستاذ يزيد، عشان هي مراتي، وأنت هتنام في أوضتك زي الشاطر!!!!
تركهم “يزيد” بكبرياء ليتحرك نحو فراشهم ثم صعد فوقه ليجلس ثم فتح ذراعيه الصغيرة لآخرها قائلاً إلى “فريدة” بإبتسامة بريئة:
– تعالي يا ديدا نامي في حُضني!!!!
– نعم يا روح أمك!!!!
هتف بها “مازن” غاضباً لتسرع “فريدة” واضعة كفها على فمه قائلة وهي على مشارف الضحك:
– أسكت يا مازن دة طفل!!!
أبعد كفها قائلاً بعصبية:
– طفل مين دة أنتِ اللي طفلة جنبه يا هانم مش شايفة قاصد يغيظني أزاي!!!
نظرت له بدهشة قائلة:
– يا حبيبي هو ميقصدش!!!
أبعدها “مازن” ليتجه نحو “يزيد” الذي سرعان ما أختبأ أسفل الغطاء عندما شعر بالخطر قادم له، ليبعد “مازن” الغطاء ثم حمله ذاهباً لغرفته، بكى “يزيد” صارخاً به:
– أنا عايز أنام جنب ديدا!!!
