حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير
هتف بجدية وهو ُيحاوطها من خصرها ثم جعلها تستلقي نائمة على الفراش:
– أيوا!!!
أمسكت بـ ثيابه قائلة بدهشة:
– طب ليه!!!
مال نحوها يُقبل مُقدمة رأسها بحنان:
– و أيه المشكلة، دة اللي كان لازم يحصل من الاول!!!
أبتسمت له، لتدلف الدادة مُمسكة بـ “سيلا” النائمة لتضعها جوار “رهف” ثم خرجت، أستلقى حوارهم “باسل” يُداعب شفاه صغيرته بسبابته لتنظر لهم “رهف” تحمُد ربها على وجودهم بحياتها!!!
• • • •
جالسة أمام التلفاز تُتابع إحد المسلسلات التركية التي تعشقه، وعلى قدميها وعاء من الشيكولاتة الذائبة، تأكلها بالملعقة لتُغمض عينها بتلذُذ رهيب، أكلت الكثير بشراهة ليأتي “ظافر” مندهشاً مماً تفعله، وقف أمامها ليُعيق مشاهدتها للتلفاز واضعاً كِلتا كفيه بجيبه يكتم ضحكاته عندما شاهد أنفها وحول فمها مُلطخ بالشيكولاتة، حتى أصابعها تخضبت بها، كانت لازالت مُغمضة عيناها تستمتع بذلك الطعم في فمها لأقصى حد، ليُميل “ظافر” نحوها يُحاصرها بذراعيه المستندة خلفها على ظهر الأريكة، عندما شعرت “ملاذ” بأنفاس لهيبية تضرب بشرتها لتفتح عيناها فزعاً عندما قابلت عيناها تلك الغابات الخضراء، لم تتسنى لها الفُرصة حتى تتأمل تلك العيون ليميل بثغره يُقبل ثغرها ، فأغمضت عيناها ووجنتيها أشتعلت الحرارة بهما، أبتعد عنها مُغمضاً عيناه هامساً :
– مممم!!!!
فتحت عيناها بخجل فـمدّ إبهامه يُزيل البقايا العالقة بشفتيها، مما جعلها تتنحنح بإحراج قائلة وهي تمُد معلقة مملوءة بالشيكولا تُعرضها عليه ببراءة:
– تاكُل؟!!
غير مسار الملعقة ليجعلها تفتح فمها ثم أدخلها به، قائلً بحنان:
– بالهنا والشفا يا حبيبتي!!!!
أبتسم وهي تستطعمها، ولكن فجأة أنقلبت ملامحها لتلتفت حولها يميناً ويساراً وكأن الخطر يحدق بها، فأستغرب أفعالها لتهمس ووجهها يُقابل وجهه، وبصوت خافت جداً:
– أنا بقيت أكُل أي حاجة بشوفها قدامي يا ظافر، في حاجة غلط!!!
تصنع الأهتمام ليُجاريها:
– أيوا فعلاً عندك حق أنتِ ناقص تاكليني، وحاسس إنك تخنتي شوية؟!!
شهقت بصدمة لتُبعد الطبق من عليها قائلة وهي تضع كفها على ثغرها، قائىة وتعابيرها مُتأث،ة بالفعل وكأنها على وشك البكاء:
– قول والله؟!!!
على صوت ضحكاته بالشقة ليحاوط وجهها بكفيه ثم أنهال بالقبلات على وجهها لتضحك هي كطفلة صغيرة يداعبها أبيها، ولكن فجأة تقلصت ملامحها، و ألمتها معدتها، وراودها شعور بالتقيئ، أرتجف جسدها وبرد فجأة لتُبعد “ظافر” بإندفاع مهرولة للمرحاض، ثم أستندنت على الحوض لتُخرج ما بجوفها، أمسك بها “ظافر” من كتفيها بقلق يُبعد خصلاتها عن وجهها، حتى أنتهت “ملاذ” لتتآوه بألم، فتح الصنبور ثم ملأ كفه بالماء ليمسح على وجهها برقة مُقبلاً خصلاتها، لفّها نحوه لتقع برأسها على صدره مُحاوطة خصره، فـ ضمها له بقوة قائلاً بهدوء:
– حاسة بـ أيه دلوقتي؟!!
