حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير

بكت “رقية” قائلة:
– و أنت يا ضنايا اتوحشتك جوي!!!

ثم عانقت “فريدة” و أخيها، لتعاتب عليهم لغيابهم تلك كل الفترة، جلسا معاً ثم أكلوا في جو لا يخلوا من الضحك والفرح، ولا يخلوا أيضاً من وقاحة “مازن” وهو ييضع قدمه على أقدام “فريدة” أسفل الطاولة لكي يُدغدغها، لتنظر له بصرامة تجعل إبتسامة متحدية ترتسم على ثغره، أخذت “رقية” الصغير لكي تترك لهم فرصة الجلوس معاً، ليصعدوا لجناحهم، وفور أن أغلق “مازن” باب الغرفة أنفجرت “فريدة” في غضب:
– مش هتبطل قلة الأدب دي يا مازن، أحرجتني أوي والله!!!

أقترب منها ببطئ يبتسم بمكر لتبتعد هي بتوجس:
– دة أنا قلة الأدب بتمشي في دمي، وبعدين أنتِ مراتي محدش ليه عندي حاجة!!!

أبتعدت عنه لتجلس على الفراش فـ مال نحوها، مستنداً بكفيه جوارها ليُحاصرها بذراعيه، فهتفت بتلعثم يتلبسها عندما تكُن قريبة منه:
– حتى لو كدا عيب وميصحش و آآآ.!!!

قاطعها وهو ينثني نحوها أكثر لتنكمش بجسدها، فهتف بخُبث:
– وأخيراً بقينا لوحدنا من غير زن أخوكي الغتت!!!!

رمشت بعيناها عدة مرات، لتردف بنبرة مهزوزة:
– هتعمل أيه؟!!

ضحك ملئ فمه ثم سرّق من شفتيها قُبلة أذابتها، ليغمز لها قائلاً:
– تحبي أوريكي؟!!

حاولت الخروج من حصاره لها ولكنه أعادها مكانها بذراعه ليهتف بنبرة شريرة مُحببة:
– تعالي رايحة فين، مافيش مفر النهاردة!!!

نظرت له بطفولية قائلة ببراءة:
– تهون عليك ديدا حبيبتك؟!!

نظر لها بُجرأة قائلاً:
– طب أنا أهون عليكي أبقى في أوضة واحدة مع الجمال دة كُله و أسيبُه؟!!

ضحكت برقة فـ وضع يده على قلبه كمشهداً درامياً وهو يقول:
– آآه قلبي هيُقف مش قادر، شكلي هعمل عملية تاني، أصل أنتِ متعرفيش الضحكة دي بتعمل فيا أيه!!!!

كانت تلك أخر كلماته قبل أن ينغمساً معاً في بحور عشقهم..!!!

• • • •
أستفاقت من نومها على ألم فظيع بمعدتها المتكورة، لتضع يدها عليها تُطلق صرخات مُتألمة جعلت “باسل” ينتفض من نومه صارخاً بفزع وهو يتفحصها:
– رهف!! في أيه!!!

تمسكت بملابسه قائلة وسط صراخها:
– بولِد يا باسل ألحقني هموت!!!!

حملها ” باسل” سريعاً بين يداه والساعة شارفت على الثالثة فجراً، أستقل سيارته وسط صراخها المستغيث بها ثم ذهب بسرعة كالرياح لمشفى الهلالي..

وقف أمام غرفة العمليات مستنداً على الحائط خلفه مغمض العينان يَدعي خالقه لكي تعود له سالمة، لتأتي العائلة بأكملها بجانبه “ملاذ” و “ظافر” و “وجواد” و “ملك” وبالطبع “مازن” وزوجته، جلسوا جميعاً على أحر من الجمر، بينما هو يقف يستمع لصراخها ليضرب الحائط بكفه بقسوة قائلاً:
– ليه سايبينها تصرّخ كدا!!! أنا عايز أدخُل عندها!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *