حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير

أومأ له “عُمر” وهو يمسح عيناه الباكية، ثم أقترب من “هنا” ليُقبل إحدى وجنتيها ببراءة طفولية، ثم أشار لوالده قائلاً بإبتسامة:
– تعالى يا بابي بوسها عسان تبقى كويسة..!!!!

أقترب “ريان” منها ثم مال عليها ليسند كِلتا كفيه جوار رأسها، ليسقط بثغره يُقبل وجنتها بعُمق وكأنه يتنفسها، ثم أبتعد عنها ليُدثرها جيداً، وأخذ “عمر” وخرجا..

فور خروجهم هتفت الدادة بقلق:
– الدكتورة قالتلك أيه يا ريان بيه؟!!

هتف “ريان” يُطمأنها:
– متخافيش يا مدام نادية، هي كويسة بس داخت شوية عشان مكلتش من الصبح..!!!

زفرت براحة ثم قالت بإبتسامة:
– ربنا يخليكوا لبعض يابني.!!!

وجه لها إماءة بسيطة مبتسماً، ثم هتف قائلاً:
– أنا همشي دلوقتي بس مش هتأخر، خلي بالك من عُمر ولما هنا تصحى كلميني على طول..

أماءت له تُخبره ألا يقلق، ليخرج “ريان” من الشقة يقف منتظر المصعد، فرك عيناه مبتلعاً ريقه يشعر بشئ يجثو على صدره، وصل المصعد ليستقله، ثم بعدها ترجل منه ليخرج من البناية بأكملها، أستقل سيارته ليذهب بها نحو إحدى المناطق النائية بالصحراء، وقفت السيارة في مكان يسوده الظلام سوى من ضوء سيارته، أمامه تقف سيارة أخرى، ليترجل “ظافر” منها، ثم أمر حراسه بإشارة من أصبعه ليخرجوا ذلك الحرامي الذي أعتدى على بيت “ريان” وهو نفسه من هدد “هنا” وجعلها تعيش أسوأ الكوابيس، أبتسم “ريان” بخبث ألتمع بعيناه وهو يرى ذلك القذر يقف بإرتعاد شديد وسط تلك الرجال مفتولين العضلات، أقترب “ريان” من “ظافر” يبتسم أبتسامة ليست نابعة من قلبه، فبادله “ظافر” نفس الأبتسامة، ليُخبره بهدوء:
– جيبتهولك لحد عندك عشان تعمل فيه اللي أنت عايزه!!!

– أنا مطلبتش مساعدتك أساساً، فـ ليه عملت كدا!!
هتف “ريان” بجدية وملامحه لا توحي بشئ، فـ قال “ظافر”:
– عشان زي مـ قولتلك أن اللي باعته أخت مراتي، يعني حد يُخصني، فـ دوّرت عليه وجبتهولك!!!

وضع “ريان” كلتا كفيه في جيب بنطاله ثم أبتعد عن “ظافر” الذي هتف ساخراً:
– أيه؟! مافيش شكراً!!!

ألتفت له “ريان” مبتسماً ببرود:
– لاء، عشان أنا كنت هعرف أجيبه بيك او من غيرك!!!

لاحت على شفتيه أبتسامة جامدة، ليسترسل وهو يهم بالصعود لسيارته:
– سلام يا ريان!!!

غادر “ظافر” بسيارته خلفه سيارة حراسه، لينظر الرجل إلى “ريان” برعب، ثم كاد أن يركُض في تلك الصحراء الشاسعة ولكن أمسك به “ريان” من ملابسه صارخاً به بقسوة:
– رايح فين يا روح أمك!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *