حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأخير
اطلقت شهقة باكية جعلته يرتعد هاتفاً وهو يبعدها عنه:
-ملاذ!!!!
نطقت بصوتٍ ضعيف وعينان زائغتان:
– بطني وجعاني يا ظافر..
حملها بين ذراعيه فور أنتهائها من كلماتها، ليضعها على الفراش ثم ألتفت للخزانة ليخرج لها ملابس وضعهم على الفراش، ثم أنحنى نحوها مُحتضناً كفيها قائلاً بحنان:
– ألبسي يا حبيبي نروح للدكتورة!!!
أومأت له بضعف، فهتف بجدية:
– تحبي أجيبها هنا؟!!
أومأت له سريعاً ثم أبعدت كفيها عن كفيه لتستلقى على الفراش ضامة ساقيها لصدرها:
– ياريت، عشان أنا بجد تعبانة ومش قادرة أروح في حتة!!!
دثرها بالغطاء جيداً ثم قبّل جبينها بحنان، ليهاتف الطبيبة حتى تأتي..
• • • •
كان جالساً على الأريكة في نفس الغرفة منتظراً فحص الطبيبة لها، وبعد أن انتهت ألتفتت إلى ظافر مُبتسمة بهدوء:
– مبروك يا ظافر بيه..المدام حامل!!!
صُدم “ظافر” لينهض من فوق الأريكة، كما شهقت “ملاذ” بفرحة لتنظر لـ “ظافر” بسعادة غامرة، شكر “ظافر” الطبيبة ثم أوصلها للخارج، ليعود لها فوجدها تنهض جالسة على الفراش، تُردف بحماس:
– أخيراً يا ظافر هبقى أم..!!!
جلس أمامها “ظافر” بتعابير جامدة بعض الشئ، فـ إزدردت ريقها قائلة بقلق:
– أنت..مش مبسوط؟!!
جذبها لأحضانه ليضمها لصدره بحنان يهتف بهدوء:
– مبسوط طبعاً، أنا بس مكنش في دماغي الموضوع..
حاوطت خصره لترفع عيناها له قائلة بإبتسامة زينت ثغرها:
– أنا بقى كان في دماغي جداً، من ساعة مـ شوفت سيلا..
• • • •
خطت بإستحياء لغرفة المكتب الخاص بأخيها، تُفرك أصابعها ببعض، ثم طرقت على الباب بخفة، فأرتعد جسدها على صوته الجهوري وهو يسمح للطارق بالدخول، أخذت نفساً عميقاً ثم فتحت الباب فـرفع رأسه التي كانت مُنكبة على الأوراق أمامه، تجمهرت محياه لينظر لها بإستياء مُقطباً حاجبيه، يُردف بصوتٍ قاسي:
– عايزة أيه؟!!
نظرت “ياسمين” أرضاً ولم تستطيع أن تُحرك لسانها، وكأنه كُبل برُباط غليظ، إزدردت ريقها ثم هتفت بصوتٍ خافت بالكاد سمعه:
– عايزاك تسمعني..!!!
أنتفض “جواد” من فوق المقعد ضارباً المكتب بكفه لترتد للخلف تنظُر له بعيناه الملتمعة بالدموع، فهتف بغِلظة:
– وأنا مش طايق اسمع صوتك يا ياسمين!!!
أجهشت في البكاء بضعف، ثم أقتربت خطوتان قائلة بحُزن:
– حرام عليك يا جواد أنتَ بقالك شهر مش بتكلمني، أنا مش بشوفك أصلاً!!!
