حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع

أنقبض قلبه عندما تذكر أن جلوسها في القصر سيجعلها تتذكر ما فعله، وهو نسى تلك النقطة تماماً، ليبتلع ريقه وهو يقول بغصة في حلقه:
– حاولي يا أمي متخليهاش تدخل الجناح بتاعنا، أقفليه بالمفتاح خالص!!!

زمت شفتيها و هي تقول بحسرة:
– بعد أيه!!!، مـ هي دخلته وأفتكرت كل حاچة واللي حُصل حُصل، و أنا بغبائي جولتلها أطلعي للجناح و نسيت اللي حُصُل!!!!
صف “باسل” سيارته جانباً، ليضع كفه على رأسه يُدلكها ليخفف من حدة صداعه، قائلاً بنبرة أوضحت عما به من نيران مستعرة:
– عملت أيه؟!!!

جلست “رقية” على الأريكة مسترسلة بتأثر:
– والله يابني لو تشوفها وهي بتبكي و بتجول مش عايزة أجعد هنا، كان جلبك أتجطع عليها!!!

أُعتصر قلبه من شدة الألم، ليُغمض عيناه و هو يتخيل ردة فعلها التي ستمزقه أشلاء، ليسمع والدته وهي تتابع حديثها بنبرة حادة:
– تيچي بكرة وتصالح مراتك يا وِلدي، و تحب على إيدها وراسها كُمان عشان تسامحك، كفاية بجا يابني دة العُمر مافيهوش حاچة، صدجني هتعرف قيمتها بعد مـ تختفي من حياتك، هتتمنى لحظة واحدة ترچع وتشوفها، هتتمنى إنك مستغلتش كل دقيقة وهي چارك “جنبك”!!!!

أسند رأسه على المقود، يلعن نفسه تحت أنفاسه، ليتحرك بالسيارة عائداً بها من طريق آخر، قائلاً بحسم:
– أنا جاي!!!

• • • •
فُتحت عيناها اللامعة ببطئ، لترمش بأهدابها أكثر من مرة، مطالعة السقف فوقها، وبدون قصدٍ منها شددت على يداه بكفها، فـ رفع عيناه لها سريعاً، لينتفض جالساً على الفراش جوارها، محاوطاً وجهها بكفيه، يتأمل عيناها التائهة، وملامحها الذابلة بندمٍ!!!!
مال عليها ليُقبل رأسها قبلة عميقة، دفن ذراعه أسفل جزعها العلوي ليرفعها يضمها لصدره، حاوطت “ملاذ” عنقه بذراعيها، دفن أنفه بعنقها يحاوط خصرها بإشتياق، ليبتعد عنها ممسكاً وجهها بين يداه، ليردف بنبرة حانية:
– ملاذ،أنتِ كويسة؟! قلقتيني عليكي!!!

أغرورقت عيناها بالدموع عندما جاء على بالها ما حدث فـ أسرع قائلاً و هو يمسح دموعها بأنامله، قائلاً:
– لاء يا ملاذ متعيطيش، مش عايز أشوف دموعك!!!

ألقت برأسها على صدره محاوطه خصره، قائلة بصوتٍ مرتجف ضعيف:
– كان عندك حق يا ظافر، ياريتني مـ روحتلها، ياريتها مـ كانت أختي أصلاً!!!

ضمها له بحنان، واضعاً كف أسفل عنقها، والأخر يصعد ويهبط على ظهرها، يقول بنبرة قوية ولكن حنونة:
– متخليش حاجة تكسرك يا ملاذ، مـ عاش ولا كان اللي ييجي جنب مرات ظافر الهلالي!!
أرتجف جسدها في أحضانه فـ شدد على أحتضانها أكثر، لتتنهد “ملاذ” محاوطة خصره أكثر أسفل حِلته السوداء، قائلة والدموع تنهمر من عيناها:
– أول مـ دخلت عندها، حضتنها!! كانت وحشاني بطريقة مش طبيعية، حضنها كان واحشني أوي، أنت عارف أنا بقالي سنة محضنتهاش، أخر مرة خدتني في حضنها لما كنت سخنة جداً و تعبانة، كانت فكراني نايمة، بس أنا كنت صاحية يا ظافر، فرحت أوي وقتها، عارف أول مـ حضنتها النهاردة عملت معايا أيه؟!! بعدتني عنها كأني هوسخها، بصتلي بصة أنا عُمري مـ هنساها، وقالتلي كلام هيفضل محفور في دماغي، قالتلي أنا كلمتك بس عشان أوقع بينك وبين ظافر، وأنا زي الغبية أتخانقت معاك وعملتلها اللي هي عايزاه، ظافر أنا مش عايزة أشوفها تاني، لو شوفتها هفتكر كل اللي حصل، بس عارف؟! أنا أصلاً مش هعرف أنسى، دة حتى الجرح اللي في إيدي واللي هي السبب فيه بيفكرني بيها!!، مش هقدر أنسى الوجع اللي سببتهولي!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *