حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع

لم يعطيها فرصة لكي تستوعب أنه علِم بوقوفها وراءه، ليلتفت محاوطها خصرها فـ أرتطمت بصدره رافعة عيناها الواسعتان له، أبتسم بمكرٍ وهو يتفرسها في قميصه الأبيض والذي أصبح أنثوي بحت عندما أرتدته، أنكمشت في جسدها بخجل من نظراته، لترفع أصبعها بوجهه قائلة بضيق:
– أنت عرفت إزاي إني واقفة وراك؟!!

لمس ظهرها بأصابعه، ثم أخذ أصبعها ليقبله قائلاً وهو ينظر لها وإبتسامة جميلة تحتل ثغره:
– أولاً أنا بحس بيكي لما بتبقي جنبي، دة غير صوت الخلخال وريحتك!!!

أبتسمت “ملاذ” لتحاوط عنقه قائلة بصدق:
– لما بتبقى جنبي بردو بحس بيك، حتى لو كنت بعيد!!!

مال “ظافر” نحوها بطوله الفارع، ليطبق بشفتيه على شفتيها برقة أذابتها، ليحملها من خصرها واضعاً إياها على الرُخام، ينظر لها برغبة ممسكاً كفيها، ليتأفف بضيق قائلاً بمزاح:
– ملاذ أيه اللي جابك!! مـ أنا كنت واقف بعمل الفطار!!!!

أبتسمت له بشقاوة تنظر له ببراءة قائلة:
– هو أنا عملت حاجة دلوقتي!!!

مدّ إبهامه متلمساً شفتيها برقة، ثم جذب ذقنها، و همّ بتقبيلها، ولكنها هتفت سريعاً:

– الأكل هيتحرق!!!

ألتفتت إلى الطعام ثم أكمل طهيه بقلة حيلة، لتأرجح “ملاذ” قدميها في الهواء قائلة بإستفهام:
– ظافر هو أنت ليه بتعمل الفطار النهاردة؟!!!

– و أيه المشكلة؟!!
قال بغرابة، تهز كتفيها مسترسلة:
– غريبة..!!!

أطفئ على الطعام ثم وقف أمامها، فـ وقفت هي حركة قدميها، حاوط “ظافر” خصرها قائلاً بحنو شديد:
– بقيتي كويسة يا حبيبتي صح!!!!

ضمت كفيها معاً بطفولية، ثم أومأت وهي تنظر له بإبتسامة مطمئنة، كاذبة، هي لن تعود مثل الأول، لن تستطيع نسيان ما حدث بهذه السهولة، و رغم أن أبتسامتها له كانت مقنعة، ولكنه قطب حاجبيه بضيق قائلاً:
– بتكدبي يا ملاذ!!!
أستسلمت نظراتها له، لتتنهد بيأس، ثم أسندت رأسها على صدره دون أن تعانقه، ودون أن تنبث ببنت شفة، فحاوطها هو مربتاً على خصلاتها، و هو يشعر بألمٍ مريع يتغلغل داخله، وكأن الضربة جائت له هو، هو من تألم وهو من يعاني أضعاف معاناتها الأن، فـ لا يوجد أصعب من أن ترى حبيبك يعاني وأنت عاجز عن إراحته، أغمض عيناه و قلبه أصبح ممزقاً عندما سمع شهقة بكاء تصدر منها، ليحتويها بذراعيه أكثر، هامساً بأذنيها:
– شششش أهدي يا حبيبتي، أهدي!! أنا عامل حساب زعلك لولا كدا كنت هحاسبها على كل دمعة نزلت من عيونك بسببها!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *