حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع
• • • •
دلف “مازن” لغرفتهم بعد أن نام “يزيد”، فوجدها جالسة على الأريكة ضامة ركبتيها لصدرها، مستندة برأسها على المسند، فـ أقترب منها بهدوء ليجلس أمامها، أستند مثلها على مسند الأريكة وبدلاً أن تنظر له كانت تنظر خلفه في شرود تام، ظلا هكذا لدقائق معدودة، يتأمل هو حُزنها بينما هي تتذكر ما فعله أبيها، وفجأة تهدلت دموعها من عيناها ببطئ لتمسحهم بأصابعها، تنهد “مازن” و هو يشعر بقلبه يؤلمه و هو يرى تلك البلورتان تُدمعا، مدّ كفيه يضعهما على وجنتيها محاوطاً وجهها ليجذبه نحو صدره جاعلاً جسدها بأكمله في أحضانه، أخذ يربت على خصلاتها هامساً في أذنها برفق:
– لو هتعيطي، متعيطيش غير و أنتِ في حُضني!!!!
تشبثت بقميصه لتبكي بالفعل كما لم تبكي من قبل، تدفن أنفها في رقبته تغمغم وسط بكاءها:
– أنا تعبت أوي يا مازن، خلاص مبقتش قادرة أستحمل!!!
ضمها اكثر له قائلاً بنبرة قوية:
– والله هاخدك أنتِ ويزيد ونسافر فرنسا ونبعد عن كل القرف اللي هنا!!!!
رفعت أنظارها له قائلة برجاء:
– ياريت يا مازن أنا عايزة أبعِد اوي!!!
مال بثغره يُقبل جبينها قائلاً بحنان:
– هخليكي أسعد واحدة في الدنيا، و الدموع دي عمري مـ هشوفها في عيونك تاني!!!
قال وهو يمسح دموعها، لتبتسم هي ثم أعتدلت تُقبل وجنتيه لتحاوط عنقه بذراعيها تسند رأسها على كتفه، فحاوط هو خصرها يقول بسُخرية زائفه:
– يعني أنا بقولك كلام حلو من الصبح وأنتِ تقومي بايساني على خدي بس كدا، البوسة دة يا حبيبتي تديها ليزيد مش ليا، أنا جوزك ها!!!
أبتعدت عنه قائلة وهي تضم ذراعيها لصدرها:
– عايزة أيه أنت دلوقتي يعني؟!!!
– تعالي أقولك !!!!
قال وهو يجذب ذراعها له بوقاحه، فشهقت هي بخجل لتبعد ذراعها عنه تنهض من فوق الأريكة صارخة به:
– مازن أنت قليل الأدب!!!
نهض قبالتها يضحك بخبث قائلاً وهو يجذب خصرها له بذراعيه المفتولين:
– دة أنا أهلي مربونيش أساساً!!!!
حاولت إبعاد ذراعيه، ولكنه كان كالفولاذ لا يتحرك، فقالت هي سريعاً:
– يا مازن يزيد برا!!!
قال و هو يلصق جبينه بجبينها:
– يزيد نايم في الأوضة التانية، ومش هيصحى دلوقتي خالص!!!
ثم تابع بصوتٍ أجش وهو ينظر داخل عيناها:
– على فكرة أنتِ معندكيش دم، عشان انا سايبك ومسافر شهور و عامل عملية القلب يعني الزعل غلط عليا، خليكي مؤدبة بقا!!! ولا أقولك خليكي قليلة الأدب!!!