حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع
صُدمت من تحوله الكلي هذا، و لكنها لم تبدي ردة فعل على وجهها رغم تأثرها بنبرته، مدّ أنامله ليمسح على إحدى وجنتيها، قائلاً بصوتٍ خافت:
– صدقيني موضوع ملاذ دة أتقفل، ومش هنجيب سيرته تاني، و اوعدك مش هزعلك أبداً!!!!
أبتلعت ريقها و هي تدرك أستحواذه عليها، حاولت الصمود أمام حركاته اللطيفة، ولكنها بالتأكيد لم تصمد عندما لثم شفتيها في قبلة رقيقة، فـ أنهدمت حصونها بالكامل، و تحول النقاش المحتد بينهم إلى نقاشٍ من نوع أخر، و صراخه بها تحول لنبرة حنونة دافئة، و تصميمها على المغادرة، أصبح عدم قدرة على الإبتعاد!!!!
• • • •
ظل “ظافر” جالس جوارها بعد أن وضع كامل أشغال الشركة على عاتق “جواد”، يراقب حرارتها التي بدأت بالنزول قليلاً، فـ تنهد بإرتياح، ثم حاوط إحدى وجنتيها يربت عليها بإبهامه، متأملاً ملامحها الجميلة، و عيناها المغمضة، و التي بدأت تُفتح رويداً، فـ تأهب هو معتدلاً في جلسته، أنفتحت عيناها لتنظر له بإستغراب، تعود بذاكرتها للخلف فـ تذكرت ما حدث، لتنتفض مبتعدة عنه، قائلة بنبرة إتهام وهي تشير نحوه:
– أنت حطتلي حاجة في العصير صح؟!!! عملت فيا أيه يا ظافر!!!
ألتوى ثغره بإبتسامة ماكرة، ثم أقترب منها ليجذبها من خصره، فـ شهقت بصدمة، ليهمس و هو يغمز لها بوقاحة:
– دة أنا عملت عمايل!!!
توسعت عيناها لتعود بجسدها للخلف مسندة كفيها على الفراش خلفها، فـ أنتهز الفرصة، ليُميل عليها قائلاً بخُبث:
– أحكيلك؟!!
ضربته في صدره بإحدى كفيها ثم هتفت بضيق:
– إبعد يا ظافر دلوقتي!!!
أبتعد عنها ولكن لم تختفي أبتسامة، ليسند ظهره على الفراش جالساً بكُل أريحية، فـ نهضت هي واقفة على الفراش، ثم رفعت سبابتها تهدده بنبرة مشتعلة من الغيظ:
– أنت أنتهازي و أستغليت إني كنت تعبانة، و أنا أصلاً متغاظة منك بما فيه الكفاية، فـ أطلع برا دلوقتي لو سمحت!!!
لها كل الحق فيما تقوله وما ستقوله، و هو أبداً لن يُعلق على حديثها، سيُصلح أخطاءه معها بحكمة وتريث، لهذا نهض ثم مدّ كفه لها قائلاً بهدوء:
– طب أنزلي نتكلم!!!
– لاء مش عايزة أتكلم معاك!!!
قالت وهي تُربع ذراعيها أمام صدرها تنظر للجهة الأخرى بغضب، فـ جذبها من ذراعها للأسفل حتى كادت أن تسقط أرضاً و لكنه شدد عليها، ليجعلها تقف أمامه ثم أستطرد بإبتسامة:
– كدا نعرف نتكلم!!!