حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السابع

قبّل جبينها ثم مسح على خصلاته، ليسمعا طرقات الباب فنهضت “فريدة” لكي تفتح قائلة بحماس:
– دي أكيد ماما رقية!!!

اومأ لينهض يتبعها، فتحت الباب ليصرخ “يزيد” الصغير وهو يرتمي في أحضان شقيقته:
– ديــدا!!!

تعالت ضحكاتهما و هي تضمه لها بإشتياق شديد مقبلة كل أنحاء وجهه مما جعل “مازن” ينظر لهم بغيره ولكنه لم يظهر لهم، لتندفع “رقية” نحوه تحتضنه بقلق:
– حبيبي يابني، أتوحشتك جوي يا مازن!!!

أبتسم “مازن” قائلاً وهو يضمها:
– وحشتك أيه بس يا حاجة هو أنتِ بتسيبيني يوم من غير مـ تيجي تطمني عليا!!!

– حتى لو بردو بتوحشني!!
أردفت وهي تبتعد عنه ليمد “يزيد” ذراعيه نحو “مازن”:
– وحستني أوي يا عمو مازن!!!

حمله “مازن” يعبث بخصلاته قائلاً بحنان:
– أنت كمان يا يزيد وحشتني أوي!!!

أخذت “رقية” “فريدة” بعيداً مستغلة إنشغال ولُدها بالصغير، لتردف قائلة بحزم:
– فريدة خُدي بالك يابتي من وكله و غذيه كويس عشان ترچعله صحته وعافيته!!!

أومأت “فريدة” قائلة:
– متقلقيش يا ماما..

عرض “مازن” على والدته أن تجلس وتقضي اليوم معهم ولكنها أخبرته بوجود “ملاذ” بمفردها في القصر وأنها لا تستطيع تركها، وبعد أن ودعتهم ذاهبة، أخذت “فريدة” الصغيره تحمله بين ذراعيه قائلة بسعادة:
– أيه رأيك نتفرج على كارتون؟!!!

اومأ الصغير مصفقاً بحماس لينظر لهم “مازن” بإنزعاج متمتماً بخفوت:
– الأستاذ يزيد جه وهياخد كل أهتمامها، ماشي يا فريدة!!!

• • • •

جلست “هنا” مع “عمر” الذي أهملته في الفترة الأخيرة، تداعبه و تلعب مع بألعابه الطفولية، مما جعله يكاد يقفز فرحاً لعودة أمه لطبيعتها، بينما هي شردت للحظة مبتسمة وهي تتذكر البارحة، فـ هو لأول مرة يُعاملها بتلك الطريقة الحنونة، تعترف أنه بالطبع لم يكُن قاسي معها سابقاً، ولكنه دائماً ما كان بارد معها، لكن تلك المرة كان مختلفاً، كان معها عقلاً وجسداً، حتى ظنت أنه بالفعل يبادلها حُبها، ولكنها عادت مبتسمة بسُخرية فما تُفكر به لن يحدث، جُمدت أطرافها عندما ظنت أنه تعاطف معها لأعترافها بحُبها له بتلك السذاجة، لربما أشفق عليها لذلك كان يعاملها بذلك اللُطف، أغرورقت عيناها بالدموع ليهُزها “عمر” قائلاً بحُزن بدى على محياه:
– مامي؟!! بتعيطي ليه؟!!!

لم تجيبه لتجهش في بكاء قوي واضعة كفها على قلبها، مما جعل الصغير يلتاع قلبه ليحتضنها مربتاً على ظهرها بيداه الصغيرة، دلف “ريان” للغرفة بعد أن سمع بكائها عندما مرّ بالصدفة ذاهباً للشركة، فسقط قلبه أسفل قدميه عندما وجدها تُخفي وجهها بكفيها تبكي، أتجه نحوها ليجلس أمامها كالقرفصاء قائلاً بملامح قلِقة للغاية:
– بتعيطي ليه يا هنا!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *